نار الأسعار “تحرق” النوّاب!
بعد أسابيع من الأخذ والرد بين الحكومة والنواب، بخصوص قانون المالية لـ2016، المثير للجدل، تتجه الأنظار اليوم إلى مبنى زيغوذ يوسف، أملا في أن تحمل جلسة التصويت مفاجآت سارة للمواطن، رغم أن المؤشرات تعاكس ذلك مع توجه الأغلبية نحو التصويت “بنعم”.
يستمر الوضع داخل البرلمان في “الاحتقان”، بسبب قانون المالية الذي سيطر على الواجهة لعدة أسابيع، ويرتقب أن تشهد جلسة التصويت اليوم نقاشا حادا بين نواب الأغلبية الذين سيرفعون أيديهم للموافقة على زيادات أسعار الوقود والكهرباء، بعد تلقيهم التعليمات من رؤساء أحزابهم.
فيما يحضر المعارضون للمواجهة عبر “تكتل” يحفظ ماء الوجه، ويبرئهم أمام منتخبيهم رغم عجزهم في إسقاط بعض المواد، على رأسها المادة 71 التي “تعطي الحق للحكومة في إعادة النظر البعدي لقانون المالية بعد المصادقة عليها“.
وجرت سويعات قبل التصويت، محادثات بين نواب البرلمان الرافضين للقانون لتوحيد الرؤى وتشكيل “تكتل برلماني” ضد القانون، سواء بالتنديد أم بالاحتجاج داخل بهو المجلس، أو حتى المقاطعة بترك الكراسي شاغرة حتى ينصفهم التاريخ أمام الشعب.
وكشف منسق حركة النهضة والبرلماني، يوسف خبابة أن الرافضين سيبحثون عن موقف مشترك وموحد، من قانون المالية، على رأسهم تكتل الجزائر الخضراء الذي يضم حركة الإصلاح والنهضة، إضافة إلى جبهة العدالة والتنمية، حركة البناء، وبعض النواب الأحرار وكذا “أقلية أفلانية” لم ترغب في مساندة مشروع الحكومة.
ولم يستبعد خبابة في تصريح لـ“الشروق” التشاور مع الأفافاس والعمال رغم اختلاف توجهاتهم، مضيفا “أنه يتوجب على النواب أن يتوحدوا في صف واحد للتعبير عن رفضهم لمهزلة “قانون المالية” الذي أسال الكثير من الحبر“.
بالمقابل، كشف البرلماني عن جبهة العدالة والتنمية الأخضر بن خلاف، أن جلسة التصويت لن تحمل مفاجآت، حيث ستنتهي “مباراة الأموال” بفوز المرافعين للزيادات بتواطؤ من الحكم ووكلاء رجال الأعمال، يقصد “بعض الأعضاء داخل لجنة المالية” ومدير التشريعات في المجلس.
ولفت بن خلاف في تصريح لـ“الشروق” إلى أن أحزاب المولاة على رأسهم “الراندو” و“الآفلان” سيصوتون على القانون “بنعم” بعد أن أظهروا في جلسات المناقشة أنهم مع جيب المواطن وضد الحكومة، لكنهم سيمررون “خطتهم الجهنمية“، حسبه.