تشديد الخناق على الجمعيات ”الدينية”
رفضت لجنة الشباب والرياضة بالبرلمان تبني تعديلات تقدم بها نواب في المجلس تتضمن إلغاء المادة الثالثة من مشروع قانون الجمعيات، التي تخضع إنشاء الجمعيات ذات الطابع الديني إلى نظام خاص، بحجة الحفاظ على استقرار البلاد، وتمسكت اللجنة بمضمون المادة 23 التي تلزم الجمعيات بإعلام وزير الداخلية مسبقا في حال انخراطها في جمعيات أجنبية، بغرض تفادي أي نشاط يضر بمصلحة الوطن.
- وأبقت اللجنة على الإجراءات المشددة التي تضمنها مشروع القانون المتعلق بالجمعيات فيما يخض شروط إنشائها وعلاقتها بالتنظيمات الأجنبية، وأسقطت تعديلات النواب التي تهدف إلى تخفيف تلك الإجراءات الرامية لتمكين الجمعيات من ممارسة نشاطها دون تضييق، وأصرت على التمسك بمضمون المادة الثالثة كما جاءت في التقرير التمهيدي مع إدراجها في الباب الرابع من مشروع القانون تحت عنوان الجمعيات الدينية والجمعيات ذات الطابع الخاص”، علما أن نوابا في المجلس انتقدوا فحوى هذه المادة، معبرين عن تخوفهم من تشدد النصوص التنظيمية على الجمعيات الدينية من بينها جمعيات المساجد.
ويحرم مشروع قانون الجمعيات في صيغته الحالية مواطني تندوف من إنشاء جمعيات ولائية، بسبب الشروط التي تضمنتها المادة السابعة التي تضبط شروط تأسيس الجمعيات الولائية، من بينها أن لا يقل عدد المؤسسين عن 10 وينبثقون من ثلاثة بلديات، علما أن ولاية تندوف تضم بلديتين فقط وهما بلدية تندوف وأم العسل.
واقترح النواب إما تعديل أو إلغاء المادة 23 التي تضبط علاقة الجمعيات المجلية بالجمعيات الأجنبية، والتي تنص على إعلام الوزير المكلف بالداخلية مسبقا بانخراط الجمعيات المعتمدة في جمعيات أجنبية، والذي يطلب رأي وزير الشؤون الخارجية، ورأى النائب المنشق عن الأرسيدي علي إبراهيمي أن تكتفي الجمعيات بإعلام وزارة الداخلية بعلاقتها مع الجمعيات الأجنبية، وبررت لجنة الشباب والرياضة موقفها الرافض لهذا التعديل بأن مضمون المادة يهدف إلى الحفاظ على سيادة البلاد وتفادي أي نشاط قد يضر بمصلحة الوطن، كما أصرت على ربط كل عملية انخراط باحترام القيم والثوابت الوطنية.
وتمسكت لجنة الشباب والرياضة بالمادة 31 كما جاءت في مشروع القانون مع إدخال تعديل طفيف عليها، ويتعلق بإخضاع الإعانات المالية التي تحصل عليها الجمعيات من تنظيمات أجنبية لموافقة مسبقة للسلطات المختصة، في حين اقترح النائب باب عمي أحمد، بأن يتم السماح للجمعيات بالحصول على الإعانات التي ترد إليها من منظمات غير حكومية خارجية، شريطة أن تكون مطابقة لأهداف الجمعية، وأن لا تسلم إلا بموافقة السلطات العمومية التي تراقب المصدر ومبلغ الإعانة.
وأدرج النواب 92 تعديلا يتتعلق بتخفيض عدد المؤسسين لأي جمعية إلى ثلاثة على الأقل، مع حذف المادة 35 التي تنص على استفادة الجمعيات من إعانات عمومية إذا اعترفت لها السلطة العمومية بأن نشاطها ذو صالح عام، وكذا منع السلطات العمومية من الفصل في النزاعات بين أعضاء الجمعية إلى غاية الفصل في النزاع قضائيا.