”إعدام الدبلوماسي الجزائري جريمة شنعاء في حق الإنسانية”
ندد أبوبكر الأنصاري، رئيس المؤتمر الوطني لتحرير الأزواد في اتصال هاتفي بالشروق، ما تعرض له نائب القنصل الجزائري الطاهر التواتي، من قبل حركة التوحيد والجهاد بغرب إفريقيا، جريمة في حق الإنسانية، وأن فاعلها لا علاقة له بالدين الإسلامي، ولا يوجد أي مبرر لها.
وأضاف الأنصاري، أن من قام بهذه “الجريمة الشنعاء جماعات إرهابية معادية للشعب الجزائري والشعب الأزوادي”، متسائلا “ما ذنب شخص جاء ليقرب بين الشعبين وليقيم تواصلا إنسانيا، حتى يعدم”، مضيفا “نحن نتضامن مع الشعب الجزائري وحكومته في هذه القضية ونقدم التعازي والمواساة في مصابه”، وأوضح أن الجريمة لا تخص الجزائر وحدها بل كل شعوب المنطقة، لإحداث نوع من القطيعة بين الشعوب وحكومات المنطقة، وأن الشعب الأزوادي مستهدف من قبل هذه الجماعات الإرهابية التي قطع الأزواديون علاقتهم بها مع بدء استخدامهم وانتهاجهم منهج العنف والتطرف.
وقال الأنصاري إن الأزواديين قد يختلفون مع قيادة الجزائر، لكن لا يمكن تقبل هذه الجريمة في حق الدبلوماسي بأي شكل من الأشكال، لما للشعبين من مواقف تاريخية وقواسم مشتركة، وأن العمل الشنيع الذي قامت به حركة التوحيد والجهاد، في حق الدبلوماسية الجزائرية، يعتبر همجية مغولية، الإسلام بريء منها، وعن فشل الأزواد في الوصول لاتفاق مع حركة التوحيد والجهاد، التي سبق وأن نقلت وسائل إعلام دخولها في مفاوضات حثيثة معهم، لإنقاذ البعثة الدبلوماسية الجزائرية من قبضتهم، فقد أوضح أن الخاطفين ومن يسيّرونهم يعتبرون الشعب الأزوادي خارجا عن الطريق، وأنه منافق، ويرفضون التعامل معهم، بسبب تعامل الشعب الأزوادي وقيادته مع دول الجوار على رأسهم الجزائر التي وإن “اختلفنا معها أحيانا إلا أنها تبقى دولة ذات بعد استراتيجي وعمق في المنطقة وتربطنا بها مصالح مشتركة”.