في تقرير أحصى خسائر مجمع أوراسكوم تيلكوم
”جازي” تعترف بتضييع 100 ألف مشترك في 3 أشهر بالجزائر
كشف آخر تقرير لمجمع أوراسكوم تيلكوم المصري ـ تحصلت “الشروق” على نسخة منه ـ عن خسارة فرعها بالجزائر “جازي” لأكثر من 100 ألف مشترك خلال الثلاثي الأخير من سنة 2009 ما ألحق خسائر مالية ثقيلة بأوراسكوم تليكوم قدرت بـ46.4 مليون دولار مقارنة بحجم أرباح المؤسسة في سنة 2008 فضلا عن تراجع حصتها في سوق الهاتف النقال في الجزائر من 63 إلى 59 بالمائة.
- وذكر التقرير أن الأحداث الأخيرة التي صاحبت مباراة الجزائر مصر برسم تصفيات كأس العالم 2010 شهر نوفمبر المنقضي أثرت سلبا على وضعية فرع مجمع أوراسكوم تيلكوم بالجزائر “جازي”، حيث قدر التقرير الخسارة المالية خلال الثلاثي الأخير من سنة 2009 بـ46.4 مليون بالإضافة إلى انخفاض رقم أعمال ”جازي” بـ8.5 بالمائة، حيث لم يتجاوز رقم أعمالها للسنة المنقضية 1.86 مليار دولار، في حين حققت سنة 2008 رقم أعمال تجاوز عتبة 2.04 مليار دولار.
- كما خسرت أوراسكوم تيلكوم الجزائر 100 ألف من المشتركين في شبكتها، غير أن المتتبعين لسوق الهاتف النقال في الجزائر يؤكدون أن الاعتداء على حافلة المنتخب الجزائري بالقاهرة عشية مباراة 14 نوفمبر الماضي وكذا الحملة المسعورة التي شنها بعض الإعلاميين المصريين ضد الجزائر بالإساءة لرموزها وشتم شهدائها وثورتها المجيدة دفع بأكثر من مليوني جزائري لإلغاء اشتراكاتهم في شبكة المتعامل المصري للهاتف النقال بالجزائر واستبدال شرائح “جازي” بشرائح المتعاملين الآخرين “نجمة” و”موبليس” كرد فعل على حادثة الاعتداء والحملة المضادة للجزائر ورموزها.
- وسبق أن صرح نجيب ساوريس رئيس مجلس إدارة مجمع اوراسكوم تليكوم بـ”حريصون على البقاء في الجزائر.. إنها واحدة من أصولنا الرئيسية، لكن ينبغي أن نفهم ما إذا كان استثمارنا موضع ترحيب هناك أم لا، وإذا لم يكن، فسوف ننظر في خيارات أخرى”، في حين رفضت المديرية العامة للضرائب إعادة تقييم المستحقات الضريبية لأوراسكوم تيلكوم الجزائر لسنوات 2005، 2006، 2007، حيث تلقت المؤسسة قرارا برفض الطعن الإداري المقدم من طرفها للمديرية العامة بالضرائب بتاريخ 27 ديسمبر 2009، إلا أن تصريحات تامر المهدي المدير العام لأوراسكوم تيلكوم الجزائر مؤخرا تعكس إصرار مؤسسته على البقاء في الجزائر رغم الأخبار التي تداولتها بعض وكالات الأنباء العالمية عن رغبة الحكومة الجزائرية تخلي مجمع أوراسكوم تليكوم عن حصتها في “جازي”، ويرجع المتتبعون للملف تدهور العلاقات بين مجمع أوراسكوم تيلكوم والحكومة الجزائرية إلى أوائل سنة 2008 عندما باعت أوراسكوم للإنشاء والصناعة مصنعا للإسمنت في الجزائر لـ”لافارج الفرنسية” لتغذيها الأزمة الجزائرية المصرية عقب أحداث 14 نوفمبر بالقاهرة والحملة الإعلامية المصرية لتشويه صورة الجزائر.