”دوحة العرب” تحولت إلى ”دوحة المخزن” قصرا وجهرا
حوّل الرياضيون المغاربة دورة الألعاب العربية الجارية بقطر إلى منبر سياسي بامتياز للترويج للورقة السياسية الأولى للمخزن، والمتعلقة بقضية الصحراء الغربية، حيث أصبح كل صعود على منصة التتويج بالنسبة للرياضيين المغاربة المتوجين بمثابة فرصة لا تعوض لتمرير رسائل المخزن المشفرة في أكبر تجمع رياضي عربي، في تصرف يتناقض بشكل صارخ مع جميع المواثيق الرياضية الدولية، وأمام صمت مطبق من اللجنة المنظمة ودون رد فعل من الرياضيين الجزائريين الذين عجزوا حتى عن الصعود إلى منصة التتويج، مؤكدين خسارتهم الرياضية والسياسية بالضربة القاضية.
- وكان رياضيون مغاربة استغلوا منصات التتويج لتمرير رسائل سياسية في موعد رياضي خالص، حيث أقدمت العداءة مليكة العقاوي على رسم خريطة المغرب “محتوية” الصحراء الغربية على خدها، وهو نفس العمل الذي أقدمت عليه العداءة لمياء لهبز، في حين لبست العداءة غزلان سيبا قميصا يحمل خريطة مغربية عملاقة تدعي بـ”مغربية الصحراء” على منصة التتويج، في وقت حظرت فيه اللجنة الأولمبية الدولية ومختلف الاتحادات الرياضية الدولية استعمال المنابر الرياضية لتمرير رسائل سياسية، وأكدت أن كل من يخالف ذلك يتعرض لعقوبات قاسية، ويأتي موقف الرياضيين المغاربة كرد فعل على قيام اللجنة المنظمة باعتماد خرائط الدول العربية المعترف بها دوليا، والتي تعترف بالصحراء الغربية خلال حفل الافتتاح، وهو الموقف الذي دفع مسؤولي الوفد المغربي إلى التهديد بالانسحاب من الدورة العربية في حينه، ورغم تجاوز هذا الخلاف إلا أن “رياضيي المخزن” لم يفوتوا فرصة الرد بطرق غير شرعية رياضيا في دورة تشتكي أصلا من عدم ”أهليتها” دوليا.
- إلى ذلك، عبر جزائريون عن امتعاضهم من عجز الوفد الجزائري المشارك في الدورة العربية، من الرد على هذه “الشطحات الرياضو – سياسية” على الأقل رياضيا، بعد أن أثبتوا عجزا واضحا في الصعود على منصات التتويج، وأكدوا سيرهم بخطى ثابتة نحو تسجيل أسوأ مشاركة جزائرية عبر التاريخ في الألعاب العربية رياضيا و”سياسيا”.