”رحلنا 28 ألف مهاجر ونتكفل بـ 8 آلاف آخرين على نفقتنا”
مدير الإعلام في جهاز مكافحة الهجرة غير الشرعية بليبيا، محمد القويري، يتهم الغرب بالنفاق في مسألة محاربة الهجرة غير الشرعية، حيث يزعم انه يتباكى على، الضحايا لكنه لا يساند الدولة الليبية في محاربة الظاهرة، وأحصى المعني في هذا الحوار مع الشروق ترحيل ما لا يقل عن 28 ألف شخص وتكفل السلطات هنالك بـ8 آلاف آخر عبر 14 مركز إيواء.
هل تحولت ليبيا إلى أهم محطة للهجرة غير الشرعية؟
طبعا ليبيا تعد أحد أهم المعابر للوصول إلى أوروبا، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية، من هذا المنطلق نقول أن ليبيا هي ضحية للهجرة غير الشرعية، خاصة في الظروف الأمنية غير المستقرة التي تعرفها البلاد، وانعدام مؤسسات حقيقية في الدولة تقوم بمحاربة الظاهرة التي تزداد وتتفاقم.
يعني ليبيا غير قادرة على وقف الهجرة غير الشرعية؟
يجب وضع مسألة الهجرة في إطارها العام، وعدم تحميلنا المسؤولية لوحدنا، لهذا الأساس وجب التأكيد أن 95 بالمائة من المهاجرين غير الشرعيين من أفارقة، والبقية من دول عربية لاسيما سوريا، وبخصوص الأفارقة الذين يودون العبور إلى أوروبا، هم ليسوا من دول الجوار، بل بعيدون عن ليبيا في صورة نيجيريا والصومال وارتيريا، وهنا وجب التساؤل كيف أمكنهم الوصول بعد قطعهم آلاف الكيلومترات ولم يتم التفطن لهم وتوقيفهم.
فرنسا مثلا، التي تدعي محاربة ظاهرة الهجرة غير الشرعية لها قواعد عسكرية في مالي وتشاد والنيجر، كيف أمكن للمهاجر أن يعبر من تلك الدول دون أن يوقفه الجيش الفرنسي، قبل أن يصل إلى ليبيا، وعلى ذكر ليبيا لم نسجل أية حالة هجرة غير شرعية لمواطنينا.
أنت تتحدث عن تساهل مع الظاهرة، ما مرده في اعتقادك؟
اعتقد أن الغرب يوظف مسألة الهجرة غير الشرعية توظيفا سياسيا، من اجل تنفيذ تدخل عسكري على التراب الليبي، مثلما يسعون إليه تحت ذريعة محاربة الإرهاب.
إذا كانوا حقا يودون المساعدة في محاربة الهجرة غير الشرعية، فلتفرج ايطاليا عن 4 زوارق مختصة في البحث والإنقاذ البحري تحتجزها منذ سنوات، رغم أن الزوارق المحتجزة ليست مؤهلة في الأعمال العسكرية، كذلك لماذا لا تساعدنا الدول الغربية بطائراتها في عمليات ترحيل المهاجرين الموقوفين إلى بلدانهم، وهم يعلمون أن طائراتنا قليلة وهي ممنوعة من عبور عدد من البلدان.
ما هي جنسيات المهربين؟
بارونات التهريب، خاصة من سوريا، غانا ومن نيجيريا، ومنهم ايطاليون، إضافة إلى مواطنين ليبيين، وحسب التحريات التي نقوم بها ثبت أن هنالك عصابات تمتد من إفريقيا ومن سوريا ولها قواعد في أوروبا خاصة بإيطاليا، وكل هذا ناتج عن العائدات الكبيرة من تهريب البشر والمقدرة بـ10 ملايير دولار سنويا.
بلغة الأرقام، ما هو عدد المهاجرين رهن التوقيف في ليبيا؟
نحوز في ليبيا 17 مركز إيواء لرعاية المهاجرين غير الشرعيين، وتكاليف رعاية الموقوفين كلها على عاتق الدولة الليبية، وفيما يخص عدد الموقوفين حاليا في حدود 8 آلاف شخص، لأن العدد يزيد وينقص بين الفترة والأخرى، وجرى ترحيل عدد منهم بالتعاون مع السلطات التونسية، وبلغ عدد المرحلين السنة الماضية 24 ألف شخص، أما هذه السنة فالعدد 4 آلاف شخص، وهذا نتيجة لعدم تعاون الدول معنا في هذا الجانب.
وعن الضحايا؟
لا توجد إحصائيات بخصوص المتوفين جراء الغرق أثناء الهجرة غير الشرعية، لكن حرس السواحل يعثرون على جثث سواء في الساحل أو في عرض البحر، لكن الملاحظ أن عدد الجثث التي يتم العثور عليها من قبلنا تقلص، نتيجة لعمليات التدخل التي تنفذها البحرية الإيطالية والفرنسية والبريطانية في المياه الدولية.