-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الأوراسية قاتلة الضابط الفرنسي‮ ‬تستعد لزيارة البقاع المقدسة وتصرح

‮”‬شكرا لـ‮ “‬الشروق‮”.. ‬وسأدعو للجزائر خلال أدائي‮ ‬مناسك الحج‮”‬

صالح سعودي
  • 3025
  • 0
‮”‬شكرا لـ‮ “‬الشروق‮”.. ‬وسأدعو للجزائر خلال أدائي‮ ‬مناسك الحج‮”‬
الشروق
المجاهدة الأوراسية،‮ ‬بوذن أم السعد

تستعد المجاهدة الأوراسية،‮ ‬بوذن أم السعد،‮ ‬قاتلة الضابط الفرنسي،‮ ‬لمغادرة أرض الوطن،‮ ‬متوجهة إلى البقاع المقدسة لأداء مناسك الحج،‮ ‬حيث ستشد الرحال صبيحة‮ ‬الاثنين إلى الجزائر العاصمة،‮ ‬والإقامة ليلة واحدة في‮ ‬فندق سيدي‮ ‬فرج،‮ ‬قبل التوجه مباشرة إلى البقاع المقدسة‮ ‬يوم الثلاثاء‮.‬

‭ ‬ولم تخف المجاهدة بوذن أم السعد،‮ ‬في‮ ‬اتصال هاتفي،‮ ‬صبيحة أمس،‮ ‬عميق ارتياحها لتحويل حلمها إلى حقيقة،‮ ‬بعدما أخذ رئيس الحكومة،‮ ‬عبد المالك سلال،‮ ‬طلبها بعين الاعتبار‮. ‬وهذا تزامنا مع نقل‮ ‬يومية‮ “‬الشروق‮” ‬لانشغالاتها‭ ‬في‮ ‬عدة مناسبات،‮ ‬أولها كان في‮ ‬موضوع مطول شهر مارس المنصرم بمناسبة ذكرى الاحتفال بعيد المرأة،‮ ‬ليتم تجسيد هذه الخطوة من طرف وزارة التضامن‮. ‬وأكدت المجاهدة بوذن أم السعد،‮ ‬القاطنة حاليا بحي‮ ‬الشهيد علي‮ ‬النمر بمروانة،‮ ‬أن طموحها في‮ ‬أداء مناسك الحج ظل‮ ‬يراودها منذ مطلع التسعينيات،‮ ‬لكن عدم ورود اسمها في‮ ‬عملية القرعة في‮ ‬كل مرة حال دون ذلك،‮ ‬لتتحقق أمنيتها هذا العام بفضل وقفة الحكومة الجزائرية،‮ ‬كما نوه نجلها،‮ ‬مصباح خنشالي،‮ ‬بالتفاتة‮ “‬الشروق‮”‬،‮ ‬التي‮ ‬لعبت،‮ ‬حسب قوله،‮ ‬دورا كبيرا في‮ ‬نقل انشغالات والدته إلى الجهات الوصية،‮ ‬شاكرا رئيس الحكومة على وقفته التاريخية التي‮ ‬تعكس احترام السلطات الجزائرية لكل من ضحى لأجل تحرير الجزائر‮.‬

وكانت المجاهدة الفذة بوذن أم السعد‮ (‬86‮ ‬سنة‮) ‬قد صنعت ملحمة خلّدها تاريخ الثورة الجزائرية،‮ ‬حين فتكت بضابط فرنسي‮ ‬وصلت به الوقاحة إلى تجاوز عتبة المنزل في‮ ‬ساعة متأخرة في‮ ‬إحدى ليالي‮ ‬صائفة‮ ‬1961،‮ ‬وأعطت له درسا في‮ ‬الشجاعة والصمود والدفاع عن الشرف،‮ ‬حيث أردته قتيلا بضربات مركزة،‮ ‬بالشاقور على إيقاع عبارة‮ “‬نوض‮ ‬يا حلوف بن حلوف‮.. ‬أنا فلاقة أرواح نفلقك‮”‬،‮ ‬وهي‮ ‬العملية التي‮ ‬منحت انتصارا معنويا لسكان المنطقة الذين‮ ‬يذكرون خالتي‮ ‬أم السعد بكثير من الاعتزاز،‮ ‬خصوصا أنها أقدمت على تلك العملية البطولية،‮ ‬وهي‮ ‬ابنة الـ‮ ‬32‮ ‬سنة،‮ ‬في‮ ‬عراك وجها لوجه كان مفتوحا على كل الاحتمالات،‮ ‬فالضابط الفرنسي‮ ‬يملك المسدس والرشاش وخراطيش برتبة ملازم،‮ ‬والبطلة الأوراسية لا تعرف في‮ ‬قاموسها سوى الصمود وعدم العودة إلى الوراء،‮ ‬لترديه قتيلا،‮ ‬مدونة صفحة تاريخية مجيدة تضاف إلى بطولات المرأة الجزائرية خلال الثورة التحريرية المباركة‮.‬

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • بلقاسم

    ألف مبروك ...حجة مباركة وعودة ميمونة ودعوات مقبولة للأم السعد أم الوطنية ...المجاهدة البطلة...أنت المثل الأعلى للأم المدرسة في التربية والتضحية والفدى ...أنت القدوة..لمن أرادت الاقتداء بالفضائل السامية ....حفظك الله ورعاك...وورث النسل من أمثالك ....

  • RADJI

    على شبابنا و شاباتنا ان يفتخروا كل الفخربهؤلاء الابطال و البطلات الدين كان حب الوطن و الدفاع عنه والدود عن حماه يسري في عروقهم و باعوا انفسهم رخيصة في سبيل هدا الوطن وفي سبيل الله فالاقتداء بهم واجب وطني حفظ الله الجزائر و الخلود في الجنة للشهداء الالبرار
    تقبل الله حجكك يا خالتي ام السعد و اسعدك في جنة الرضوان

  • بنت الاحرار

    حجا مبرورا و ذنبا مغفورا ان شاء الله

  • التونسي

    تونس كلها تحييك وتتمنى لك حجا مقبولا و ذنبا مغفورا يا خالتي أم السعد. أيه و الله عجبتني حكاية القاوري "الحلوف" الي كسرطيلو راسه بالشاقور. تلعب أنت مع نساء الأوراس يا "حلوف".