”لوموند”” الفرنسية تتوقع تقدّم الاسلاميين على حساب الأفلان خلال التشريعيات
اعتبرت صحيفة لوموند الفرنسية في تقرير لها نشر أمس على موقعها الإلكتروني، أن الربيع العربي الذي أسقط عدة أنظمة عربية وأدى إلى وصول الإسلاميين إلى السلطة، بقدر ما هو بعيد عن الجزائر، فإنه قريب جدا منها، خاصة وأن البلاد ستشهد خلال العام الجاري موعدين يثيران الاهتمام، انتخابات تشريعية، وإحياء الذكرى الـ 50 للاستقلال.
وتشير الصحيفة في التقرير المعنون بـ”الثورة، قريبة وبعيدة” إلى أنه حتى الآن، وبالرغم من تكرارا احتجاجات الغضب “المبعثرة” في مختلف مناطق البلاد، إلا أن السلطات الجزائرية نجحت في احتواء رياح الثورة التي هبت من العالم العربي.
ويرى المصدر ذاته أن أعمال الشغب العنيفة التي اندلعت في جانفي 2011 في جميع أنحاء البلاد، بعد خروج مواطنين للاحتجاج على ارتفاع أسعار المواد الغذائية مما أسفر عن مقتل 5 أشخاص، سارع رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، إلى رفع حالة الطوارئ التي كانت سارية المفعول طيلة 18 عاما، كما تم توزيع جزء من عائدات النفط في شكل زيادات في رواتب الموظفين، إلى جانب إعلانه عن إصلاحات سياسية، لكنها لم ترض جميع الأطياف السياسية، آخرها قانون الأحزاب الذي تم إقراره حسب الصحيفة في أعقاب نجاح الأحزاب الإسلامية في تونس ومصر والمغرب.
ولكن ترى لوموند أن الانتخابات التشريعية القادمة ستكون الانطلاقة الفعلية للربيع الجزائري وسط توقعات بحصول الإسلاميين على الغالبية، ما يعني حسبها تخفيف قبضة حزب جبهة التحرير الوطني على مقاليد السلطة، خاصة بعد قرار مجلس الشورى لحركة مجتمع السلم في ختام أشغال اجتماع مجلس الشورى فك الارتباط مع شريكيه في التحالف الرئاسي، وبعد دعوات لتشكيل تكتلات بين الأحزاب الإسلامية لدخول معترك التشريعات المقبلة.