الجزائر
علي‭ ‬بن‮ ‬حاج‭ ‬بعد‭ ‬إقصائه‭ ‬من‭ ‬مسيرة‭ ‬الديمقراطيين‭ ‬يؤكد‭ ‬لــ‮"‬الشروق‮"‬‭:‬

‮”‬مستعد‭ ‬للتحالف‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬كان‮”‬

الشروق أونلاين
  • 3526
  • 15

سجلت المسيرة التي نظمت أمس، بساحة أول ماي مشاركة ما توصف بالأقطاب الراديكالية في الجزائر، ممثلة في شخص سعيد سعدي رئيس التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية، والقيادي السابق في الحزب المحل “الفيس” علي بن حاج، الذي علل حضوره إلى المسيرة التي دعت إليها التنسيقية الوطنية للتغير بقوله: “لا مانع في مشاركة أي فئة أو تيار سياسي يدعو إلى التغيير الجذري في البلاد” مضيفا أن المطالبة بتغيير النظام تستدعي – حسبه – تجاوز الخلافات بين التيارات السياسية في البلاد.

كادت المسيرة أن تخرج عن الإطار الذي حددته قيادتها والمطالبة بما تراه تغييرا، والعودة بذلك الى إحياء الخلاف الأديولوجي الذي ظل دفينا بين التيارين منذ تسعينيات القرن الفائت، وهذا بعد وصول علي بن حاج القيادي السابق في “الفيس” المحل وكان ذلك في حدود الساعة الحادية والنصف، والذي حاول الالتحاق بنقطة تجمع المتظاهرين من الأحزاب والتيارات الديمقراطية وبعض الفعاليات النقابية والاجتماعية التي كانت تحيط بصاحب المقولة الشهيرة لمنتسبي “الفيس” المحل “لن نتتركم تصلون إلى الحكم” أين قوبل علي بن حاج بشعارات تندد بحضوره، الأمر‭ ‬الذي‭ ‬فرض‭ ‬عليه‭ ‬تغيير‭ ‬مساره‭ ‬تحت‭ ‬حماية‭ ‬لصيقة‭ ‬من‭ ‬مقرييه‭ ‬ومتابعة‭ ‬مشددة‮ ‬من‭ ‬رجال‭ ‬الأمن‭.‬
محاولة علي بن حاج الالتحاق بمظاهرة يقودها نشطاء تيارات سياسية تختلف جذريا مع توجهات “الفيس” أثارت دهشة واستغراب بعض المراقبين من هذا التلاقي بين أقطاب فرقتها الإيديولوجيات والقناعات والمنطلقات والأهداف، والتي اعتبرها بن حاج “حقا دستوريا” وفي محاولة منه لركوب حافلة الديمقراطيين، على قول أحد المنظمين قال بلحاج إنه “جاء ليمارس حقه الدستوري”، بغض النظر عن الاختلافات الفكرية مع المنظمين مضيفا في تناقض آخر “إنه ليس بمعارض أو مؤيد للمظاهرة” معربا في ذات السياق عن استعداده “للتحالف مع أي كان وبغض النظر عن الانتماء الايديلوجي‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬إحداث‭ ‬تغيير‭ ‬جذري‭ ‬وشامل‭ ‬للنظام‭ ‬في‭ ‬الجزائر‮” ‬كما‭ ‬دعا‭ ‬إلى‭ ‬مؤتمر‭ ‬وطني‭ ‬تحضره‭ ‬جميع‭ ‬شرائح‭ ‬المجتمع‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬إقصاء‭ ‬لبحث‭ ‬آليات‭ ‬من‭ ‬شانها‭ ‬المساعدة‭ ‬على‭ ‬الخروج‭ ‬بحلول‮ ‬معقولة‭.‬
ويعتبر مراقبون مشاركة علي بن حاج في مسيرة يقودها أقطاب ما يطلق عليهم بالتيار الديمقراطي بالجزائر، والطريقة غير اللائقة التي قوبل بها، مؤشرا على استحكام العداوة والاختلاف الأيدلوجي، رغم تلاقي مصالحهما على عنوان واحد
معارضة‭ ‬نظام‭ ‬الحكم‭ ‬في‭ ‬الجزائر‭.‬

مقالات ذات صلة