10سنوات سجنا للجزائريين أو الأجانب المسافرين للالتحاق بالمسلحين
سيفرض المشرّع الجزائري، في إطار مكافحة الإرهاب وظاهرة “المقاتلين الأجانب”، من خلال تعديل قانون العقوبات إجراءات ضد كل جزائري أو أجنبي يسافر إلى دولة أجنبية للالتحاق بالجماعات الإرهابية، تصل إلى عشر سنوات سجنا نافذا.
وحسب المواد التي أتى بها مشروع القانون التمهيدي، للقانون المتمم للأمر رقم 66 156المتضمن قانون العقوبات الذي نشرته وكالة الأنباء الجزائرية، فقد تم تجريم كل جزائري أو أجنبي مقيم بالجزائر بطريقة شرعية أو غير شرعية يسافر أو يحاول السفر إلى دولة أخرى، بغرض ارتكاب أفعال إرهابية أو تدبيرها أو الإعداد لها أو المشاركة فيها أو التدريب على ارتكابها أو لتلقي تدريب عليها، وهذا حسب المادة 87 مكرر 11، التي تدين هذه الأفعال بعقوبة تتراوح ما بين خمس إلى عشر سنوات سجنا، وبغرامة تترواح ما بين 100 .000 دج و500.000 دج.
ويشير نص المشروع إلى تطبيق نفس العقوبة في حق كل شخص فر أو جمع عمدا أموالا بأي وسيلة وبصورة مباشرة أو غير مباشرة، بقصد استخدامها أو مع علمه بأنها ستستخدم في تمويل سفر أشخاص إلى دولة أخرى، بغرض ارتكاب أفعال إرهابية، ونفس الشيء بالنسبة لمن يقوم عمدا بتمويل وتنظيم سفر أشخاص إلى دولة أخرى، بغرض ارتكاب أفعال إرهابية أو تدبيرها أو الإعداد لها أو المشاركة فيها أو التدريب على ارتكابها أو لتلقي تدريب عليها.
وتشير المادة 87 مكرر 12، إلى أنه سيتم معاقبة بالسجن المؤقت، من خمس إلى عشر سنوات وبغرامة من 100.000 دج إلى 500.000 دج، كل شخص يستخدم تكنولوجيات الإعلام والاتصال لتجنيد الأشخاص لصالح إرهابي أو جمعية أو تنظيم أو جماعة أو منظمة يكون غرضها أو تقع أنشطتها تحت طائلة أحكام المادة 87 مكرر من هذا القانون، أو ينظم شؤونها أو يدعم أعمالها أو أنشطتها تحت طائلة أحكام المادة 87 مكرر، أو ينظم شؤونها أو يدعم أعمالها أو أنشطتها أو ينشر أفكارها بصورة مباشرة أو غير مباشرة.
ويدخل هذا المشروع القانوني ضمن الإجراءات التي سبق أن اتخذتها الجزائر في مجال مكافحة الإرهاب، وسيعزز تجربة الجزائر الرائدة في مجال محاربة الإرهاب ويأخذ بعين الاعتبار كلا من الجانب السياسي والقانوني والأمني، وهذا لمجابهة خطر هذه الظاهرة التي ترتب عنها زعزعة استقرار بعض الدول التي باتت مناطق نزاعات تستقطب مواطني الدول الأخرى للمشاركة في عمليات إجرامية.