10 أيام من الإبادة الجماعية في شمال غزة
أطلقت وزارة الصحة الفلسطينية مناشدة عاجلة من داخل العناية المركزة بمستشفى كمال عدوان، مع استمرار واشتداد الحصار الصهيوني على مستشفيات ومحافظة شمال غزة لليوم الـ 10 تواليا.
وجددت “الصحة” في نداءٍ عاجلٍ، الاثنين، مطالبتها بضرورة إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية والطعام للمرضى، والطواقم الصحية المحاصرة بمستشفيات شمال غزة، وتوفير الحماية لها.
وطالب مدير مستشفى كمال عدوان، حسام أبو صفية، المنظمات الدولية بالضغط على الاحتلال للسماح بدخول وفود طبية للقطاع، مشيرا إلى شح إلإمكانيات الطبية، وأن الطواقم تقدم خدماتها بالحد الأدنى.
ولفت خلال تصريحات إعلامية، أن منظمة الصحة العالمية أدخلت السبت الماضي كمية من الوقود تكفي 10 أيام فقط، مضيفا أن المنظومة الصحية بالقطاع تتعرض لحرب ممنهجة وتدمير كبير.
كما حذرت الأمم المتحدة، من تفاقم الأوضاع الإنسانية في شمال غزة، حيث يواجه أكثر من 400 الف شخص ضغوطا متزايدة للانتقال إلى الجنوب بسبب انقطاع الإمدادات الأساسية.
وقال منسق الأمم المتحدة للشؤون الإنسانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، مهند هادي في بيان، إنه “منذ بداية الشهر الحالي قطعت السلطات الصهيونية الإمدادات بشكل متزايد شمال قطاع عزة حيث لم يعد معبرا إيريز والمعبر الغربي مفتوحين لنقل الإمدادات من الجنوب، وتمت إصدار أوامر جديدة للنزوح في 7 و9 و12 أكتوبر الحالي”.
وأضاف أن “المنطقة شهدت تصاعدا في (الأعمال العدائية)، ما أدى إلى مزيد من المعاناة والضحايا بين المدنيين وفي الأسبوعين الماضيين، نزح أكثر من 50 الف شخص من منطقة جباليا التي أصبحت معزولة، في حين عجز آخرون عن مغادرة منازلهم وسط تصاعد القصف والمعارك”.
ودعا إلى “ضرورة حماية المدنيين وفتح مسارات للإمدادات الحيوية وحث على ضرورة توفير استجابة إنسانية آمنة، حيث لا ينبغي إجبار المدنيين على الاختيار بين النزوح والجوع، بل يجب أن يكون لديهم خيارات آمنة تتضمن المأوى والطعام والدواء والماء”.
وأكد في البيان، ضرورة “منح المدنيين الذين يغادرون الفرصة للعودة إلى ديارهم”.
ولليوم الـ 10 على التوالي، تواصل قوات الاحتلال حصارها الخانق، وجرائم الإبادة والقصف والتدمير في مخيم جباليا للاجئين شمالي قطاع غزة، وعلى مستشفيات شمال القطاع.
ويتعرض شمال القطاع، وخاصة مخيم جباليا، لأبشع فصول الإبادة والتدمير والحصار من قبل قوات الاحتلال، باستخدام الأسلحة الفتاكة، بهدف الضغط على سكانها لدفعهم للتهجير القسري.
ودخلت جريمة الإبادة الجماعية التي تُنفذها قوات الاحتلال الصهيوني بحق المدنيين والنازحين واللاجئين في قطاع غزة، يومها الـ 374 على التوالي، تزامنًا مع ارتكاب مجازر جديدة واستمرار حرب التجويع والتعطيش.
وارتفعت حصيلة العدوان الصهيوني إلى 42 ألفًا و227 شهيدا، بالإضافة لـ 98 ألفًا و464 مصابا بجروح متفاوتة، منذ الـ 7 من أكتوبر 2023 الماضي، وفقا لبيان وزارة الصحة.