10 إجراءات لإحياء مشاريع “تشغيل الشباب” في حلّة جديدة
يؤكد رئيس الاتحاد الوطني للمستثمرين الشباب، رياض طنكة، أن المقاولين الشباب استفادوا، منذ بداية السنة، من 10 إجراءات لإحياء مشاريع تشغيل الشباب في حلّة جديدة وأكثر مردودية ووفق مقاربة تضمن نجاح المؤسسات المستحدثة، وعدم تسجيل نفس أخطاء الماضي، أي عدم تكرار تجارب “أونساج” التي فشلت.
وقامت الحكومة، منذ بداية السنة، بإنشاء تنظيم جديد وقسم للتدقيق الداخلي على مستوى الوكالة الوطنية لدعم وترقية المقاولاتية، وتعديل تشكيلة لجنة انتقاء المشروع واشتراط التكوين المسبق لقابلية التمويل وإعداد شبكة تقييم المشاريع باعتماد معايير اقتصادية، وإلزامية التكوين في مجال المقاولاتية لحاملي المشاريع ووضع صيغ تمويل جديدة لصالح المؤسسات، وتطهير الديون البنكية المستحقة على المستفيدين من جهاز الوكالة الوطنية لدعم المقاولاتية وإعادة جدولتها لفائدتهم، وإعداد خارطة المناولة التي تضم كافة الأنشطة الضرورية، ووضع منصة رقمية للتعرف على منتجي المعدات، وإعداد منصة رقمية لتقديم بيئة المقاولاتية لحاملي المشاريع، والتكوين والتوعية في مجال المقاولاتية، وإطلاق دليل المقاول، مع توجيه تمويلات “أونجام” نحو مشاريع الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني واستحداث حق الاستفادة من عطلة المؤسسة للموظفين.
ويقول رئيس الاتحاد الوطني للمستثمرين الشباب، رياض طنكة، في تصريح لـ”الشروق”، إن هذه الإجراءات سبق وأن كشفت عنها الحكومة خلال عرضها لبيان السياسة العامة بالبرلمان، فيما أكد أن القطاعات الأكثر جذبا للشباب في مجال الاستثمار والمقاولاتية، خلال الـ9 أشهر الأولى للسنة الجارية، هي الفلاحة والصناعة التحويلية والمؤسسات الناشئة والصناعات الخفيفة والرقمنة، مشدّدا: “هناك رغبة وإرادة كبيرة للمستثمرين في تجسيد مشاريع في هذه القطاعات خاصة في مجال الفلاحة، لاسيما في ظل إبرام عدّة عقود للشراكة بين الفلاحين ومتعاملين اقتصاديين في هذا المجال”.
وأشاد المتحدّث بالعرض المقدّم من طرف وزارتي التعليم العالي والبحث العلمي واقتصاد المعرفة والمؤسسات الناشئة حول تطوير المقاولاتية الطلابية خلال اجتماع مجلس الحكومة، معتبرا إيّاه دليلا على حرص رئيس الجمهورية البالغ على ترقية الابتكار والمقاولاتية في الوسط الجامعي وتشجيع حاملي المشاريع من الطلبة المتخرجين لدعمهم في إنشاء مؤسسات ناشئة ومبتكرة، تكون بديلة للمؤسسات المصغرة التقليدية التي أثبتت التجربة أنها لم تواكب البيئة والمناخ الاستثماري وهو ما عجّل بإفلاسها.
ويرى المتحدّث، أن الملاحظ في الآونة الأخيرة الدينامكية المتسارعة من طرف السلطات لرفع العراقيل عن الكثير من المشاريع المجمّدة، خاصة تلك المرتبطة بالتنمية المحلية بمختلف الولايات وفي كل القطاعات، منها الصحة والنقل والتعليم والتربية.
وتتماشى هذه الخطوات أيضا مع الاستعانة بالقطاع الخاص الذي يعدّ الشريك الأساسي في التنمية الاقتصادية ويلعب دورا هاما في زيادة الناتج الخام ورفع الإنتاجية الوطنية، مما يحقق إضافة هامة على الصعيد الاقتصادي والاجتماعي، عبر توفير مناصب شغل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني، وفق المتحدث.
وأشاد طنكة أيضا بالإصلاحات التي يشهدها مجال الاستثمار في الجزائر، على غرار قانون الاستثمار ونصوصه التطبيقية الصادرين السنة الماضية، وما تضمناه من مؤشرات إيجابية للراغبين في ولوج السوق الجزائرية، وأيضا إنشاء وكالة خاصة تتمتّع بصلاحية تسيير العقار الصناعي من أجل كسر البيروقراطية الإدارية التى أدّت، في أوقات ماضية، إلى عزوف الكثير من أصحاب رؤوس الأموال عن نشاط الاستثمار.