الجزائر
وكيل الجمهورية يكشف عن تجاوزات بالجملة

10 سنوات حبسا تلاحق مديرا سابقا بوزارة العدل

مريم زكري
  • 3247
  • 0

واصل قاضي القطب الجزائي المتخصص في ملفات الفساد المالية والاقتصادية بمحكمة سيدي امحمد، الأحد، لليوم الثاني محاكمة المتهمين بملف فساد طال أموال وزارة العدل بـ13 مشروعا في عدد من المؤسسات والمحاكم بولايات الوطن، وصرف مبالغ مالية طائلة دون إنجاز المشاريع التي تبين أنها وهمية بتواطؤ عدد من إطارات المالية بالوزارة ومقاولين.

وبعد سماع تصريحات المتهمين في قضية الحال، الخميس الفارط، طالب الأحد وكيل الجمهورية قبل مرافعة قوية حول ملابسات إهدار ما يقارب 22 مليار سنتيم  في صفقات وهمية، بتوقيع عقوبات تراوحت بين 10 سنوات حبسا نافذا ومليون دج غرامة مالية في حق مدير الوسائل والمالية بوزارة العدل “ل.س” والمقاول” ع.ح” و5 سنوات حبسا نافذا ضد باقي المتهمين البالغ عددهم 9 متهما////، عن تهم استغلال واستبدال أموال عمومية، إساءة استغلال الوظيفة على نحو يخرق القوانين المعمول بها، التزوير واستعمال المزور في محررات رسمية ومصرفية، الاستفادة من سلطة أعوان الدولة والمؤسسات العمومية الخاضعة لها، إلى جانب تهم المشاركة في اختلاس أموال عمومية.

وكشف وكيل الجمهورية خلال مرافعته عن وقائع خطيرة تضمنها الملف طالت أموال وزارة العدل التي تم نهبها من قبل إطارات ومديرين مكلفين بالمالية ومقاولين تسلموا مشاريع تهيئة في عدة مؤسسات تابعة للوزارة، وحصولهم على مستحقات مالية دون إنجاز المشاريع ودون حيازتهم على وثائق قانونية أثناء إمضاء الفواتير من قبل الآمرين بالصرف على مستوى مديريات وزارة العدل.

وعدد وكيل الجمهورية أثناء مرافعته خروقات وتجاوزات طالت 13 مشروعا، وصرف غلاف مالي تجاوز 22 مليار سنتيم رغم أن الأشغال المصرح بها لا تتجاوز قيمتها  12 مليار سنتيم حسب الخبرة المنجزة، وتخص المشاريع أشغال تهيئة بمؤسسات تابعة لوزارة العدل، منها ترميم إقامة القضاة، ومقرات عدة محاكم بالعاصمة ومجالس قضائية بولايات أخرى، من بينها محكمة الحراش وإعادة تهيئة مقر فرعي لمحكمة بئر مراد رايس بمبلغ فاق 700 مليون سنتيم، إلى جانب تزويد محكمة حسين داي بآثاث مكتبي بمبلغ مليار سنتيم، وتشييد الجدار الأمني لمحكمة بوفاريك بولاية البليدة، وأشغال ترميم بمجالس قضاء كل من تمنراست عين تموشنت وسطيف وبرج بوعريرج، وكذا زيادة عدد السيارات المؤجرة بالوزارة.

وأضاف ممثل الحق العام أن المشاريع تمت بنفس الطريقة، وتحصيل المقاولين لمستحقات مالية بعد إمضاء مديري المصالح المالية على 13 فاتورة دون تسليم بطاقة الالتزام للتحويلات المالية، ودون الاطلاع على الوثائق الرسمية، منها محضر الأشغال المنجزة ودفتر الشروط، وبذلك يضيف وكيل الجمهورية فتح الباب لإهدار المال العام، وحصولهم على المشاريع بطرق مشبوهة دون فتح عروض الصفقات، والتصريح بمشاريع وهمية وغير موجودة أصلا.

مقالات ذات صلة