-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
النطق بالأحكام الابتدائية في 15 جوان الجاري.. وكيل الجمهورية يلتمس :

10 سنوات حبسا للوزير طمار مع مصادرة جميع الأملاك

نوارة باشوش
  • 17500
  • 0
10 سنوات حبسا للوزير طمار مع مصادرة جميع الأملاك

المتهم يرد: لا أملاك عندي ولا عقارات ولا حسابات في الخارج
الوكيل القضائي يطالب بـ20 مليارا للتعويض عن الأضرار
التمس وكيل الجمهورية لدى القطب الجزائي الاقتصادي والمالي لسيدي أمحمد، مساء الاثنين، 8 جوان الجاري، أقصى العقوبات في حق وزير السكن السابق عبد الوحيد طمار، إذ طالب بتسليط 10 سنوات حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 8 مليون دينار جزائري مع مصادرة جميع المحجوزات.
بالمقابل، طالب الوكيل القضائي من المتهم مبلغ 200 مليون دينار جزائري كتعويضات عن الأضرار، في حين حدد رئيس القطب تاريخ 15 جوان الجاري يوما للنطق بالأحكام في قضية الحال.
وقد مثل الوزير السابق عبد الوحيد طمار، الاثنين، أمام هيئة محكمة القطب عن وقائع تبييض الأموال والعائدات الإجرامية، وحقيقة تحرير وكالة لابنه القاصر لتمكينه من السفر نحو الأراضي الإسبانية.
القاضي ينادي على المتهم الرئيسي والوحيد في ملف الحال عبد الوحيد طمار ويشرع في استجوابه بعد التدقيق في هويته الكاملة.
القاضي: أنت متابع بجنح تبييض الأموال على أساس الاعتياد، واستغلال التسهيلات التي يمنحها النشاط المهني في إطار عملية إجرامية، وهي الأفعال المنصوص والمعاقب عليها بموجب المادة 389 مكرر 2 من قانون العقوبات والمادة 42 من قانون الوقاية من الفساد ومكافحته 01 / 06 هل تعترف أم تنكر؟
طمار: أنكرها جملة وتفصيلا.. سيدي الرئيس، أنا كنت في السجن أقضي عقوبتي التي لم يبق لي فيها سوى 3 أسابيع، إلا أن النائب العام المساعد لدى مجلس قضاء الجزائر، حضر إلى المؤسسة العقابية وسألني عن “مشروع الوكالة” تقدمت به زوجتي لاصطحاب ابني القاصر للسفر خارج التراب الوطني، فأجبته وقلت له بالحرف الواحد: “لماذا أحرر الوكالة وأنا على مرمى خروجي من السجن؟”
وأضاف المتهم: “سيدي الرئيس، مشروع هذه الوكالة يعود إلى 3 سنوات قبل فتح القضية وكنت آنذاك أحاكم في القضية الأولى، حيث تعرض ابني لأزمة نفسية ثم اتصلت خالة زوجتي المقيمة بإسبانيا التي عرضت عليها فكرة قضاء عطلة عندها لتجاوز هذه الأزمة… فما دخل سفر ابني إلى الخارج بتبييض الأموال؟ وما هي الجماعة الإجرامية التي أنشط فيها؟ وللتذكير فقط سيدي القاضي، فإن غرفة الاتهام عام 2022 برأتني تماما من تهمة الإثراء غير المشروع على أساس الإنابات القضائية داخل وخارج الوطن التي جاءت سلبية وأكدت أنني لا أملك شيئا.. بالله عليكم كيف نفسر أنه في سنة 2024، تظهر الأملاك والحسابات والعقارات ثم يتم اتهامي بتبييض الأموال وأنا في السجن؟ وما هي قصة الحساب الوهمي في بنك بإسبانيا الذي أجبت على قاضي التحقيق أنني لا أحوز على أي حساب لا أنا ولا زوجتي ولا ابني.
طمار يتنهد قليلا ثم يخاطب الرئيس: “كنت أنتظر من قاضي التحقيق أن يسقط عني المتابعة الجزائية وأستفيد من انتفاء وجه الدعوى لكن للأسف أجد نفسي بين ليلة وضحاها وبدون وجه حق أتابع أمامكم بتهم ثقيلة بنيت على استنتاجات وافتراضات لا أساس لها من الصحة.. من دون مراعاة الظروف التي أعيشها منذ 7 سنوات في السجن، بالرغم من أنني لم أعاني من ضائقة مالية باعتباري خبيرا دوليا سابقا، إنما مؤخرا، ورغم رفع الغرفة الجزائية للمصادرة على معاشي، إلا أن قاضي التحقيق لم يمكّن زوجتي من الوكالة عليه، مما أدخلني في ضائقة مالية.
القاضي يقاطعه ويتلو عليه تصريحاته عند النائب العام المساعد قائلا: في موضوع “الوكالة” أنت قلت أنك لم تمض عليه، لكن صرحت أنه ومن أجل تحرير الوكالة وبحكم أنك كنت في المؤسسة العقابية كان يجب أن ينتقل موثق إلى المؤسسة العقابية وتقديم لك الوكالة وإمضائها، لذات الغرض قام الموثق بتحضير مشروع وكالة وقدم الطلب مرفوقا بمشروع الوكالة إلى النيابة العامة أليس كذلك؟
طمار: في 7 جانفي 2024، جاءني النائب العام المساعد ولم يبق آنذاك سوى 3 أسابيع لخروجي من السجن، إلا أنني أنفي مقابلة الموثق وأن الوكالة كانت مجرد “مشروع” ولم أمض عليه لعدم دخول هذا الأخير إلى المؤسسة العقابية.
القاضي: لأمشي في طرحك أنت قلت بأنه عندما استمع إليك النائب العام لم تصرح بهذه التصريحات.. أليست أخت زوجتك تدعى جميلة.. فهل من المعقول أن النائب العام يعلم إن لم تكن أنت صرحت بذلك؟
طمار: سيدي الرئيس، أنا فعلا قلت له اسم أخت زوجتي، لكن لم أصرح لغرض الدراسة والإقامة هناك بل لقضاء عطلة فقط.
القاضي: أنت صرحت أن العائلة والزوجة والأبناء ليس لديهم أملاك ولا حسابات، يا ترى كيف يستطيع ابنك مزاولة دراسته في الخارج لمدة عام كامل مع أنك قلت أيضا أن معاشك موقف؟
طمار: خالة ابني تقطن في إسبانيا وهي ليس لها أولاد وأبنائي يزورونها في كل عطلة وهي تقوم بمساعدتهم وتكلفة السفر والمتمثلة في تذاكر الطائرة التي لا تكلف الكثير من الأموال.
القاضي: ليس لك ولا لزوجتك ولا لأبنائك حسابات بنكية في إسبانيا، لكن حتى تفتح حسابا أو تشتري عقارا في الخارج ما هي الإجراءات اللازم إتباعها؟
طمار: لا أعرف ذلك سيدي الرئيس.
القاضي يقاطعه قائلا: “لازم تروح” للشرطة لاستخراج وثيقة “NIE” لفتح حساب بنكي أليس كذالك؟
طمار يرد على القاضي: “أنا لم أقم باستخراج أي وثيقة”، القاضي يصمت برهة ثم ينادي عليه ويطلب منه التقرب إليه، ليستظهر له الوثيقة التي باسمه وباسم زوجته وابنته، ليجب عليه طمار قائلا: “سيدي الرئيس، هذا ليس صحيحا”، ليستظهر بدوره وثيقة مضادة صادرة عن مدير البنك الإسباني BBVA ويتلو على القاضي مضمونها المتمثل في عدم حيازته لا هو ولا أفراد عائلته على أي حساب بنكي في إسبانيا ثم يقول: “أنا لا دخل لي في تلفيق هذه الاتهامات لي”.
القاضي: لماذا قمت إذن باستخراج “التعريف الضريبي”؟ أليس لفتح حساب بنكي؟
طمار: أعيد وأكرر، سيدي القاضي، أنا لا أملك أي حساب بنكي.. من فضلك إذا كان ذلك صحيحا واجهني بالوثيقة “ما كانش مستحيل”.
القاضي: يعني تريد أن تقول أنك لا تحوز على أي حساب في الخارج ولم تقم باستخراج التعريف الضريبي ولم تمض على وكالة ؟
طمار: نعم سيدي الرئيس، أؤكد أنني لم أقم بإمضاء أي وكالة لحد الساعة، كما أنه لم يتقدم لي أي موثق للمؤسسة العقابية، كما أنني أنكر حيازتي لأي حسابات بدولة إسبانيا.
وأود، سيدي الرئيس، أن أضيف أنني تم إيداعي الحبس في قضية الحال من دون تهمة ومن دون جريمة ومن دون دليل ولا أستوعب العلاقة بين تحرير مشروع وكالة عن موثق وتهمة تبييض الأموال.

الدفاع: مشروع وكالة يتحول إلى تبييض أموال وجماعة إجرامية

ومن جهتها، استغربت هيئة الدفاع عن الوزير السابق كيف تم نسج خيوط ملف الحال بإحكام ضد موكلهم، ليتحول مشروع “وكالة” إلى تبييض الأموال وجماعة إجرامية لإبقائه في السجن… لزمن غير معلوم .
وفي مرافعة قوية للمحامية نصيرة واعلي التي وصفت الملف بـ”المهزلة” باعتباره لا يتضمن أركانا قانونية واضحة، لا في ما يخص جنحة تبييض الأموال أو النشاط في إطار جماعة إجرامية بل هو -حسب تعبير واعلي – مجرد استنتاجات وتأويلات فضفاضة لا ترقى إلى مستوى الإدانة قائلة: “أنا مسؤولة على كلامي”.
واستهلت مرافعتها بالتفصيل عن حيثيات انطلاق التحقيق في قضية الحال، وقالت: “سيدي الرئيس، هذا نسج من الخيال.. فعندما يتحول “مشروع وكالة” إلى تهم ثقيلة تفتح بابا واسعا أمام نيابة الجمهورية للمطالبة بإدانة موكلي بـ10 سنوات حبسا نافذا هذا ما نسميه ظلم “والظلم ظلمات يوم القيامة”.. نعم بقي لموكلي 3 أسابيع فقط لاستنفاذ عقوبته ومغادرة السجن، ليتم خلق هذه القضية بالرغم من أن واقعة الوكالة تعود لأزيد من 3 سنوات قبل انطلاق التحقيق فيها.
وتساءلت واعلي: “بأي حق يستمع إليه النائب العام المساعد من دون حضور كاتب الضبط؟ بل الأكثر من ذلك أليس هذا من صلاحيات الضبطية القضائية؟ من المفروض، سيدي الرئيس، أن يبحثوا عن وقائع أخرى لإبقائه في السجن وليس مشروع وكالة لسفر ابنه عند خالته المتواجدة في إسبانيا.. هذا هراء في هراء !
والأخطر من ذلك، تقول واعلي “أن نيابة القطب راسلت خلية الاستعلام المالي، الذي ردّ بوضوح وبالأدلة والقرائن أن طمار وعائلته لا يحوزون على أي ملك أو عقار أو حساب بنكي في الخارج وبالخصوص في إسبانيا ومع هذا، وللأسف، “تم إيداعه”.. والأبعد من ذلك، سيدي الرئيس، أعطني أي مادة تمنع الجزائري من فتح حساب بنكي في الخارج ؟… بجواز سفر فقط يمكن فعل ذلك من دون الحاجة إلى وثائق أخرى… هل يا ترى طفلة في عمر 4 سنوات يمكن أن تفتح حسابا بنكيا باسمها هذا غير منطقي وضرب من الجنون؟
وعرّجت الدفاع على الوضع الاجتماعي لموكلها وشددت على أنه بالرغم من إيداعه لعدة طلبات لدى النيابة بخصوص رفع الحجز عن معاشه حتى تستفيد منه عائلته، إلا أنه لا حياة لمن تنادي وقالت: “صراحة، سيدي الرئيس، لا عقارات ولا أملاك ولا حسابات ولا تبييض ولا وكالة..”، قبل أن تلتمس المحامية في الأخير البراءة لموكلها وإسقاط جميع التهم المنسوبة إليه، قائلة: “4 سنوات في السجن “خلاص تعب”، فهو ليس له علاقة بالسياسة ولا بـ”التخلاط” والدليل أنه هو الوزير الوحيد الذي تم قبول “ضم” عقوباته.
ومن جهته، قدّم المحامي أحمد جواهرة، عضو هيئة الدفاع مرافعة مطوّلة أكد فيها أن موكله يحاكم على وقائع لا تندرج ضمن نطاق الجرائم الاقتصادية والمالية المعقدة، بل “مشروع وكالة” لم تكتمل جعلته يصاب بصدمة قوية، بعد أن تم إبلاغه بإيداعه الحبس في ملف الحال، وهو كان على أهبة الاستعداد لمغادرة المؤسسة العقابية.
وخاض جواهرة في تفاصيل الملف قائلا: “سيدي الرئيس، طيلة تجربتي المهنية لأول مرة أعجز عن تحضير دفاعي في القضية التي لا “ساس ولا راس لها”، ليخاطب هيئة المحكمة: “سيدي الرئيس، بودي أن أطرح سؤالا أثناء مرافعتي، ما علاقة مشروع وكالة بالترخيص للقاصر بالحصول على تأشيرة والسفر، بجريمة تبييض الأموال في إطار جماعه إجرامية؟ فمن الضروري في المسائل الجزائية ضبط المصطلحات وتسمية الأسماء”.
وأضاف المحامي: “الملف الحالي أحيل بموجب أمر إحالة يفتقد لأي وقائع مجرّمه كما أن قاضي التحقيق أسسه بناء على استنتاجات لجريمة مفترضة، لأن هذا الأخير افترض بأن مشروع الوكالة الذي لم يطلّع عليه موكلي ولم يقم بالإمضاء عليه ولم يخاطب الموثق إطلاقا هو جريمة، وسفر القاصر إلى الخارج كان بغرض الاستفادة من الأموال المبيضة بالخارج، وهذا ما يتنافى مع الواقع وذلك في ظل عدم ثبوت أو توصل التحقيق القضائي قطعيا، لامتلاك موكلي لأيّ عقارات بالخارج أو منقولات.. إن مثل تلك الاستنتاجات أو التخمينات لا ترقى لإثبات جريمة التبييض في إطار جماعة إجرامية منظمة.
وفيما يخص مسألة العائدات الإجرامية المزعومة – حسب جواهرة- “فكيف بها لم تظهر خلال التحقيقات القضائية، فالملفات الثلاثة السابقة المتابع فيها موكلي طمار، لم تدرج معالمها ضمن الإنابات القضائية السابقة وأقول حتى الحالية والتي مرت على نفس غرفة التحقيق ونفس قضايا التحقيق، إذا من السهل أن تحيل ملفا أمام جهة الحكم، ولكن من الصعب أن تثبت القرائن والأعباء، وتحت الرقابة الضيقة لعدالتكم، سيدي الرئيس، فإن خلاصة أمر الإحالة تتضمن استنتاجات وافتراضات عوض أن تكون أعباء وقرائن…”
وثار جواهر مخاطبا هيئة المحكمة: “التحقيق في الذمة المالية كان سلبيا، لا أملاك ولا عقارات ولا حسابات بنكية.. ثم يتم إخراج رواية الوكالة لإبقاء طمار في السجن مدة أطول.. هل يعقل أن تصل الأمور إلى هذا المستوى؟ أين ذلك في القطب المعروف برقيه في نوعية القضايا التي يعالجها؟ لماذا لم نبحث هل فعلا تم التوقيع على مشروع الوكالة؟ هل استفاد القاصر من التأشيرة؟ هل سافر خارج التراب الوطني؟ إذا سلمنا بذلك، هل هذا يشكل جريمة؟ وهل يعاقب القانون الأشخاص عن أفعال لم يرتكبوها أو لم يشرعوا فيها إطلاقا؟
مع العلم -يضيف جواهرة ـ “أن المتهم كان أثناء الوقائع المزعومة موقوفا ولم يقم بأي عمل من قبل يشكل جرم التبييض، كما بودي الإشارة إلى أن مشروع الوكالة عرض على النيابة العامة، بطلب من الموثق، فأين هي مسألة عدم الشرعية أو الجريمة؟ وفي ظل غياب أي نشاط إجرامي من طرف موكلي وفي ظل عدم توصل التحقيق قطعيا لامتلاك المتهم لعقارات ومنقولات؟ وفي ظل عدم إمضاء المتهم لأي وكالة ؟ وفي ظل عدم إثبات الإنابات القضائية لامتلاك أي عقارات أو حسابات أو أملاك وفي ظل تفقد النيابة لمشروع الوكالة؟ وفي ظل عدم سفر القاصر أو الترخيص له بالسفر؟ وفي ظل غياب أعضاء الجماعة الإجرامية المنظمة؟ وفي ظل غياب أي غسيل للأموال والعائدات الإجرامية؟
وختم الدفاع مرافعته بالقول: “سيدي الرئيس، نظرا لعدم ثبوت الأفعال المجرمة وغياب جميع الأركان، يتعين إفادة موكلي بالبراءة، وألتمس منكم إسقاط التهم الموجهة إليه والسماح له بالعودة إلى أحضان عائلته ولكم واسع النظر”.
وعلى نفس النهج، سار المحامي نبيل واعلي، الذي جمع كامل قوته للدفاع من أجل إثبات براءة موكله باستعمال جميع الأدلة والقرائن التي من شأنها تدحض الاتهامات الموجهة له في غياب أي أساس مادي أو قانوني يمكن أن يتأسس عليه الاتهام، على حد تعبير الدفاع.
واعتبر واعلي أن الملف برمته تأسس على وكالة مرّ عليها 3 سنوات لا ترقى إلى درجة الدليل اليقين وقال: “أعود مرة أخرى إلى ما قيل من طرف الزملاء ما علاقة مشروع الوكالة بجريمة التبييض حتى نسمي الأشياء بأسمائها؟ لأن الواقعة الحالية تكمن في مشروع وكالة وليس بوكالة نهائية موقّع عليها من طرف موكلي.. سيدي الرئيس المحترم، العمود الفقري لقضية الحال هو المتهم الوحيد عبد الوحيد طمار، حيث تم التخطيط للإطاحة به وتحطيمه، كيف لا لقد جرت العادة في منظور القانون أن لكل جرم مهما كان نوعه وجوبا أن يتوفر الركن الشرعي والركن المادي، لكن في هذه القضية لا هذا ولا ذاك مجرد تخمينات واستنتاجات وخلاصات عارية من الصحة فلا توجد أي قرينة أو دليل مادي واحد تستند إليه ضمن المواد القانونية المتابع بها لا تبييض أموال ولا جماعة إجرامية ولا هم يحزنون؟
ولم يفت واعلي التوقف عند نقطة مهمة، تتعلق بسماع المتهم من طرف النائب العام المساعد، بالإضافة إلى محاولة استجوابه وهو في حالة نفسية صعبة، عندما تم إخباره بمتابعته في ملف “مشروع الوكالة”..
“سيدي الرئيس، فالمحضر الذي أنجزوه شكلا وموضوعا يعتبر باطلا، لأن الأصل يجب أن يرافق النائب العام أمين الضبط أو مصالح الضبطية القضائية”.
وثار الدفاع ضد الوكيل القضائي، الذي قال عنه إنه يوزع طلباته من دون تحديد المسؤوليات لتطالب بمبالغ ضخمة من دون أن تستند إلى أي دليل أو خبرة مادية ومن دون أن توضح على أي أساس بنيت طلباتها”.
وختم المحامي نبيل واعلي مرافعته بالقول: “سيدي الرئيس، موكلي رجل دولة بامتياز، وأفنى عمره في خدمة الوطن وكان واليا ثم.. ليجد نفسه الآن مهددا بالسجن فهل هذا هو جزاء سنمار؟ وعلى هذا الأساس، نحن لنا ثقة كبيرة في العدالة الجزائرية وفيك سيدي الرئيس أن تنصفه وتبرأ ساحته”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!