100 ألف جزائري يسكنون شققا بدون عقود!
أمر وزير السكن والعمران والمدينة، عبد الوحيد تمار، مديري السكن عبر 48 ولاية بضرورة الوقوف على حالات التحايل والغش المرتكب من قبل بعض المقاولين والشركات المنجزة للمشاريع السكنية في الجزائر، مؤكدا أنه تلقى عدة شكاوى من طرف المستفيدين الذين تفاجأوا بحصولهم على سكنات صنعت بمواد منتهية الصلاحية وهو ما أجبرهم على إعادة ترميمها من جديد.
وقال تمار، في اجتماع عقده، الإثنين، مع مديري السكن، أنهم مجبرون على تحمل مسؤولياتهم الكاملة في مراقبة كافة المشاريع السكنية التي يتم إنجازها في مختلف الصيغ، وأضاف: “لا أريد من أحد أن يقدم أعذارا وتبريرات عندما يتعلق الأمر بدرجة تقدم المشاريع في صيغة دون أخرى.. عليكم بتمثيل الوزير على المستوى المحلي والتحلي بالشجاعة في اتخاذ القرارات”.
وتابع تمار: ”أنا هنا للدفاع عنكم، قوموا بمهامهم بكل مسؤولية وضمير، لأنكم مكلفون بمهمة نبيلة، وإن قمتم بحل مشكل شخص فهذا إنجاز بالنسبة لي، لأننا نكون قد أنقذنا عائلة من الانزلاق والآفات الاجتماعية”.
وذكر وزير السكن إطاراته بأن قطاع السكن عامل لاستقرار البلاد وأن الرئيس كلفه بضرورة الدفع به، مشددا: “في زياراتي الميدانية يسارع المواطنون للحديث معي وتقديم شكاوى لا تنتهي، لكن في حال قمتم بهذا العمل واستقبلتم المواطنين فلا أعتقد أن يُحاصَر الوزير من طرف المواطن”.
وضمن التعليمات المقدمة من طرف تمار، دعا إلى ضرورة مراقبة مديري السكن للمشاريع، خاصة في ظل تسجيل حالات غش كبيرة في إنجاز السكنات من طرف بعض المؤسسات، موضحا: “ليس العبرة في الإسراع بتوزيع السكنات والتفاخر بتقديم المفاتيح، في حين أن السكنات غير مكتملة ويتم بناؤها بمواد مغشوشة وبدون أشغال تهيئة، هذا لا يعقل” يقول تمار.
من جهة أخرى، قدرت وزارة السكن عدد المواطنين الذين لا يملكون عقودا ويخولهم القانون للحصول عليها بأكثر من 100 ألف، وهنا أشار تمار إلى ضرورة منح عقود الشقق السكنية للمواطنين المستفيدين منذ سنوات ومن مختلف الصيغ، مشيرا إلى أنها تقع ضمن الأولويات وسيتم العمل مع الولاية على أجل انجاز إحصاء خلال الثلاثي الأول من السنة الجارية لمعرفة العدد الإجمالي للمواطنين المخولين قانونا والذين استفادوا من سكنات وليس لديهم عقود.
وألزم تمار كوادر وزارته بوضع سجل وطني للمرقين العقاريين ومكاتب الدراسات ومؤسسات الإنجاز وإنتاج مواد البناء قبل نهاية الشهر وتسليمه للوزير حتى يسمح بمتابعة عمل كل فئة ونسبة الإنجاز في الولايات والقضاء على فوضى الإنجاز ومعرفة انجازات كل طرف عبر الولايات ما يمكن القطاع من تقييم المجهودات.