100 مليار يوميا.. خسارة بسبب انقطاع الإنترنت
انتقد خبيرا المعلوماتية عبد اللوش عثمان ويونس قرار سياسية تسيير “الرقمنة” في الجزائر، بالنظر إلى الخسائر الفادحة التي تتكبدها الهيئات الرسمية، والمؤسسات والمواطنين مع كل انقطاع قد يصل إلى 100 مليار سنتيم يوميا، دون احتساب عمليات التصليح.
وصف الخبير المعلوماتي عبد اللوش عثمان، في تصريح لـ“الشروق” حادثة انقطاع “كابل” الانترنت بالكارثة والمصيبة التي أدخلت الجزائر في “عزلة” إلكترونية، تعيد مجددا الحديث عن التخلف المعلوماتي الذي تعاني منه بلادنا.
وتساءل محدثنا: “كيف يسمح المسئولون على قطاع البريد وتكنولوجيات الاتصال تسيير هذه الشبكة بالطرق “البدائية“، فليس منطقيا تعطيل أشغال الجزائريين بسبب انقطاع كابل في حادثة قد تكون مستحيلة في دول أخرى“، ووصف المسؤولين الحاليين بـ“النائمين” وعليهم أن يستيقظوا من سباتهم، لأن الجزائر متخلفة جدا إلكترونيا في البنى التحتية للرقمنة، لافتا إلى أن الحل في “الساتل” الفضائي، لأن الجزائر للأسف رهينة “كابلين” يسيران شبكتها العنكبوتية من الخارج، ليجبر الجزائريون على إنتظار قدوم باخرة من الضفة الأخرى لتصليح الأعطاب، في حين أن دولا أجنبية تستفيد من خدمات خبراء جزائريين في نظامها المعلوماتي.
وقال عبد اللوش أنه حان الوقت لإنشاء وزارة مستقلة لتسيير التكنولوجيات والاتصال، لأن تعاقب الوزراء لم يسمح بتطوير القطاع، ولم يجسد مشروع الألياف البصرية وحكومة الرقمنة التي كانت ستجنب حوادث الإنقاطاعات.
بالمقابل، قال الخبير في التكنولوجيات يونس قرار، لـ“الشروق” أن حادثة انقطاع الكابل أظهرت “فجوة رقمية” تعاني منها الجزائر، بالنظر إلى أن قدرة استيعاب الكابل المتقطع من الاتصالات 80 بالمائة.
وأضاف الخبير أنه يتوجب على المسؤولين التفطن إلى أن الجيل الحالي مرتبط بشكل وثيق بالتكنولوجيا ومتفتح على العالم، وبات من الضروري وضع إستراتيجية واضحة، على غرار استبدال الكوابل بالألياف البصرية واستعمال الخطوط مع دول مجاورة كتونس، إضافة إلى وضع خط عن طريق “الساتل” يربطنا بأحد البلدان الأوروبية.
وانتقد قرار غياب آليات تعويض الزبائن في حوادث الانترنت، كما هو معمول به في دول أخرى، خاصة وأن الخسائر التي يتكبدها المواطنون كبيرة جدا، لكن الشركات لا تأخذها بعين الاعتبار وتصر على تعذيب الملايين من زبائنها.