100 قضية بالمحاكم سنويا لجرائم شيك بدون رصيد
تعتبر جنحة إصدار شيك دون رصيد جريمة مستمرة وضعت لها مؤسسات العدالة آليات سريعة لمعالجتها عن طريق استدعاء الأطراف مباشرة أمام المحاكم، حيث قدرت مصادر متطابقة معالجة 100 قضية صك دون رصيد في المحكمة الواحدة، وهو ما أكدته أيضا المحامية لدى المحكمة العليا زهية مختاري..
ومع إلزامية التعامل بالصكوك في بيع العقار والذي حدد له مبلغ أدنى 500 مليون سنتيم، وبيع الأجهزة الالكترونية والسيارات بمبلغ يفوق 100مليون سنتيم، يتوقع أصحاب الجبة السوداء في تصريح لـ”الشروق”، أن تتضاعف قضايا إصدار شيك بدون رصيد في المحاكم في حال عدم تطبيق آليات خاصة للتحري حول وجود المبالغ قبل إمضاء هذا الشيك، حيث طالبوا بإعادة تكييف النصوص القانونية الخاصة بجرائم الصكوك البنكية، وتشديد العقوبة في الشق الجزائي.
وتقول المحامية مختاري، إن العدالة حاكمت أشخاصا بمختلف المستويات الثقافية والاجتماعية ومختلف الأعمار وغير مستبعد اللجوء لعمليات التحايل من طرف التجار وأصحاب “الشكارة” لمنح صكوك بنكية مزورة أو بدون رصيد أو بهويات وهمية.
وأوضحت أنه رغم الإسراع في معالجة قضايا الصك دون رصيد، إلا أن الطرف المدني يخسر وقته وماله وقد يجد نفسه ضحية شخص سافر للخارج أو شخص وهمي حيث قالت إن الأمر يصبح أكثر خطورة إذا تعلق بالعقار خاصة الأراضي الشاسعة والفيلات.
واقترح الأستاذ الحقوق بكلية بن عكنون، إبراهيم بهلولي وضع آليات جديدة من طرف العدالة، بتكليف متحريين خاصين يوكلون من طرف الموثقين أو جهات أمنية للتحقق من وجود المبالغ المالية في رصيد الشخص الذي يصدر الصك البنكي. وأشار إلى أن التجار أكثر المتخوفين من التعامل بالصكوك البنكية لخصوصية نشاطهم الذي يحتاج لسرعة في استخراج الأموال من البنوك. ويرى أن إلزامية التعامل بالصكوك تستدعى توكيل مهمة تحريك الدعوى القضائية فيما يخض الشيك بدون رصيد، من طرف البنك.