-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
منحرفون في الجزائر على خطى "الهوتو" و"التوتسي"

100 معركة بين الأحياء تحت مبرر “البراوية” و”الوفاء للعشرة”

الشروق أونلاين
  • 1996
  • 1
100 معركة بين الأحياء تحت مبرر “البراوية” و”الوفاء للعشرة”

من وهران، سيدي بلعباس ومستغانم، مرورا بعدة أحياء بالجزائر العاصمة، وصولا إلى عنابة، خنشلة وسوق أهراس، كغيرها من المناطق الحضرية، سجلت مواجهات دامية بين المواطنين، قاربت 100 معركة خلال السنوات الثلاث الأخيرة، ولم تستثن الجنس اللطيف، استعملت فيها الخناجر والسيوف وقضبان الحديد والأواني المنزلية، خصوصا تلك المتعاقبة بعد عمليات الترحيل إلى السكنات الجديدة، وهي صدامات عادت بالجزائريين إلى مشاهد المواجهات القبلية الدامية بين “الهوتو” و”التوتسي”.

  • وطغت مظاهر المعارك الطاحنة بين شباب الاحياء على المشهد العام في الجزائر، التي أصبحت تكاد تنفرد بها عربيا، تأخذ منعرجا أكثر خطورة، فتوسعت إلى المناطق الريفية، ولم تنحصر في المناطق الحضرية الكبرى، حيث تشكلت كخلايا سرطانية، عقّدت من مهام المصالح الأمنية، التي غالبا ما يدفع عناصرها ثمن معارك، باطنها ينذر بمخاطر عصابات أحياء غابت عن مخططات إنجازها مظاهر المدينة الحديثة، فأغلب المعارك والمواجهات اندلعت في مناطق سكنية توصف بالجديدة.
  • أما ببلدية براقي، التي شهدت من جهتها عملية إسكان واسعة في السنوات الأخيرة، سواء من داخل إقليمها أو من البلديات المجاورة، فيرى الشاب “ك. ناصر” موظف بإحدى المؤسسات المصرفية، أن المعارك بين شباب الاحياء، مردها إلى أن سكان المناطق المستقبلة يرفضون ما يوصف بـ “الزحف الجديد” للسكان المرحلين، ويعتبرونهم “همجا” يحملون معهم مظاهر الانحلال ـ إلا من رحم ربي ـ مضيفا “أنهم ينظرون إلينا وكأننا “جرب” أو”بنو عداس” ـ يضيف المتحدث ـ مشددا على أنه لا يمكن السكوت وأمهاتنا وأخواتنا يتعرضن للتحرش اللفظي أثناء غياب الرجال، وفي محطات النقل على وجه الخصوص.
  • وفي رده على سؤالنا حول إمكانية تحول “حماة” الحي إلى “شتلة”، تستغلها أطراف وتشكل بها عصابات مافياوية، على شاكلة ما حدث في المكسيك، قال محدثنا، إن الأمر لا يحتاج إلى هذا التهويل، ولكن سنستعمل كل ما أتيح لنا لحماية حرمتنا.
  • وأمام ما يشهده المجتمع الجزائري من تصاعد وتيرة الانفلات بكافة أشكاله، والعنف المتزايد بين المواطنين، يرى الدكتور ناصر جابي، أنها نتاج عوامل، منها مرحلة الإرهاب، كما أن فئات عريضة من الشباب تعتبر “الترحيل” عملية اقتلاع من الجذور، ومن الصعب التأقلم مع محيطهم الجديد، بالنظر إلى اختلاف السلوكات التي تنعكس باللجوء إلى العنف، مضيفا في تصريح لـ”الشروق” أن مرحلة العنف بين الشباب قد تطول من أجل التكّيف وإقامة نسيج اجتماعي جديد، مشيرا إلى أن ظاهرة العنف لا تستثني الأحياء التي توصف بالراقية.
  • ويعد ترحيل المواطنين ليلا إلى سكنات جديدة في نظر الباحث في علم الاجتماع، من بين مؤشرات تشكيل ثقافة العنف لدى فئات شعبية واسعة، كما أن انعدام  فضاءات المدينة العصرية، وغياب دور المسجد والمدرسة، وكذا فعاليات المجتمع المدني، بحسب الأستاذ جابي، كلها حوافز مشجعة لولادة العنف، وترسيخه بين الشباب.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • seth

    , les jeunes n'ont rien à faire aya ndirou kima les films : influence de bab el hara