-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
القروض المستندية تشلّ الإنتاج الجزائري

11 طائرة للجوية الجزائرية “ممنوعة” من الطيران وخسائر بمليار سنتيم يوميا

الشروق أونلاين
  • 13007
  • 5
11 طائرة للجوية الجزائرية “ممنوعة” من الطيران وخسائر بمليار سنتيم يوميا

كشف الخبير الاقتصادي عبد الرحمان مبتول، أن القطاع الإنتاجي والخدمي الجزائري ضحية التقدير الخاطئ من الحكومة لبعض الإجراءات الاقتصادية غير المدروسة بدقة، مضيفا أن ارتفاع فاتورة الواردات إلى 40 مليار دولار سنويا منذ 2008 سببه برامج الإنفاق العمومي، وليس وردات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أو واردات بعض قطع الغيار التي تعتبر مسألة حياة أو موت بالنسبة لشركات مثل الخطوط الجوية الجزائرية والشركة الوطنية للنقل بالسكك الحديدية أو شركات صناعة الأدوية العمومية والخاصة.

وأوضح مبتول في تصريح لـ”الشروق”، أن الحكومة أمام مفترق طرق خطير جدا، إما وقف برامج الإنفاق العمومي بهدف الحد من وتيرة ارتفاع فاتورة الاستيراد وبالتالي تحمل عواقب الانفجار الاجتماعي الذي سينجر عن توقف برامج الاستثمار العمومي، مشيرا إلى أن جميع القطاعات أصابها الشلل نتيجة القيود الجديدة على التجارة الخارجية بما فيها مخابر البحث العلمي وقطاع غيار السيارات، فضلا عن عودة الممارسات الاحتكارية إلى الساحة الاقتصادية من طرف كبار أرباب المال بعض القضاء على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة.

وأكد مبتول أن الشركات العمومية وعلى رأسها الخطوط الجوية الجزائرية، أكبر ضحايا القرار الذي منع الشركة من الحصول على قطع الغيار الضرورية لصيانة طائراتها في الوقت المناسب، مما جعل أزيد من ثلث أسطولها المتكون من 33 طائرة، جاثما على أرضية مطار هواري بومدين الدولي لفترات تتجاوز الشهر بالنسبة لبعض الطائرات مما يكبد الشركة خسارة لا تقل عن 20 ألف أورو يوميا عن كل رحلة يتم إلغائها، بسبب تأخر وصول قطعة غيار ربما لا يتعدى سعرها 2000 أورو، بالإضافة إلى الخسارة الرهيبة التي تتكبدها يوميا قاعدة الصيانة التابعة للشركة بمطار هواري بومدين التي كلفت الشركة 200 مليون دولار لبنائها، حيث أصبحت هذه القاعدة المجهزة جيدا بشكل يضمن للخطوط الجوية الجزائرية صيانة طائراتها والقيام بخدمات لشركات أجنبية أخرى، شبه ميتة منذ صدور قانون المالية التكميلي سنة 2009 الذي يلزم جميع المستوردين العموميين والخواص باعتماد القروض المستندية كوسيلة وحيدة لتسوية وارداتهم من الخارج.

وقال الرئيس المدير العام لشركة الخطوط الجوية الوطنية، إن تأخر رحلات الشركة في موسم الاصطياف الذي يمثل فرصة ذهبية للشركة لتعويض خسائرها خلال العام، يعود إلى وقف طائرات الشركة بسبب عدم القدرة على الحصول على قطع غيار لإصلاحها، مضيفا أن إجراءات الاستيراد الجديدة تمثل كارثة حقيقية.

وأمام صيحات الاستغاثة من القطاع الصناعي وأرباب الشركات العمومية والخاصة لجأت الحكومة إلى تخفيف هذه القيود من خلال بنود قانون المالية التكميلي للسنة الجارية، حيث سيصبح بإمكان الشركات القيام ببعض العمليات المستعجلة عن طريق التحويل الحر شريطة أن لا تتعدى قيمتها 200 ألف دج، بغرض تخفيف الأضرار الكبيرة التي لحقت بالصناعيين الجزائريين العموميين والخواص، على العكس تماما من الحجة التي بررت بها الحكومة إصدارها للقيود الجديدة على التجارة الخارجية، والمتمثلة في حماية المنتجين المحليين الذين تبين أنهم يعتمدون بشكل شبه مطلق على المدخلات المستوردة التي كانت تستورد من قبل، بناء على الثقة بين الزبون والمورد، على أن تسوى قيمة البضاعة فيما بعد، أما الشروط الجديدة فتلزم المستوردين تقديم وثيقة ضمان من البنك للمورد قبل الحصول على السلعة، وهو الشرط الذي تسبب في موت الكثير من المؤسسات الصغيرة والمتوسطة التي لا تتوفر على صحة مالية ملائمة، فضلا عن إصابة المؤسسات الكبيرة بالشلل نتيجة تأخر وصول المواد الأولية لمدد تتراوح بين 90 و120 يوم، نتيجة الوضعية الحرجة التي تعانيها البنوك الجزائرية التي أثقل كاهلها الإجراء بسبب البيروقراطية وسيطرة البنوك العمومية على الساحة المالية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
5
  • aziz

    و الله ساحكي لكم قصة حقيقية واقعية حدثت معي انا صاحب مؤسسة صغيرة للاستراد و التصدير لما قدمت فاتورة فتح الاعتماد بالبنك (ب-خ-ج) بعد ان اودعت الدراهم نقدا على اساس ان استلم الاعتماد في ظرف اقصاه عشرة ايام (10) ولقد بلغت شهر و عشرة ايام ولم احصل على الاعتماد هل تعلمون السبب السبب بصيط جدا هوانه الموظف في عطلة يحدث هذا في بنك عمومي يمثل الدولة الجزائرية ولكم الحكم

  • mohamed ghemari

    cest une tres bonne solution

  • كريـــــــــــــم

    غريب كل شيء في الجزائر مبني و راكب على خطىء و كل شيء غير مدروس خوذو العبرة من جارتنا تونس ..!!!!

  • simple avis d'un citoyen algerien

    le système de payement par lettre de crédit n'est pas la solution pour diminuer l'importation pour preuve de faillite dont plusieurs entreprises ont subit

  • بدون اسم

    aandou lhake