12 مليونا.. الحدّ الأدنى لقاء العطلة خارج الجزائر!
توقع ممثلو الوكالات السياحية تراجع إقبال الجزائريين على قضاء عطلة الصيف خارج الجزائر، بسبب تدهور القدرة الشرائية جراء الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد من جهة، وبسبب تزامن العطلة من جهة أخرى مع شهر رمضان وعيد الفطر وكذا عيد الأضحى المبارك والدخول المدرسي الذي يثقل كاهل المواطن البسيط بسبب المصاريف الكثيرة.
وأكد نائب رئيس نقابة الوكالات السياحية إلياس سنوسي في تصريح لـ”الشروق” أن عطلة الصيف خارج الجزائر ستكون حكرا على ميسوري الحال، أما المواطن البسيط فلن يستطيع تحمل مصاريف العطلة أو السفر في ظل الظروف الراهنة، لافتا الانتباه إلى أن أقل سفر يكلف الشخص الواحد ما يقارب 12 مليون سنتيم، وإذا تعلق الأمر بعائلة مكونة من أربعة أفراد سيكلف السفر نحو 50 مليون سنتيم وهذا المبلغ- يضيف- ليس بمقدور أي عائلة بسيطة أن تؤمنه خاصة مع المصاريف التي أثقلت جيوب المواطنين في رمضان والعيد وبعدها المصاريف التي تنتظرهم مع الدخول المدرسي وعيد الأضحى المبارك، مشيرا في السياق إلى أن الإقبال على الحجوزات لقضاء عطلة الصيف خارج الجزائر تراجع بصفة ملحوظة هذه السنة مقارنة مع الأعوام الماضية، وبقي حكرا فقط على فئة قليلة من ميسوري الحال، وما عدا ذلك فكثير من الجزائريين يفضلون قضاء العطلة في الجزائر أو بلد مجاور مثل تونس والتي تبقى أسعارها في المتناول مع إمكانية السفر عن طريق البر وتجنب تكاليف الطائرة.
وقال سنوسي إن تركيا تبقى الوجهة الأولى المفضلة لدى الجزائريين رغم ما حدث من عمليات إرهابية، تليها تونس ووجهات أخرى مثل المغرب والإمارات ومصر وبعض الدول الآسيوية التي تلقى إقبالا من قبل الجزائريين في السنوات الأخيرة على غرار ماليزيا وتايلاندا وأندونيسيا.
وهو نفس ما أكده رئيس الوكالات السياحية شريف مناصرة الذي كشف عن إقبال واسع للجزائريين في الأسبوع الأخير لرمضان على وجهة تركيا سواء اسطنبول أم أنطاليا، وهذا رغم الهجوم الانتحاري الأخير الذي استهدف مطار أتاتورك، مضيفا أن المغرب تحتل المرتبة الثانية من حيث الإقبال لعدم وجود تأشيرة تليها مصر، وتونس، ولم يخف المتحدث ارتفاع الأسعار مقارنة بالسنوات الماضية وخاصة في تونس، حيث أكد أن أسعار الفنادق ارتفعت بشكل ملحوظ، فيما أكد مناصرة أنه رغم تدهور القدرة الشرائية توجد فئة من الجزائريين لا تفوت عطلة الصيف ولو بالاستدانة.