13 بالمائة من التلاميذ يعانون السمنة.. والهواتف أهم الأسباب
حذر البروفسور عمار طبايبية، رئيس مصلحة الطب الداخلي بمستشفى بئر طرارية بالأبيار، من حالات السمنة الزائدة عند الأطفال، وقال إن هذه الأخيرة تمس 13 بالمائة من التلاميذ، وهو مؤشر يهدّد الصحة العمومية، ويعرقل الأبناء عن الدراسة بسبب تعرضهم للتنمر والإحباط النفسي، وبسبب أيضا التأثيرات الصحية الجانبية.
وقال طبايبية، على هامش ملتقى السمنة والأمراض الأيضية، المنظم نهاية الأسبوع، بفندق “الأوراسي”، وذلك بمشاركة خبراء ومختصين في الطب الداخلي، إن الأرقام المتعلقة بالبدانة عند الأطفال مخيفة، وهو مؤشر على انتشار السكري عند الجزائريين في مقتبل العمر.
وأرجع أسباب السمنة وسط شريحة الطفولة، إلى الاستعمال المفرط للهواتف الذكية، والجلوس لساعات أمام شاشاتها، أو أمام شاشات الكومبيوتر، والانشغال لمدة طويلة بالألعاب الإلكترونية، من دون حركة مع تناول وجبات سريعة ومشبعة بالدهون والأملاح والسكريات.
ويرى البروفيسور عمار طبايبية، رئيس مصلحة الطب الداخلي بمستشفى بئر طرارية بالأبيار بالعاصمة، أن هناك نقص ملحوظ في النشاطات الثقافية والترفيهية عند الأطفال، كما أن، بحسبه، لا توجد مساحات واسعة للعب والركض وممارسة الرياضة، ويأتي ذلك في ظل انتشار الهواتف الذكية، وإدمان الطفل على العالم الافتراضي الذي يكاد يصاحبه يوميا ولساعات طويلة.
وخلال ملتقى وطني، نظم الأحد، بالمستشفى الجامعي “أسعد حساني” ببني مسوس بالعاصمة، حول أمراض المفاصل والعظام تزامنا مع اليوم العالمي لهشاشة العظام، أكد رئيس مصلحة هذه الأمراض بذات المؤسسة الاستشفائية، الدكتور بلال بن قانة، أن فئة واسعة من الأطفال في الجزائر أصبحت مهدّدة بعظام هشة وغير صحية، وذلك لأسباب تعود إلى تناول بعض الأدوية سواء تعلق الأمر بمكملات غذائية أو بأدوية علاج بعض الأمراض، وأيضا نظرا لإقبال هؤلاء الصغار على المشروبات الغازية، وزيادة الوزن لديهم.
وحفاظا على صحة التلاميذ وسط المؤسسات التربوية، نظّمت الجمعية الوطنية للصحة المدرسية، السبت، بفندق “أ زاد” بزرالدة، ملتقى وطني، للتحسيس والتوعية والتأكيد على ضرورة التنسيق المحكّم بين القطاعات المعنية بهدف توفير الرعاية الصحية الحقيقية للتلاميذ داخل المدارس.
وقالت رئيسة الجمعية الوطنية للصحة المدرسية، الدكتورة نبيلة بسام، على هامش الملتقى، إن برنامج مراقبة مدى توفر إجراءات النظافة داخل المؤسسات التربوية، انطلق بصفة فعلية، بداية شهر سبتمبر الماضي، بحيث شرعت وحدات الكشف الصحي المدرسي، في البرنامج الوطني للتلقيح في الوسط المدرسي، بعد أن استلمت حصصها من اللقاحات الخاصة بالعملية خاصة اللقاح المضاد لـ”الدفتيريا”، و”الكزاز”، وهو، بحسبها، مؤشر إيجابي يجنّب التلاميذ العدوى، بالنظر إلى الإجراءات الصحية التي اتخذتها وزارة الصحة، لضمان الرعاية والسلامة للمتمدرسين.
وأشارت المتحدثة، إلى أنه تم تنظيم زيارات إلى المؤسسات التربوية، بالتنسيق مع فرق النظافة التابعة للبلديات، شملت كل المرافق الموجودة داخل المدارس، من مطاعم مدرسية، ودورات مياه، كما بدأت مؤخرا، المراقبة الطبية، والبرنامج الوطني للتلقيح، الذي ينظم سنويا، في إطار عمليات كشف صحي، يجريها أطباء الوحدات لتلاميذ المدارس، في مختلف التخصّصات.
وحسب الدكتورة نبيلة بسام، فإن وحدات الكشف الصحي استفادت من حصة اللقاحات، إذ أشادت بالجهود التي تقوم بها وزارة الصحة لإنجاح برنامج التلقيح، حفاظا على صحة التلاميذ.