1351 مليار تعويضات فرنسية للحركى وعائلاتهم
كشفت مساءلة بالجمعية الوطنية الفرنسية عن إغداق باريس المزيد من المبالغ المالية على الحركى وعائلاتهم مكافأة لهم على خيانتهم للثورة التحريرية والتزامهم مع الاستعمار ضد أبناء الشعب الجزائري، بميزانية أولية قاربت 60 مليون يورو، بعد أن فصلت فقط في ثلث الملفات التي قارب عددها 26 ألفا.
ومنحت السلطات الفرنسية تعويضات للحركى وزوجاتهم وأبنائهم تناهز 8800 يورو لكل عائلة، بموجب إجراءات إعادة الاعتبار لخونة الثورة التحريرية التي أقرتها سلطات باريس قبل سنوات، بتكلفة مالية بلغت 59.2 مليون يورو أو ما يفوق 1351 مليار سنتيم، باحتساب سعر الصرف في السوق الموازية، و8643 مليار بسعر الصرف الرسمي.
وجاء في رد لكتابة الدولة المكلفة بقدماء المحاربين والذاكرة التي تتبع لوصاية وزارة الجيوش، على مساءلة كتابية وجهها النائب كريستوف باكس، عن تحالف فرنسا الأبية والاتحاد الشعبي الجديد الإيكولوجي والاجتماعي، مؤرخة في 27 جوان 2023، اطلعت عليها “الشروق”، أن اللجنة الوطنية المستقلة للاعتراف والتعويض عن الأضرار للحركي والأشخاص المرحلين من الجزائر، التي أنشئت في 11 أفريل 2022، قد قدمت تقريرها الأول لرئاسة الوزراء في 15 ماي الماضي.
وكشف رد وزارة الجيوش الفرنسية أنه وحتى الآن اجتمعت هذه اللجنة المستقلة 14 مرة منذ إنشائها ودرست 7543 ملف هي عبارة عن طلبات للتعويض للحركى وعائلاتهم، مشيرة إلى أن 7071 ملف تلقت ردا إيجابيا بالتعويض.
وبلغ متوسط المبالغ التي ستعوض للحركى وزوجاتهم وأبنائهم ما قيمته 8800 يورو، في حين ستبلغ القيمة المالية الإجمالية للعملية بالنظر لعدد الملفات التي حظيت بالموافقة 59.2 مليون يورو.
ووفق الوثيقة ذاتها، فإن ما يقارب 26 ألف طلب تعويض تم إرسالها إلى قسم الاعتراف والتعويض عن الأضرار، وشددت على أن كتابة الدولة لقدماء المحاربين والذاكرة “تولي اهتماما خاصا لآجال معالجة هذه الملفات”.
وفي السؤال الكتابي لكريستوف باكس المؤرخ في 14 فيفري 2023، اعتبر النائب الفرنسي أنه “من غير المقبول أن نرى عائلات الحركى الذين دفعوا ثمنا كبيرا نظير التزامهم مع فرنسا، يعاملون مرة أخرى بطريقة غير إنسانية، في حين أن الأمر الصادر في 3 أكتوبر 2018 عن مجلس الدولة فتح لهم الباب أمام الحصول على تعويضات مالية للحركى والعائلات (الأرامل والأبناء)”.