15 ألف احتجاج في سنويا الجزائر
طالبت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بإنشاء خلايا للتكفل النفسي عبر جميع الولايات لتشريح حالات أعوان الشرطة، والتركيز على الوقاية قبل تعقد الحالة وتتطور إلى مر، خاصة بعدما ازدادت حالات الانتحار السنوية.
ودعت الرابطة في تقرير لها أمس، حول تزايد حالات الانتحار في أواسط أعوان الأمن، بتبني العمل الوقائي من الانتحار أو الانهيار العصبي، وذلك عن طريق تقديم المتابعة النفسية لموظف الشرطة بصفة دائمة طيلة فترات العمل، بغية الحد من حالات الانتحار التي ازدادت مؤخرا، ووصلت – حسبها – إلى معدل 10 حالات في السنة.
كما طالبت الرابطة الحقوقية السلطات المعنية لعدم تجاهل المشاكل والألغام الاجتماعية والتستر عليها، وإنما السعي إلى أخذها بعين الاعتبار بجدية ومعالجتها في حينها وقبل تفاقمها، خاصة بعد أن أصبح أفراد الشرطة وجها لوجه مع المتظاهرين، وترى الرابطة أن الحل يكمن من خلال إنشاء خلايا للتكفل النفسي عبر جميع الولايات لتشريح حالتهم، والتركيز على الوقاية قبل تعقد الحالة وتطورها إلى مرض أن الحل يكمن في تمدين جهاز الشرطة.
وأشارت الرابطة في تقريرها إلى استفحال حالات انتحار أعوان الشرطة خلال السنوات الأخيرة، بمعدل 10 موظفين شرطة ينتحرون سنويا، مضيفة أن المعنيين، دائما يجدون أنفسهم وجها لوجه مع المواطنين عوض المسؤولين.
كما أشار بيان الرابطة إلى حجم الاحتجاجات السنوية التي تشهدها الجزائر والمقدرة بـ15 ألف احتجاج، والتي غالبا ما يكون فيها أفراد الشرطة في الواجهة من خلال تجنيدهم لمجابهتها، وعلى هذا الأساس، اعتبرت أن الشرطي هو مواطن يتأثر بمحيطه، وبحالة الإكراه النفسي الذي يعاني منها أعوان الشرطة، وأن القلق والضغط النفسيين من الدوافع الرئيسية لإقدام الشرطي على الانتحار، خاصة أن ووظيفة الشرطي غير مرتبطة بمواقيت عمل محددة، لا يعرف متى يغادر عمله بالضبط، وقد يواجه طارئا في أية لحظة، مما يجعله متوترا وقلقا على الدوام في انتظار مواجهة حدث مجهول.