الجزائر
المتهم كاتب ضبط بسيدي بلعباس

15 سنة سجنا لمزور الجنسية الجزائرية لـ 60 مغربيا

زواوية .ق
  • 1642
  • 0
أرشيف

أيدت الخميس، محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء سيدي بلعباس، الحكم الصادر عن نظيرتها الابتدائية والقاضي بـ 15 سنة سجنا في حق المتهم الرئيسي في قضية توفير شهادات جنسية جزائرية مزورة لعشرات المغاربة، وهو كاتب ضبط لدى المحكمة، كما قلصت عقوبة شريكته المغربية من 7 سنوات إلى 5 سنوات سجنا بتهمة الدخول والتعديل في البيانات الوطنية بالغش، التزوير في محررات رسمية وسوء استغلال الوظيفة بالنسبة للمتهم الرئيسي، بينما حكمت بسنتين حبسا نافذا في حق 55 مغربي لتورطهم في تزوير الجنسية الجزائرية أغلبهم نساء، حيث توبعوا بجنحة استعمال المزور، وجنحة الحصول على وثيقة تصدرها الإدارة العمومية بناء على إقرارات كاذبة.
محكمة الجنايات الاستئنافية، أعادت فتح ملف تزوير الجنسية الجزائرية بعد النقض الذي تقدم به المتهمون المغاربة وعددهم 55، الذين تم الحكم عليهم في الأسبوع الأخير من شهر أفريل الماضي، بـ 3 سنوات سجنا نافذا من قبل محكمة الجنايات الابتدائية، بعدما برأت هذه الأخيرة 10 مغاربة آخرين من التهمة أغلبهن نساء تجاوزت أعمارهن الـ75 سنة، إضافة إلى الحكم الصادر في حق المتهم الرئيسي وشريكته.
هذا وبالعودة إلى قضية تزوير الجنسية الجزائرية التي شغلت الرأي العام، وتم فك خيوطها، من طرف المندوبية الولائية للتنسيقية الوطنية لمراقبة الانتخابات خلال الاستحقاقات التشريعية الماضية، نشير إلى أنه خلال عملية مراجعة الوثائق الإدارية الخاصة بالمترشحين للتشريعيات، تمّ اكتشاف مترشح من بلدية تسالة معروف في الوسط المحلي بأنه يحمل الجنسية المغربية، إلا أنه أرفق ملف ترشحه بشهادة للجنسية الجزائرية، ما أثار شكوك مندوبية السلطة الوطنية لمراقبة الانتخابات بسيدي بلعباس، ودفعها لإخطار النائب العام لدى مجلس قضاء سيدي بلعباس، بوجود وثائق إدارية مزورة في ملف أحد المترشحين للتشريعيات.
وبناء عليه فتح وقتها، وكيل الجمهورية تحقيقا معمقا في القضية، حيث توصل إلى تحديد هوية الشخص الذي أصدر للمترشح المتهم شهادة الجنسية، ويتعلق الأمر بكاتب ضبط بالمحكمة المدنية المدعو (م، ن)، هذا الأخير صرح بأنه قام باستصدار العشرات من شهادات الجنسية وتسليمها للمغاربة عن طريق الوسيطتين المدعوتين (ط،ح) و(ز.خ )، هذه الأخيرة التي توفت مؤخرا في السجن. وحسب التحقيقات فإن المتهم التقى أول مرة بالمتهمة المدعوة (ز،خ) في المحكمة عندما تعثرت وسقطت، حيث حاول مساعدتها في النهوض، وأخذ رقمها الهاتفي للاطمئنان عليها، لتتطور العلاقة بينهما، ومن ثم طلبت منه مساعدتها في تحرير شهادة الجنسية الجزائرية لبناتها بغرض تزويجهن كونهن يحملن الجنسية المغربية.
وأضاف المتهم بأنه قام بما طلبت منه المتهمة، قبل أن تعرفه على المتهمة الثانية، ومن ثم شرع في تزوير شهادات الجنسية الجزائرية لأكثر من 60 مغربيا، دون تقاضي أي مبالغ مالية نظير ذلك. وبناء على تصريحات المتهم تم استدعاء المتهمتين الرئيستين، اللتين بلغتا عن أسماء العائلات التي ساعدتها في الحصول على شهادة الجنسية الجزائرية، حيث اعترفتا على خمس عائلات جميع أفرادها تحصلوا على الجنسية الجزائرية، ما رفع عدد المتهمين إلى أكثر من 60 شخص، ثلاثة منهم لا زالوا في حالة فرار، تتراوح أعمارهم ما بين 18 و 75 سنة. والغريب في الأمر أن نصف المتهمين هن نساء ماكثات في البيت، جلهن طاعنات في السن وربات بيوت، ولدى بعضهن أطفال دون السن القانوني، ويقبعن في السجن منذ شهر ماي 2021.
النيابة العامة في تدخلها التمست من هيئة المحكمة عدم تخفيض العقوبة الصادرة نظرا لخطورة الجناية، زيادة على أن أغلب المتهمين حصلوا بتلك الجنسيات المزورة على بطاقات هوية بيومترية لتصدر في الأخير هيئة المحكمة بعد ساعات من المداولة الأحكام سالفة الذكر.

مقالات ذات صلة