15 نقابة تشعل نار الاحتجاجات في الشوارع والإدارات
تلهب 15 نقابة في الصحة، والتربية والتعليم العالي، وتنسيقيات عقود ما قبل التشغيل، والبطالين، والسكن والعمران، الشارع والإدارات والمؤسسات الاستشفائية والتربوية، البعض من النقابات أعلنتها حربا مفتوحة إذ يدخل إضراب نقابات الجنوب شهره الثاني على التوالي، كما لا يزال شباب الجنوب البطال يحتج، ومن المنتظر أن تدخل نقابات الصحة بدورها في إضراب مفتوح بعد رفض الوزارة الاستجابة لأهم مطالبهم.
يستمر للأسبوع الخامس على التوالي، في ولايات الجنوب والهضاب العليا إضراب الأساتذة والمعلمين والأسلاك المشتركة بتسجيل نسبة فاقت 67 بالمئة، وهو الإضراب الذي دعت إليه ثلاث نقابات في قطاع التربية، متمثلة في كل من الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، المجلس الوطني لأساتذة التعليم الثانوي والتقني، ومجلس أساتذة التعليم الثانوي، إلى جانب مجلس أساتذة التعليم العالي، وتطالب هذه النقابات المضربة بولايات الجنوب والهضاب العليا، بمنحة المنطقة من النظام التعويضي لموظفي الجنوب والهضاب العليا، متسائلة هل ستؤخذ بعين الاعتبار ضمن مشاريع المراسيم المتعلقة بهذا النظام والذي ستصدره الحكومة على عجل، كما ورد في المراسلة الأخيرة للحكومة. كما تتساءل النقابات عن تاريخ الأثر الرجعي، فيما إذا سيكون تاريخ الفاتح من جانفي 2008 أو الفاتح من جانفي 2012 .
وأكد مزيان مريان، لـ”الشروق”: “في انتظار إجابة الحكومة عن هذه التساؤلات والاستفسارات يبقى الإضراب المفتوح متواصلا، ولا مجال للتراجع عنه إلى غاية تلبية جميع المطالب المرفوعة من قبلهم”.
وفي شق آخر صرح مسعود بوديبة، الناطق الرسمي باسم نقابة (الكناباست)، قائلا: “أن الأسرة التربوية بولايات الجنوب تتجه نحو مقاطعة امتحان شهادة التعليم المتوسط في مادتي التربية الفنية والتربية الموسيقية، وهذا ما يؤثر على مصداقية الامتحانات”. من جهة أخرى، يخوض اليوم لليوم الثالث على التوالي، مستخدمو قطاع السكن والعمران، إضرابهم الذي دعت إليه الفدرالية الوطنية المنضوية تحت لواء (السناباب).
وجاء إضراب العمال بسبب عدم استجابة الوزارة الوصية لمطالب وشكاوى موظفي القطاع المتعددة على مستوى الفروع، وتطالب هذه الشريحة بتعديل القانون الأساسي الخاص بمستخدمي قطاع السكن والأسلاك المشتركة والعمال المهنيين والسائقين والحجاب، ومراجعة الأنظمة التعويضية لكل من الأسلاك التقنية والمشتركة، والاستفادة من السكنات ومنحة التقاعد وكذا ترقية آلية للموظفين والعمال الذين لديهم أكثر من 10 سنوات خبرة إلى رتبة أعلى، مع العلم أن تعداد هؤلاء الموظفين يفوق 25 ألف موظف.
وأنهت أمس، نقابات الصحة متمثلة في ثماني نقابات إضرابها لثلاثة أيام، على أن يتجدد إضراب الأسلاك المشتركة الأحد المقبل، فيما من المنتظر أن تقرر بقية النقابات الدخول في إضراب مفتوح آليا، وذلك بسبب تعنّت وزارة الصحة، ورفضها لمطالب النقابات وفي مقدمتها القانون الأساسي، الذي أكدت بخصوصه وزارة الصحة، أنه ليس من صلاحياتها.