15 وزيرا لدعم مهارات العمل وإنعاش سوق التشغيل
تجمع، اليوم، وزارة التكوين والتعليم المهنيين، وزراء 15 قطاع تقني، وذلك للتوقيع على اتفاق إطار يرمي لتطوير الكفاءات وتدعيم مهارات العمل، لعلاج “الإعاقة” التي تعانيها غالبية المشاريع بسبب نقص اليد العاملة الكفؤة، موازاة مع إعداد الحكومة لصيغ تحفيزية تدفع بالشركات الحاصلة على مشاريع تنموية عمومية إلى تكوين الشباب من خلال تحديد حصص للشباب الراغب في التمهين ضمن مخطط أعباء هذه الشركات. وبالمقابل، سيستفيد الشباب الخاضع للتكوين والرسكلة من تحفيزات ومناصب عمل.
وقالت مصادر “الشروق” إن لقاء اليوم الذي سيجمع وزراء 15 قطاع، وتحديدا وزراء القطاعات التقنية، و7 تنظيمات تمثل أرباب العمل والإتحاد العام للعمال الجزائريين، ليس لقاء للثلاثية وإنما هو لقاء يندرج ضمن جهود الحكومة الرامية إلى تصحيح بعض الوضعيات التي أضحت حجر عثرة في وجه المشاريع التنموية، إذ وجهت وزارة التكوين المهني دعوة الى 15 دائرة وزارية و7 تنظيمات من أرباب العمل لوضع أرضية ملزمة لشريكي الحكومة سواء الشريك الاقتصادي أو الشريك الاجتماعي لحل مشكل نقص اليد العاملة المؤهلة باللجوء إلى التوقيع على ما يشبه “الميثاق” في شكل اتفاق يراعي مصالح الأطراف الثلاثة، قصد استحداث “خزان” وطني للكفاءات وتدعيم مهارات العمل.
ويبدو أن وزارة التكوين المهني رأت في الدخول الاجتماعي بمختلف مناحيه، فرصة مواتية لفتح ملف التكوين والتمهين لضرب عصفورين بحجر واحد، ففي وقت سيشكل الاتفاق المزمع التوقيع عليه اليوم وسيلة لامتصاص الكم الهائل من التلاميذ المفصولين من الدراسة أو ضحايا التسرب الدراسي، ومن الجهة المقابلة سيشكل الوعد فرصة لتكوين وتوجيه الشباب إلى مجال جديد غير مجال استحداث المقاولات الصغيرة، ويتعلق الأمر باستحداث أصحاب مهن، في ظل النقص الرهيب الذي تعانيه مختلف ورشات المشاريع التنموية في البناء والأشغال العمومية وحتى الفلاحة، وهناك العديد من القراءات التي تحمل الحكومة مسؤولية هذا النقص في اليد العاملة المكونة.
وهناك من أرجع عزوف الشباب عن التمهين إلى آليات التشغيل التي أوجدتها الحكومة، وخاصة “أونساج” لتشغيل الشباب البطال، هذه الصيغة التي جعلت مئات البطالين أصحاب رؤوس أموال في مدة قياسية.
والغريب في أمر اجتماع اليوم الذي سينتهي بالتوقيع على اتفاقية، أن هذه الأخيرة لجأت إليها الحكومة منذ قرابة الثلاث سنوات كورقة عمل، إلا أنها لم تعط أي نتيجة عملية.