15 سنة سجنا لمنظمي رحلات الحرقة من سكيكدة بإتجاه إيطاليا
قضت محكمة الجنايات الاستئنافية لدى مجلس قضاء سكيكدة، في ساعة متأخرة من ليلة الأربعاء، بإدانة منظمي الحرقة انطلاقا من سواحل سكيكدة باتجاه جزيرة سردينيا الإيطالية، بـ15 سنة سجنا نافذا لكل واحد منهما، ويتعلق الأمر بشابين ينحدران من ولايتي عنابة وسكيكدة، في الأربعينات من عمرهما.
وذلك على خلفية متابعتهما بجناية تهريب المهاجرين بأكثر من شخص، والتي طالت 23 حراقا ينحدرون من بلدية المرسى بولاية سكيكدة ومختلف مناطق ولاية عنابة، لا يزالون في تعداد المفقودين مند ست سنوات، أي مند تاريخ 22 سبتمبر لسنة 2012، وهو التاريخ الذي سمع على إثره أهالي الحراقة أن أحد المتهمين في قضية الحال قام ببيع قارب صيد صغير لا يتسع لـ23 حراقا لخمسة من أبنائهم، و12 آخرون ينحدرون من مختلف بلديات ولاية عنابة، أين أقلعوا من شاطئ كاف فاطمة ببلدية بن عزوز، أقصى شرق ولاية سكيكدة نحو جزيرة سردينيا الإيطالية، ليودع أربعة من أهالي الضحايا شكوى لدى المصالح الأمنية ضد خمسة أشخاص من منظمي الرحلة، وعلى رأسهم الشخص الذي باع لهم قارب الصيد الذي لا يتسع لعدد الحراقة معرضا إياهم للخطر.
وخلال جلسة المحاكمة اعترف المتهم الثاني بما نسب إليه، وأضاف أنه كان من الحراقة الذين تجمعوا بالشاطئ المذكور، حيث كانوا ينتظرون المتهم الرئيسي لكي يحضر لهم قارب الصيد، وبمجرد وصوله تراجع المتهم الثاني عن الهجرة مؤكدا للمتهم الرئيسي أن القارب لا يتسع لعدد الحراقة، وهو معرض للغرق، وأضاف أنه قبض 3 ملايين عن كل شاب، كما أنكر المتهم الرئيسي التهمة المنسوبة إليه، نافيا علاقته بالمهاجرين غير الشرعيين، فيما أكد أولياء الحراقة المفقودين أن المتهم الرئيسي هو من باع قارب الصيد لأبنائهم، وشجعهم على الحرقة ومند تاريخ إقلاعهم لم تصلهم أي معلومات عنهم، ولا يزالون في تعداد المفقودين.
من جهتها، النيابة العامة أكدت أن التهمة مستوفاة الأركان بدليل أن المتهم الرئيسي أجرى ليلة الواقعة 23 اتصالا هاتفيا مع المتهم الثاني، و8 مكالمات مع شخص آخر و36 مكالمة مع المهاجرين غير الشرعيين والتمس بسجنهما لمدة 20 سنة، فيما طالب دفاعهما بتخفيف العقوبة عنهما، وبعد فترة المداولة خفض الحكم إلى 15 سنة تحتسب مند تاريخ توقيفهما.