150 ألف راسب في السنة 1 جامعي بسبب سوء اختيار التخصص
بدأت المُناوشات بين الوالديْن وأبنائهم الناجحين في شهادة البكالوريا حول اختيار التخصص، رغم عدم انطلاق التسجيلات الجامعية بعدُ، فالوالدان يريدان أن يلتحق ابنهما باختصاص معين خاصة اذا كان معدله جيدا، في حين يود الناجح الالتحاق بشعبة يفضلها، فيبدأ الخلاف بين الطرفين، يتدخل فيه حتى الأقارب والجيران..!
وفي الموضوع، يتواجد الطالب “ح، نبيل” من خميس مليانة في حالة نفسية حرجة بسبب تدخل الوالدين في اختياره، فالمعني تحصّل على مُعدل 14.30 في شهادة البكالوريا، وكان يودّ الالتحاق بكُلية الحقوق لأنه يحلم أن يصبح قاضيا مستقبلا، لكن والده يصر عليه أن يختار اختصاص الطب، لحلمه أن يتواجد بعائلته طبيب..! وبين الطب والحقوق لم يتذوق نبيل فرحة النجاح بالبكالوريا الى اليوم.
فيما فضل كثير من الناجحين الحاصلين على معدل أكثر من 12 الالتحاق بالمدارس العسكرية، وهو الأختيار التي ترفضه العائلات جملة وتفصيلا، السيدة جميلة من العاصمة فضل ابنها جمال الالتحاق بأكاديمية شرشال على غرار شقيقه الأكبر، وهو ما رفضته الوالدة بل بكت بحرقة شديدة على هذا الاختيار، مبررة ذلك “النظام العسكري سيحرمني من ولدي، فشقيقه لم أشبع برؤيته منذ التحاقه بالأكاديمية، وحتى بعد زواجه حمل زوجته واستقر بولاية بعيدة…” وعلمنا أن جميلة وابنها لا يتحدثان مع بعضهما منذ افصاحه عن رغبته.
وسيختار كثير من الناجحين في بكالوريا 2016 الألتحاق بالمدارس العسكرية، ضمانا لوظيفة مستقبلية، في ظل غلق الدولة للتوظيف العمومي بداعي التقشف، الا في قلة من المناصب.
الى ذلك، اعتبر المنسق الوطني لمجلس أساتذة التعليم العالي، عبد المالك رحماني لـ” الشروق” أن عشوائية اختيار التخصص الجامعي للناجحين الجدد، يتسبب في كوارث للجامعات، وحسبه “سجّلنا هذه السنة 150 ألف راسب في السنة الأولى جامعي، وغالبيتهم أساؤوا اختيار الاختصاص فلم يتأقلموا مع الدراسة في سنتهم الجامعية الأولى”. ودعا المتحدث، الأولياء لاختيار اختصاصات أبنائهم بتريث وحكمة ودون اجبار، مع عدم اهمال اختيارات الأبناء.