1500 هكتار من الأراضي الفلاحية.. “لمن يخدمها”!
أمرت الحكومة بمنح عقود الملكية للفلاحين المستفيدين من الأراضي الزراعية في إطار قانون الاستصلاح الفلاحي، وذلك وفق ما تنص عليه المادة 82 من القانون، حيث من المنتظر أن تشمل العملية ما بين 850 و1500 هكتار خلال المرحلة الأولى، وهو ما تقرر في الاجتماع الأخير الذي ضم مسؤولين من وزارتي الداخلية والفلاحة والذي انبثقت عنه لجنة مشتركة كلفت بمتابعة الملف في أقرب الآجال.
وكشف نائب رئيس منتدى رؤساء المؤسسات ورئيس غرفة الصناعة والتجارة العيد بن عمر، على هامش جامعة منتدى رؤساء المؤسسات، أمس، بولاية تلمسان عن تسوية وضعية أصحاب الأراضي المستصلحة وإصدار قرار حكومي منبثق عن وزارتي الداخلية والفلاحة لمنح عقود الملكية لهؤلاء الفلاحين، ويتعلق الأمر حسبه بـ1500 هكتار من الأراضي الفلاحية المستصلحة، مشيرا إلى انه وبصفته نائب رئيس منتدى المؤسسات التقى مؤخرا وزير الفلاحة والتنمية الريفية سيد احمد فروخي، وتم الاتفاق على كافة التفاصيل، وهي العملية التي تشرف عليها لجنة مشتركة بين وزارتي الداخلية والفلاحة لمتابعة تنفيذ الإجراء في أقرب الآجال.
وتأتي هذه الخطوة حسب العيد بن عمر في إطار سعي الحكومة لتطوير قطاع الفلاحة في ظل البحث عن موارد جديدة لتمويل الخزينة، في وقت تعول فيه الحكومة على الفلاحين والأراضي الزراعية لدر مداخيل إضافية وتحقيق الأمن الغذائي وتخفيض فاتورة الواردات التي مافتئت تتفاقم.
ويأتي هذا الإجراء بعد عدد من الشكاوى قدمها فلاحون ورجال أعمال، وهذا عقب استفادة عدد كبير من الأشخاص من مساحات زراعية منحتها لهم الحكومة للاستصلاح، في إطار تشجيع تنمية المساحات الفلاحية والعمل بقاعدة “الأرض لمن يخدمها“، إلا أن هؤلاء لم يستفيدوا لحد الساعة من عقود الملكية، وبقوا يشتغلون لسنوات من الزمن دون ضمانات تمنحهم أحقية استغلال هذه الأراضي والاستفادة منها، وهو ما سبب عراقيل بالجملة، وتتوزع هذه الأراضي بين ولايات الشرق والغرب والوسط، حيث سبق وأن احتج عدد من الفلاحين بمنطقة باب الجير بوهران من تماطل السلطات في الإفراج عن هذا القرار الذي تدخل رئيس منتدى رؤساء المؤسسات لتسويته، ويرتقب أن يستفيد الفلاحون المعنيون بعد عملية الجرد التي تشرف عليها وزارتا الداخلية والفلاحة من عقود الملكية في ظرف أسابيع.
وسبق أن حذر الوزير الأول عبد المالك سلال خلال لقائه بولاة الجمهورية من التماطل في خدمة الأراضي الفلاحية، وطالب بإعادة توزيع المساحات غير المستغلة، كما سبق وان صرح الأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين محمد عليوى لـ“لشروق” عن سحب 2000 هكتار من أصحاب المستثمرات الفلاحية الجماعية “الكسالى“، وهم الفلاحين الذين لم يخدموا هذه الأرض وحصر الملكية لعائلة واحدة تلتزم بمحتوى عقود الناجعة الموقعة مع الحكومة، خاصة وان عددا كبيرا من الفلاحين طالبوا بتسوية وضعية هذه المساحات، غير أنهم لم يتمكنوا من ذلك بحكم أن المالكين الجماعيين لهذه الأراضي لم يوقعوا ملفات القرض، ولم يساهموا في أشغال خدمتها.