1500 احتجاج و9 آلاف صدام مع قوات مكافحة الشغب
شهدت الجزائر منذ مطلع السنة الجارية موجة من الاحتجاجات والاعتصامات والمسيرات قدرتها المصالح الأمنية بـ 1500 احتجاج سلمي وغير سلمي بشكل يومي أو على فترات متقطعة في أغلب الولايات، بسبب مطالب مهنية واجتماعية، أبرزها السكن والشغل، غالبيتها ذات طابع محلي، وبعضها أخذ الطابع الوطني.
وتشير إحصاءات مصالح الأمن الوطني، فيما يخص تدخلاتها لحفظ النظام العام حسب الأرقام التي تحصلت عليها “الشروق”، إلى تدخل وحداتها في أزيد من 1400 تدخل، بسبب الاحتجاجات التي عرفتها الجزائر على المستوى الوطني بسبب المشاكل والمطالب الاجتماعية والمهنية.
وفي هذا السياق، سبق للمدير العام للأمن الوطني اللواء عبد الغاني هامل أن كشف عن تسجيل أزيد من 9 ألاف تدخل في الفترة الممتدة بين جانفي وشهر جويلية من السنة الجارية أسفرت عن 3163 جريح في صفوف أفراد الشرطة من بينهم 180 في حالة خطيرة، مقابل 450 جريح في صفوف المواطنين، فيما سجل شهر أوت 525 تدخل وشهر سبتمبر 885 تدخا وأكتوبر 533 تدخل لحفظ النظام العام.
وحسب تقديرات وزارة الداخلية والجماعات المحلية، فقد حطم كل من شهري جانفي وفيفري الرقم القياسي في مجموع الاجتجاجات التي شهدتها الجزائر وهي الفترة التي اندلعت فيها ما يعرف باحتجاجات السكر والزيت.
فيما سمي شهر سبتمبر الماضي بشهر الدعوة لتغيير النظام عبر الفايسبوك، حيث شهدت الجزائر في هذا الشهر 134 احتجاج واعتصام ومسيرات محلية، و8 احتجاجات وطنية و16 إضرابا ذا طابع وطني، حيث بدأ سكان مدينة العفرون بولاية البليدة سلسلة الاحتجاجات بسبب مشكل السكن الاجتماعي، فيما اندلعت مواجهات عنيفة في نفس اليوم في ساحة الشهداء في العاصمة بين باعة الأرصفة ورجال الشرطة، لكن أعنف المواجهات هي تلك التي شهدها حي الكاريار بباب الواد، تزامنا مع بدء عملية ترحيل، حيث شهدت العاصمة يومي 3 و4 سبتمبر سبعة احتجاجات خلال يومين فقط، وهي الاحتجاجات التي توسعت إلى مناطق مختلفة من العاصمة في14سبتمبر الماضي.
كما عرفت الجزائر، خلال نفس الفترة 8 احتجاجات وطنية شملت عدة ولايات، بسبب مطالب تتعلق بالصحة، السكن، الشغل والتربية و16 إضرابا على المستوى المحلي، معظمها شنه عمال مؤسسات وشركات عمومية، الذين طالبوا بتسوية مشكل الأجور المتأخرة وعقود التوظيف، فيما سجلت 4 إضرابات ذات طابع وطني، كان أولها الإضراب الوطني الذي شنه 130 ألف من عمال الأسلاك المشتركة لوزارة التربية في الرابع سبتمبر الماضي، إلى جانب إضراب أعوان شركة سوناطراك، وكذا إضراب عمال المصالح الاقتصادية لوزارة التربية