16 نقابة تقاطع الحكومة.. وتقرر شن إضراب وطني في 10 أفريل
أعلنت كنفدرالية النقابات الجزائرية، عن رفضها المطلق للقرارات التي جاءت بها رسالة الرئيس بوتفليقة خاصة ما تعلق بالتشكيلة الجديدة للحكومة، مضيفة بأن الكنفدرالية ترفض التعامل مع الوزراء الجدد رفضا قاطعا لأنهم عينوا بطريقة “غير شرعية”. كما أعلنت عن شن إضراب وطني ليوم واحد في 10 أفريل الجاري ستشارك فيه 16 نقابة ستشل 9 قطاعات حساسة.
قررت 16 نقابة مستقلة منضوية تحت لواء كنفدرالية النقابات الجزائرية، التي تمثل تسعة قطاعات وهي التربية الوطنية، التعليم العالي والبحث العلمي، التكوين والتعليم المهنيين، الصحة، الشؤون الدينية والأوقاف، البريد والمواصلات، الأشغال العمومية والنقل والفلاحة والتنمية الريفية، قررت الدخول في إضراب وطني شامل ليوم واحد في 10 أفريل الجاري، سيكون مرفوقا بمسيرة وطنية بالجزائر العاصمة بداية من الساعة العاشرة صباحا، حيث ستكون الانطلاقة من ساحة أول ماي، وتدعو كل العمال وموظفي القطاعات المختلفة إلى التجند لدعم ومواصلة الحراك الشعبي السلمي.
وأعلنت الكنفدرالية في بيان صدر لها عقب الاجتماع الذي عقدته أول أمس الاثنين بالجزائر العاصمة لتقييم ودراسة الأوضاع الحالية للبلاد، بعد سادس جمعة خرج فيها الملايين من الشعب للمطالبة برحيل النظام كليا، أعلنت عن رفض القرارات التي جاءت بها رسالة رئيس الجمهورية في البيان 03/2019 الصادر بتاريخ 14 مارس الفارط وكل ما ينتج عنها، مجددة رفضها المطلق والتام للتشكيلة الجديدة والتعامل معها ويتعلق الأمر بالوزراء التسعة الجدد الذين يمثلون القطاعات الآتية، التربية الوطنية “ممثلة بست نقابات مستقلة”، التعليم العالي والبحث العلمي، التكوين والتعليم المهنيين، الشؤون الدينية والأوقاف “ممثلة بنقابة الأئمة”، الأشغال العمومية والنقل “ممثلة في نقابة صيانة الطائرات”، البريد و المواصلات والفلاحة والتنمية الريفية “ممثلة بنقابة البياطرة”، على اعتبار أن عملية تعيينهم تمت بطريقة غير شرعية، وبالتالي فكل ما ينتج عن الحكومة الجديدة هو باطل وغير شرعي.
كما شددت النقابات المستقلة الـ16، بأنها ترفض أي محاولة للتدخل الأجنبي ومن أيّ جهة أخرى، كانت في الشؤون الداخلية للبلاد، فيما وجهت نداء إلى مواصلة الحراك الشعبي والمشاركة فيه بقوة مع التمسك بمطالبه لتحقيق جزائر جديدة تحظى بمصداقية لها قبول شعبي تشرف على المرحلة الانتقالية، خاصة أن الشعب الجزائري يحضر للخروج بقوة في الجمعة السابعة على التوالي للتعبير عن رفضهم المطلق للتشكيلة الجديدة للحكومة والتي احتفظت بـ6 رموز من الرموز السابقة للنظام.
ومعلوم، أن الكنفدرالية قد تأسست بتاريخ 10 نوفمير 2018، وأودعت ملف الحصول على الاعتماد في 30 ديسمبر 2018، ليتم الرد عليها بالسلب وبسرعة البرق في اليوم الموالي من تاريخ الإيداع برفض اعتمادها من قبل مصالح وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، وذلك بإيعاز من الأمين العام للمركزية النقابية عبد المجيد سيدي السعيد الذي أعطى أوامر برفض منحهم الاعتماد لعدم التأسيس لمركزية ثانية بالجزائر.