174 مليار سنتيم قيمة تعويضات عائلات ضحايا سقوط الطائرة
ستضطر الخطوط الجوية الجزائرية لدفع 150 ألف دولار، أي ما يعادل 1.5 مليار سنتيم عن كل راكب من ضحايا سقوط الطائرة الإسبانية المؤجرة من قبل الشركة، الذين قضوا بعد سقوطها في رحلتها الرابطة بين واغادوغو والجزائر العاصمة، والبالغ عددهم 116 راكب، إذ تتكفل الشركة الجزائرية للتأمين وإعادة التأمين “CAAR” المتعاقد معها، في حال ثبوت أي تقصير أو إهمال من الشركة في التكفل بتعويض عائلات الضحايا.
ورفض الرئيس المدير العام لشركة التأمين، السيد كسالي التعليق على القضية والقيمة المالية الممكن تقديمها للعائلات في حال ثبوت وجود إهمال، وقال لـ”الشروق” أن المخول الوحيد لتقديم معلومات بخصوص الطائرة وما تعلق بها، هي خلية الأزمة التي تم تنصيبها عشية سقوط الطائرة.
وعادة ما تكون الطائرة مؤمنة بقيمة 2 .5 مليار دولار لدى شركات التأمين وهو الأمر المتعارف عليه دوليا، وبعملية حسابية بسيطة سيكون على شركة التأمينات دفع ما قيمته أكثر من 174 مليار سنتيم لضحايا الطائرة، لعائلات 116 ضحية.
وتنص اتفاقية “مونتريال” لعام 1999 المتعلقة بتعديل بعض قوانين النقل الجوي، على ضمان مصالح المستهلكين وحصولهم على أعلى قيمة للتعويض بناء على مبدأ التصالح، وتدفع الخطوط الجوية عادة تعويضا عن كل مسافر متوفى بمعدل 150 ألف دولار.
وبالعودة إلى حوادث سقوط الطائرات، فإن عام 2012 الأكثر أمنا في تاريخ صناعة الطيران المدني، حيث بلغت النسبة العالمية للحوادث المتعلقة بجميع الطائرات العاملة، حادثة واحدة بين كل 450 ألف رحلة طيران، مقابل معدل حادثة في كل 1.5 مليون عام 2011.
ووفقا لتقرير صادر عن شركة “أسند” الاستشارية، التي ترصد صناعة الطيران المدني، تراجعت مطالب التعويضات من 2.2 مليار دولار عام 2010 إلى 1.2 مليار دولار في 2011، وأرجع سبب الانخفاض إلى أن غالبية حوادث الطيران المميتة وقعت في بلدان نامية، حيث تكون التعويضات أقل مقارنة بمواطني البلدان الغربية والمتطورة.
وتعد الطائرة الإسبانية المؤجرة من قبل الخطوط الجوية الجزائرية آخر طائرة تعرضت لحادث سقوط، بعد حادث إسقاط الطائرة التجارية التابعة للخطوط الماليزية التي سقطت في أوكرانيا، وقبلها طائرة عسكرية جزائرية سقطت في أم البواقي بداية العام، ومن بين أهم الحوادث المسجلة في طائرات الركاب الرحلة رقم 1812 التابعة للخطوط الجوية السيبيرية، في أكتوبر 2001، حيث كانت متجهة نحو نوفوسيبيرسك في روسيا قادمة من تل أبيب في إسرائيل، عندما تم إسقاطها وتحطمت في البحر الأسود في الرابع من أكتوبر وأسفر ذلك عن مقتل جميع ركابها الـ 78، وفي عام 1988 سقطت طائرة الرحلة 655 التابعة للخطوط الجوية الإيرانية، في شهر جويلية كانت متوجهة إلى دبي، قبل استهدافها من طرف السفينة الحربية الأمريكية “يو أس أس فنسنس” بصاروخين ما تسبب في إسقاطها ومقتل جميع ركابها الـ290 من بينهم طاقم الطائرة، وفي سبتمبر 1983 سقطت طائرة كانت تؤمن الرحلة 007 التابعة للخطوط الجوية الكورية متجهة من نيويورك إلى سيول، من قبل مقاتلة سوفييتية، وفي فيفري 1973 أسقطت مقاتلات إسرائيلية طائرة تابعة للخطوط الجوية الليبية في صحراء سيناء بمصر ما أسفر عن مقتل 108 راكب فيما نجا خمسة آخرين.