الشروق تنقل صورا مروعة عن المعركة الدامية
18 قتيلا وجثث الثوار تتعفن في شوارع منطقة “الأصابعة” بغريان
معركة دامية شهدتها أمس الأول منطقة “الأصابعة” الواقعة 150 كلم عن مدينة بني وليد الليبية والتي تبعد عن العاصمة طرابس بـ 200 كلم أسفرت عن سقوط 08 قتلى من الثوار و10 من كتائب القذافي، فضلا عن 40 جريحا من الطرفين، المواجهات بدأت صباحا بين الكتائب وثوار غريان وككلة…
-
وبالعودة إلى مصادرنا من عين المكان فإن عدد جنود كتائب القذافي الفارين تجاوز 300 جندي مدججين بالأسلحة الثقيلة ومركبات متحركة تحمل أسلحة وذخيرة إلى جانب انتشار عدد من القناصة على المرتفعات، بينما فاق عدد الثوار 400 متطوع حاولوا في البداية الدخول إلى منطقة “الأصابعة” بدون إطلاق نار، وبطريقة سلمية، غير أن أعوان الكتائب بدأت بإطلاق نار كثيف، مما أدى إلى سقوط عدد من الثوار لتتحول الجهة إلى اقتتال دام ثلاث ساعات خلف ما مجموعه 18 قتيلا بين الطرفين في أبشع الصور، خاصة على يد القناصة المنتشرين على أسطح المباني، حيث أسقطوا عددا من ضحايا الثوار الواحد تلو الأخير أغلبهم أصيبوا بفتحات كبيرة في الرأس، وحسب مصادر الشروق فإن جثث الثوار ظلت في الشوارع، وقد تتعفن مع مرور الوقت بعد تعذر جرها للخلف، ثم تحويلها للمستشفى باستثناء التي نقلت بعد تراجع المرتزقة من بعض الجهات، حيث تم نقل جثث الثوار في مشاهد مروعة نحو المستشفى الكبير بمنطقة “غريان” الذي يشهد هو الآخر نقائص جمة خصوصا الأدوية، إذ توفى البعض بسبب إصابات بليغة في نقاط متفرقة من الجسم منها الرأس والصدر، في وقت عجز الأطباء عن إنقاذها رغم إلتحاق فريق طبي تونسي مؤهل متخصص في العمليات الجراحية في خطوة لإسعاف الجرحى.
-
ولحد كتابة هذه الأسطر لازالت بعض الجثث مرماة في مواقع المعركة نظرا لصعوبة نقلها وتحين القناصة الفرصة لقتل كل من يقترب منها على بعد أمتار حسب مصادرنا التي أوضحت “للشروق” أن المشاهد كانت مروعة جدا بمستشفى غريان الذي عمته الفوضى بسبب توافد الجرحى مع نقص الإمكانيات الطبية، ورغم ذلك نجح الفريق الطبي في إنقاذ حياة البعض ممن لم يتعرضوا إلى نزيف دموي حاد، وتشير المعطيات الأولية أن أهل المدينة قد دخلوا في مفاوضات سلمية مع عدد من كتائب القذافي قصد تسليم أنفسهم، غير أن المباحثات لم تأت بنتائج لحد الآن وبقاء المنطقة محاصرة من طرف الثوار الذين طالبوا من المجلس العسكري بغريان الإسراع في توفير الدعم من المناطق المحاذية لهم وتبليغ حلف الناتو بما حدث قصد قصف أماكن تموقع جنود الكتائب بعد رصد تحركاتهم داخل المدينة.