الجزائر
مصاريف إضافية للتكفل بنقل أعوان الديبلوماسيين والقنصليين

182 مليار لشراء عقارات “ديبلوماسية” للجزائر بالخارج

الشروق أونلاين
  • 4720
  • 17
ح/م
وزير الخارجية، مراد مدلسي

أعطت الحكومة موافقتها لوزارة الخارجية، بخصوص تكفل الخزينة العمومية عبر الميزانية المخصصة للوزارة، بمصاريف تنقل أعوان الدبلوماسيين والقنصليين من خلال تغطية كلفة تذاكر السفر وباقي مصاريف النقل الى جانب رفع النسبة المتحملة من طرف ميزانية الدولة في الجانب المتعلق بمصاريف إيجار إقامات أعوان الدبلوماسيين والقنصليين أثناء تأدية مهامهم، فيما خصصت الحكومة غلافا ماليا قدره 1820 مليون دينار لاقتناء مقرات وأراض لصالح الدبلوماسية الجزائرية في الخارج، ما أدى إلى رفع الميزانية المخصصة لوزارة الخارجية ضمن مشروع قانون المالية للسنة القادمة تقريبا بـ2 بالمائة، لتستثنى من ذلك الدبلوماسية من إجراءات التقشف التي سلطت على باقي القطاعات.

وكشفت التخصيصات المالية الموجهة لوزارة الخارجية والتي حملها مشروع قانون المالية للسنة القادمة الذي تحوز “الشروق” نسخة منه، أنها قفزت بدرجتين من المائة، وهو ما يمثل أزيد من 34 مليار سنتيم، ويبدو من خلال تبريرات وزارة المالية، أنها عاملت مصالح الدبلوماسية الجزائرية معاملة استثنائية مقارنة بقطاعات أخرى على اعتبار أن خيار التقشف يمس ميزانية التسيير.

الغلاف المالي الموجه للخارجية سيمكنها من مواصلة إنجاز واقتناء مقرات جديدة في عدد من الدول ذات التمثيل، وضمن هذا السياق أعطت الحكومة موافقتها على إطلاق دراسة لإنجاز مركب دبلوماسي في نواكشوط بغلاف مالي 100 مليون دينار .

كما استفادت الخارجية من رخصة للبنية التحتية الإدارية بغلاف مقداره 1720 مليون دينار ترخص باقتناء قنصلية ببونتور، واقتناء إقامة ببلوندا، اقتناء قطعة أرضية تتوسط القنصلية وهدم المواضع الدبلوماسية القديمة وإنشاء مركب دبلوماسي بنجامينا.

وعلى الرغم من الوضع الأمني المتردي في شمال مالي، وتأثير قضية اختطاف الدبلوماسيين الجزائريين والتي أثرت سلبا على سمعة الدبلوماسية الجزائرية وخدشت فعاليتها بتصفية أحد الدبلوماسيين، إلا أن أجندة الخارجية الجزائرية تحمل مشروعا لاقتناء قطعة أرضية وإنشاء وتجهيز قنصلية وإقامة أخرى بغاو، هذه المدينة الواقعة بين مخالب التنظيم الإرهابي الجهاد والتوحيد، ورغم تهديد هذا التنظيم الذي بسط نفوذه، إلا أن مصالح مراد مدلسي خصصت 1820 مليون دينار من ميزانيتها لاقتناء مقر جديد للقنصلية هناك.

وسجل الغلاف المالي المخصص لتغطية نفقات المستخدمين زيادة بنسبة أكثر من 6 بالمائة، إذ تم تخصيص أزيد من 12 مليار دينار للسنة القادمة، هذا الارتفاع أنتجه التكفل بالأثر المالي الناجم عن تحويل 98 منصبا ماليا من الإدارة المركزية إلى المصالح الموجودة بالخارج، وذلك لامتصاص العجز المسجل على مستوى عدد من المراكز الدبلوماسية والقنصلية.

وقفزت نفقات التسيير بنسبة قاربت 2 بالمائة، وذلك للتكفل بالأثر المالي الناجم عن تعزيز أدوات التسيير والمصالح الموجودة بالخارج لهذا القطاع الوزاري، وهذا بعد وضع حيز التنفيذ قرارين وزاريين متعلقين بالتكفل بمصاريف تنقل أعوان الدبلوماسيين والقنصليين وتعديل النسبة المتحملة من طرف ميزانية الدولة فيما يخص مصاريف إيجار أعوان الدبلوماسيين والقنصليين أثناء تأدية المهام بالخارج.

الغلاف المالي المخصص لوزارة الخارجية، والذي يعتبر من أهم التخصيصات التي ترصدها الحكومة للقطاعات الوزارية، يرخص للمتابعين للشأن الدبلوماسي أن يستفهموا عن جدوى هذه التخصيصات ومدى فعالية ومردودية سفرائنا ودبلوماسيينا بالخارج على مختلف المستويات بعيدا عن الخوض في البريستيج” الذي يجعلهم جميعا يضيقون ذرعا لدى دخولهم للعمل بالمصالح المركزية، فهل الأموال التي “تشفط” من الخزينة العمومية لصالح دبلوماسيتنا تحقق عائدات؟ وما حجم المسؤولية الواقعة على عاتق دبلوماسيتنا في عزوف رؤوس الأموال الأجنبية على الإسثمار بالجزائر؟ ومهمة الترويج لسمعة الجزائر؟ وهل الحماية متوفرة للرعايا الجزائريين بالخارج؟ وهل بقيت كلمة للجزائر في المنابر الدولية؟

مقالات ذات صلة