20 ألف دينار منحة شهرية لضحايا الأخطاء الطبية
طالبت الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان باستحداث منحة شهرية “محترمة” لا تقل عن 20 ألف دينار لضحايا الأخطاء الطبية، الذين أصيبوا بعجز أو بتر لأحد الأعضاء، مع ضمان رفعها في حال تسبب الخطأ الطبي في الوفاة ومعاقبة المرتكبين لها لوضع حد لحالة التسيب والإهمال.
وعبرت الرابطة في بيان لها أمس، عن قلقها وانشغالها إزاء ارتفاع عدد ضحايا الأخطاء الطبية، إذ باتت تعاني هذه الشريحة في صمت جراء تعدد الأخطاء بعيادات القطاع العمومي أو الخاص، ولفتت الرابطة إلى ضرورة تدخل وزارة العدل في صياغة قانون يسمح بتعويض ضحايا الأخطاء الطبية الذين تجاوز عددهم 1200 ضحية، ما جعل المحاكم تعجز عن تعويضهم ومعاقبة الأطباء ورؤساء المصالح، في ظل غياب قضاة لمعالجة هذا النوع من الملفات.
ويسمح القانون حسب الرابطة الجزائرية للدفاع عن حقوق الإنسان بتنظيم عمل المستشفيات ومراقبة ما يجري فيها ومحاسبة المخطئين، بالإضافة إلى ضرورة إدراج مشروع قانون المساءلة الطبية، على اعتبار أن عدد الملفات على مستوى القضاء مخيف، وهو ما يجعل مثل هكذا قانون يفرض نفسه كحتمية في المجتمع.
وطالبت الرابطة بضرورة إسراع وزارة الداخلية في منح الاعتماد للمنظمة الجزائرية للأخطاء الطبية التي أودعت ملفها شهر مارس من العام المقبل، والتي من شأنها الدفاع عن الضحايا الذين يعانون من مشاكل نفسية كبيرة، بسبب الضرر المعنوي الناجم عن هذه الأخطاء، خصوصا بالنسبة للحالات التي تعرضت لعاهات أو إعاقات دائمة، و تدمر حياتهم بشكل كلي،و يتعرض هؤلاء في الغالب إلى مشاكل التسريح من العمل والإحالة على البطالة والتسرب المدرسي للأطفال.
وانتقدت نفس الهئية توجه الحكومة نحو خوصصة قطاع الصحة في حالة تطبيق القانون الجديد الموجود بالبرلمان مما سيقضي على ما تبقى من القطاع العام والذي اعتبرت أنه سيغلق الباب أمام ملايين المواطنين للظفر بخدمات صحية وسيحول الصحة من خدمة عمومية، وحق من حقوق الإنسان، إلى سلعة مشابهة تماما لقوة العمل، ستؤثر بمرور الوقت في حق المواطن في العلاج.