20 نائبا إسبانيا في قلب فضيحة فساد ثانية بالبرلمان الأوروبي
كشف موقع “أوراكتيف” الأوروبي المتخصص في سياسات الاتحاد الأوروبي عن فضيحة مالية أخرى داخل البرلمان، بطلها قرابة 20 نائبا إسبانيا في البرلمان الأوروبي ينتمون إلى الحزب الاشتراكي الذي يتزعمه رئيس الحكومة بيدرو سانشيز، والذين وجهت لهم تهمة استغلال الأموال التي خصصها الاتحاد لحكومة مدريد من أجل إنعاش الاقتصاد الإسباني عبر الحصول على مشاريع ممولة من قبل الأغلفة المالية الأوروبية عن طريق التراضي.
يقف وراء الفضيحة المالية التي هزت الساحة السياسية في إسبانيا، تقول المصادر، شبكة إجرامية تتكون من أعضاء من الحزب الاشتراكي ورجال أعمال محليين وأعضاء سابقين في الشرطة العسكرية، حيث كان الهدف من الشبكة الإجرامية هو الفوز بعقود أفضل في المناقصات والعقود العامة الإسبانية للاستفادة من الأنظمة المالية للاتحاد الأوروبي.
وقالت الصحيفة الأوروبية إن فضيحة الفساد كان مسرحها جزيرة الكناري، وتأتي قبل ثلاثة أشهر من إجراء انتخابات إقليمية، ما جعل قضية (Mediador) كما تسمى تثير القلق داخل الحزب الاشتراكي الإسباني الذي يقوم حاليًا بتقييم رد الحزب الرسمي على التورط في قضية أحد نوابه الذي تمت إزالته من منصبه هذا الأسبوع وفقًا للموقع.
وبحسب المصدر ذاته، فإن أطرافا من حزب سانشيز في جزيرة الكناري تحدثت الأربعاء الماضي، عن “العار” و”الألم” و”الغضب” في هذه الأحداث ومع ذلك فهي تشك في أن إقالة عضو البرلمان الأوروبي ستكون كافية لمنع التأثير السلبي على الحزب في الانتخابات الإقليمية والبلدية في 28 ماي المقبل.
ومن جهته، حث حزب الشعب الإسباني البرلمان على تسليط الضوء على الفضيحة، حيث قال بورخا سيمبر، المتحدث باسم الحملة الانتخابية للحزب الشعبي، من الضروري تسليط الضوء على هذه القضية وتوضيحها من خلال إنشاء لجنة برلمانية للتحقيق في الفضيحة، كما طالب الحزب أيضًا بمثول وزيرة الاقتصاد، نادية كالفينيو، أمام مجلس الشيوخ بصفتها رئيسة لمؤسسة يُزعم أنها وافقت على عقود تزيد قيمتها على مليوني يورو للمتورطين.
وكان القضاء الإسباني قد بدأ بالتحقيق في قضية (Mediador) منذ أكثر من عام، حيث تمت تسمية قضية الفساد هذه على اسم رجل الأعمال، ماركو أنطونيو نافارو، الذي عمل كحلقة وصل بين أعضاء حزب العمال الاشتراكي على رأس المنظمة ورجال أعمال إسبان آخرين.
وفي 14 فيفري تم القبض على العديد من المتورطين، بمن في ذلك القائد بالحرس المدني، الجنرال المتقاعد فرانسيسكو إسبينوزا نافاس، واتهمتهم محكمة العدل العليا في جزر الكناري بالفساد واستغلال النفوذ وغسل الأموال وتزوير المستندات والانتماء إلى منظمة إجرامية.
كما اتهمت خوان برناردو فوينتيس كوربيلو، وهو عضو سابق في البرلمان الأوروبي الاشتراكي، بقيادة المؤامرة، ويُزعم أن فوينتيس كوربيلو طلب دفعة أولية قدرها 5000 يورو من رجال الأعمال، من أجل بدء المفاوضات نيابة عنهم، من أجل إدخال رجال الأعمال إلى الشبكة الإجرامية، وورد أنه استغل مكانته كعضو في البرلمان الإسباني لتنظيم زيارات إلى البرلمان الإسباني وإلى مكتب إسبينوزا نافاس، في مقر الحرس المدني بمدريد.