20 وزيرا ومسؤولا سابقا مطالبون بمغادرة إقامة الدولة
وجهت إدارة إقامة الدولة الساحل نادي الصنوبر، إعذارات إلى 20 وزيرا ومسؤولا سابقا في الدولة، تطالبهم بإخلاء الفيلات التي استفادوا منها في إطار السكن الوظيفي، وأمهلتهم مدة 15 يوما لإخلاء هذه السكنات، وبررت إدارة “محمية الدولة” القرار بحاجتها إلى الوعاء العقاري الذي يضم هذه الفيلات لإتمام مشروع التوسعة الذي تعرفه إقامة الدولة.
علمت “الشروق” من مصادر داخل إدارة إقامة الدولة نادي الصنوبر، أن هذه الأخيرة وجهت بتاريخ 21 فيفري الماضي إعذارات إلى 20 وزيرا وإطارا سابقا في الدولة، تخطرهم بإخلاء الفيلات التي يقطنونها، ومن الوزراء الذين شملهم قرار الإخلاء عميد الوزراء، وزير التربية الأسبق أبو بكر بن بوزيد، ووزير الشؤون الدينية السابق أبو عبد الله غلام الله، وكذا زميله في الحكومات المتعاقبة وزير المجاهدين السابق محمد الشريف عباس، بالإضافة إلى وزير الداخلية الأسبق دحو ولد قابلية، ووزير الفلاحة والتنمية الريفية السابق رشيد بن عيسى، وتضمنت القائمة تحديدا 20 اسما ما بين وزير وإطار سام، منهم من يشغل حاليا مقعدا بمجلس الأمة، مثلما عليه الحال بالنسبة إلى أبوبكر بن بوزيد مثلا.
وبحسب مصادر “الشروق” يبدو أن وزيرا واحدا فقط من مجموعة الـ20 ، استجاب للاعذار بعد انقضاء الآجال الأحد الماضي، فيما طالب الباقون بمهلة إضافية، رغم أن المدير العام لإقامة الدولة، حميد ملزي، لم يعد لتوجيه إعذارات جديدة إلا بعد قرابة 4 سنوات، عن آخر قرارات بالإخلاء، شملت سنة 2012 إطارات سابقة في الدولة من بينهم وزراء سابقون، ومديرو مؤسسات كبرى ونواب بالمجلس الشعبي الوطني، بينهم على سبيل المثال رئيس حركة مجتمع السلم سابقا أبو جرة سلطاني، ووزير الصناعة الأسبق رئيس حركة التغيير عبد المجيد مناصرة، والمدير السابق للخطوط الجوية الجزائرية، ونائب جبهة التحرير الوطني وحيد بوعبد الله، هذا الأخير الذي أثار الموضوع بينه وبين ملزي صراعات كبيرة، وصلت إلى حد لجوء قيادة الحزب إلى الشكوى مؤخرا والتهديد بالاستقالة من نيابة المجلس الشعبي الوطني، بسبب ما اعتبره إهانة لممثل الشعب.
قرار إقامة الدولة “طرد” أو إخلاء السكنات لا غبار عليه من الناحية القانونية، ذلك لأن المعنيين بإعذارات الإخلاء يقيمون في إقامة الدولة رغم مغادرتهم مناصب المسؤولية، ولا يتقلدون في الوقت الحالي أي مناصب تعطيهم أحقية الاستفادة من فيلات وسكنات “محمية” نادي الصنوبر التي تعتبر سكنات وظيفية وتخضع الإقامة بها لمجموعة من الشروط، وإن كانت هذه الشروط أصبحت لاغية بحكم عامل الأمن والاستقرار الذي تشهده البلاد منذ عدة سنوات، الذي يسقط مبرر التواجد بالإقامة التي يحكمها قانون ونظام داخلي لا يعطي الحق للمسؤول المنتهية مهامه في الاستمرار في الإقامة لسوى سنتين في إقامته وإخطاره بانتهاء الآجال، وهو ما تم احترامه.
الترحيل من إقامة الدولة نادي الصنوبر، الذي لم يحمل هذه المرة أي طابع عقابي ولا لون سياسي، كون المعنيين بالإخلاء على وفاق تام مع السلطة ورغم مغادرتهم المناصب وعلاقتهم بها “سمن على عسل”، غير أن القرار خلا هذه المرة من جوانب الرأفة والتفهم، التي كان يحملها في وقت سابق، لأنه حرم المعنيين من نسمات نادي الصنوبر بصفة نهائية، كون إدارة الإقامة لم تقترح عليهم أي خيار بديل مثلما جرت عليه العادة، حيث كانت تقترح على المرحلين شقق عمارات 343 مسكن المحاذية للإقامة، وفندق الشيراطون التي كانت تضعها في خدمة “المرحلين” مقابل إيجار شهري يتراوح بين 15 ألفا و30 ألف دينار، هذه الإقامة التي أدرجت دوما في خانة الإقامة غير الشرعية، كونها دون عقود، بعد أن كانت إدارة المحمية تعتمد عقود إيجار فندقي فسختها فيما بعد بسبب عدم مطابقتها للقانون.