200 ألف جزائري مهددون بقطع أرجلهم بسبب السكري
كشف أمس، مختصون في أمراض السكري والغدد وجراحون عامون ومختصون في الجراحة الخاصة بالتكفل بقرحة القدم السكري، أن200 ألف جزائري مصاب بالسكري مهددون ببتر أطرافهم السفلى نتيجة التكفل غير السليم بالمرض في المراحل الأولى من إصابة الأطراف السفلى بقرحة السكري من قبل المستشفيات والمراكز الصحية، والجهل الشديد بطرق وأساليب التعامل مع قرحة القدم من طرف المصابين، ورفض وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات، اعتماد العلاج البيوتكنولوجي للقرحة المكتشف حديثا، على الرغم من نتائجه الأكيدة على مستوى العالم.
وحذّر المختصون خلال الملتقى الوطني حول القدم السكري، الذي عقد في الجزائر بمناسبة اليوم العالمي للسكري، من الارتفاع الخطير جدا لحالات قرحة القدم للمصابين بالسكري بالجزائر، مؤكدين أن هذه الحالة الطبية التي تتعرض فيها القدم لمجموعة من الأضرار في تركيبها أو وظيفتها نتيجة الإصابة بمرض السكر، تهدد أزيد من 200 ألف مصاب بالسكري في الجزائر نتيجة الجهل بأساليب الوقاية من هذه المرحلة الحساسة من الإصابة بالسكري، ومحدودية التكفل بعلاج قرحة القدم السكري على مستوى المنظومة الصحية الوطنية، سواء على مستوى المستشفيات أو على مستوى المراكز الصحية الأولية، حيث يتم بتر الأطراف السفلى لـ1300 مصاب سنويا.
وأوضح المختصون أن مشكلة القدم السكري ليست مرضا محددا بعينه، وإنما هو أحوال مرضية متعددة يصاحبها ظهور بعض الأعراض المرضية في القدم كالتورم والقروح والجروح نتيجة خلل فى الأعصاب الطرفية، أو قصور الدورة الدموية أو بعض الالتهابات الجرثومية، وفي حال عدم اكتشافها في المرحلة الأولى أو تجاهلها لسبب من الأسباب من طرف المريض فستكون النتيجة خيمة، وسيكون المصاب معرضا لبتر أطرافه السفلى في أزيد من 60 بالمئة من الحالات التي تصل إلى المستشفيات على المستوى الوطني، على الرغم من النتائج الكارثية التي يسببها بتر الأطراف السفلى على المستوى الاجتماعي والاقتصادي بالنسبة للمريض ولعائلته وعلى ميزانية الدولة، على الرغم من وجود بدائل أقل تكلفة من البتر وهي استعمال التقنيات العلاجية الجديدة.
ويكلف التكفل بالمريض المصاب بقرحة القدم السكري، والذي يصل إلى مرحلة بتر أطرافه، في المتوسط 82 مليار سنتيم (ما يعادل 11 مليون أورو)، وهو ما يدفع المستشفيات الجزائرية إلى التخلي عن التكفل بالمصاب على الرغم من وجود علاجات غير مكلفة حديثة وذات جدوى حقيقية، ومنها دواء “هيبير بروت” الطبيعي الذي اكتشفه علماء من كوبا، والذي أعطى نتائج خيالية وصلت إلى درجة الشفاء التام لقرحة القدم السكري، فضلا عن تكلفة العلاج المنخفضة جدا بالمقارنة مع العلاج التقليدي.
ويسمح عقار “هيبير بروت” بمعالجة قروح القدم المزمنة الناتجة عن ارتفاع مستوى السكر في الدم، والتي قد تؤدي إلى بتر القدم، كما يحفز العقار الجديد إعادة الاندمال بتشكل النسيج الظاهري من تقرحات القدم، ويقلل فترة الشفاء وبالتالي يقلل من مخاطر بتر القدم، وعلى الرغم من نتائجه الأكيدة ترفض المنظومة الصحية الجزائرية، تسجيله كدواء قابل للتعويض، وهو ما يحد من طرحه على مستوى الصيدليات وبيعه مباشرة للمصابين بقرحة القدم السكري.