200 شرطي في مدرجات تشاكر لتوعية الأنصار
سيكون 200 شرطي بالزي المدني حاضرين، الأحد، بمدرجات ملعب مصطفى تشاكر في البليدة، على هامش لقاء المنتخب الوطني أمام نظيره الليبي في إطار الدور التصفوي الأخير المؤهل لنهائيات كأس أمم إفريقيا 2013، المنتظرة ما بين 19 جانفي و10 فيفري المقبلين بجنوب إفريقيا، ويعد هذا الإجراء الأول من نوعه على مستوى الملاعب، ويأتي في إطار سعي المديرية العامة للأمن الوطني، لتجسيد طريقة نوعية في ضمان الأمن وسط الأنصار الذين ستكتظ بهم مدرجات الملعب، وقصد توعيتهم أكثر في ظل الحساسية الكبيرة التي تشهدها المقابلة لاسيما بعد الأحداث المؤسفة التي شهدتها مواجهة الذهاب بمدينة الدار البيضاء المغربية.
خضع 200 شرطي لتدريبات خاصة في الثلاثة أشهر الأخيرة تحت إشراف مديرية الأمن الوطني ليكونوا جاهزين بالزي الرياضي بمدرجات ملعب مصطفى تشاكر بالبليدة، ويتمثل دورهم بالدرجة الأولى في ضمان الأمن على مستوى مدرجات الملعب والتحكم جيدا في زمام الأمور، مع توعية الأنصار بضرورة الابتعاد عن الشعارات السياسية والتي ترمز على وجه الخصوص للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، بالإضافة إلى مراقبة تصرفات الأنصار ومنعهم من رمي المقذوفات داخل الملعب من قارورات ومقذوفات إلى جانب الألعاب النارية (الفيميجان) والذي قد يكلف المنتخب الوطني العقوبة.
وأفادت مصادر مطلعة، أن هذه المجموعة من رجال الأمن المكلفة بمكافحة الشغب تلقوا تعليمات بتوفير حماية خاصة لدكة احتياط المنتخب الليبي، وعدم الالتفات تماما للملعب طيلة المواجهة تكون أعينهم باتجاه المدرجات والأنصار فقط، وهذا على طريقة أعوان الملاعب في الملاعب الأوروبية، وكشفت ذات المصادر أن هذه المجموعة قامت بإجراء تجارب بملعب تشاكر في اليومين الأخيرين حتى تتعود على الأمر سهرة السبت.
هذا وسيعرف ملعب مصطفى تشاكر تعزيزات أمنية مشددة وصارمة من خلال تجنيد حوالي ثمانية آلاف شرطي للسهر على تأمين اللقاء من كل النواحي، وبالتنسيق مع السلطات المحلية لمدينة البليدة وكذلك إدارة ملعب مصطفى تشاكر، التي تعتزم تطبيق إجراءات تنظيمية صارمة قبل، أثناء وبعد اللقاء.
للإشارة فإن الاتحادية الجزائرية لكرة القدم، كانت قد شرعت في وقت سابق في إطلاق حملة إعلامية تحسيسية للجمهور الجزائري من أجل احترام رموز دولة ليبيا، بعد سقوط نظام القذافي، سواء تعلق الأمر بالنشيد الوطني أو عدم استفزاز الليبيين بعبارات لها علاقة برموز النظام السابق، حيث ناشد في هذا الإطار محمد روراوة، وسائل الإعلام والجمهور الجزائري من أجل توفير استقبال جيد للمنتخب الليبي، مؤكدا في نفس الوقت على أن العلاقات الجزائرية الليبية أكبر بكثير من مقابلة في كرة القدم.