اقتصاد
تشمل حاليا البلاستيك ومسكّنات الصوت والخيوط الكهربائية

200 متعامل مُرشّح لتصنيع قطع غيار السيارة الجزائرية

إيمان كيموش
  • 4684
  • 0
أرشيف

ضبطت بورصة المناولة للغرب الجزائري قائمة بـ 200 متعامل جزائري مرشّح لإنتاج قطع غيار السيّارات، سيتم انتقاء منهم الأكثر خبرة وتأهيلا للتعاقد مع مصانع السيّارات المحلّية، على غرار مصنع فيات لمجمّع ستيلانتيس المتمركز بولاية وهران.
ويقول رئيس بورصة المناولة للغرب الجزائري، رشيد بخشي، في تصريح لـ”الشروق”، إن بورصة المناولة أعدت قائمة مسبقة تضم 200 شركة ناشطة في مجال مناولة السيّارات، تخضع اليوم لعملية إعادة التأهيل، لانتقاء المتعاملين المعنيين بالنشاط مع مجمعات السيارات المستثمرة في الجزائر على رأسها مجمع “ستيلانتيس”، عبر مصنع “فيات الجزائر” بوهران، مشدّدا على أن دفتر الشروط الصادر شهر نوفمبر المنصرم يفرض على المتعاملين الجدد التعاقد مع مصانع مناولة محلّية.
ويؤكد بخشي أن بورصة المناولة لم تتوقف عن النشاط طيلة فترة الجمود التي شهدها قطاع تركيب وتصنيع السيارات في الجزائر، والتي عرفت مغادرة متعاملين ناشطين في مجال المناولة السوق منذ سنة 2019، كما قامت بإحصاء عدد المتخصّصين في القطاع، لتحدّد بعد توقيع مجمّع “ستيلانتيس” صفقة رسمية لإنجاز مصنع للسيارات بولاية وهران خاص بعلامة “فيات” الإيطالية، قائمة أصحاب مصانع المناولة المرشّحة للتعامل مع مجمّع ستيلانتيس وغيرها من المركّبات المنتظرة قريبا بالجزائر.
وسيتم حسب خرشي إعادة تأهيل هؤلاء المتعاملين وتكوينهم لضمان تقديمهم خدمات ذات جودة عالية وبأسعار مقبولة، وتوفيرها بصفة منتظمة في السوق واحترام الآجال التي يفرضها الصانع الأجنبي، كما سيتم في البداية إنتاج العديد من قطع السيّارات على غرار الملحقات المصنّعة من البلاستيك ومسكنات الصوت والخيوط الكهربائية على سبيل المثال، ليتم في المرحلة الثانية بعدها الشروع في إنتاج هياكل السيارات محلّيا وذلك بالتعاون مع مصنع الحديد توسيالي على سبيل المثال والذي أعلن استعداده لذلك، وقدرته على توفير المادة الأولية الموجّهة لتصنيع الهياكل وهي عبارة عن الحديد المسطّح.
وتشمل المرحلة الثانية من نشاط بورصة المناولة للغرب -يقول رشيد بخشي- التعاقد مع مصنّعي مناولة أجانب رائدين في هذا المجال سواء لدخول السوق الجزائرية للاستثمار كمتعاملين منفردين أو التعاون مع متعاملين جزائريين بشراكات مختلطة، ويتكفّل هؤلاء بتموين مصانع السيّارات الجزائرية بقطع الغيار واللواحق، لتقليص فاتورة الاستيراد ورفع نسبة الإدماج التي يفرض دفتر الشروط المعتمد من طرف الحكومة أن تصل 30 بالمائة في ظرف 5 سنوات كأقصى حد.
وقال بخشي إن مفاوضات هامة أُجريت على هذا المستوى خلال زيارة الأعمال التي قادت وزير الصناعة والإنتاج الصيدلاني علي عون إلى تورينو الإيطالية شهر ماي المنصرم، مرفوقا برئيس الوكالة الجزائرية للاستثمار عمر ركّاش ومسؤولين آخرين بالقطاع، إذ تمّ التعرّف على أهمّ المناولين الناشطين بالمجال هناك.
ويُطمئن المتحدّث أن بورصة المناولة متعهّدة بمرافقة المتعاملين الجزائريين الناشطين في المجال، سواء بالتكوين والتأهيل أو لربط علاقات بينهم وبين أصحاب المصانع وهي العلامات الأجنبية الكبرى، مشددا على أن السلطات تمنح امتيازات كبرى للناشطين في هذا المجال وتحفيزات غير مسبوقة للمناولين، داعيا إياهم للاستفادة من هذه الفرصة، خاصة وأن قطاع السيارات لا زال فتيّا ويطرح فرصا كبرى للمهتمين بالتصنيع.

مقالات ذات صلة