200 ألف “حراڤ” جزائري يتزاحمون لتسوية وضعيتهم بفرنسا
شرع ما يفوق 200 ألف “حراڤ” جزائري موجودون على التراب الفرنسي، في التوافد على مقرات الولايات ومحافظات النواحي ومحافظات الشرطة الفرنسية من أجل الاستفادة من مخطط التسوية الجماعية للمهاجرين غير الشرعيين الذي سيمس فقط 30 ألف أجنبي لا يتوفر على الوثائق بعد إدراج الجزائريين ضمن هذا المخطط لأول مرة، والذي دخل حيّز الخدمة أول أمس.
وأفاد منسق حركة المواطنين الجزائريين بفرنسا، عمر آيت مختار، في تصريح لـ”الشروق” أن عدد الجزائريين الموجودين من دون وثائق على التراب الفرنسي يفوق 200 ألف شخص أغلبهم من الشباب من بين 20 و30 سنة والآلاف منهم يحملون شهادات جامعية، وعليه فتسوية وضعية 30 ألف أجنبي تعتبر لا حدث بالنظر للعدد الكبير للجزائريين في فرنسا، مضيفا أنه حتى في وقت اليمين الفرنسي كان العدد يقدر بـ30 ألف تسوية.
وأكد عمر آيت مختار، على أن جمعيات وفعاليات الجالية تطالب بأن تكون للجزائريين حرية الحركة التامة بين الجزائر وفرنسا، حيث طالب عمر آيت مختار بضرورة أن يحظى الجزائريون بمعاملة تفضيلية حقيقية، وذلك من خلال اتفاقيات إيفيان، واتفاقية الهجرة لعام 1968 والمصالح المشتركة بين الجزائر وفرنسا، وهذا بالعودة إلى الفترة التي سبقت اتفاقية الهجرة.
وبحسب عمر آيت مختار فإن كتابة الدولة المكلفة بالجالية، كان لا بد لها أن تتحرك حين تم الإعلان عن استفادة الجزائريين من هذا المنشور، وهذا لكون المنشور سيمس فئة قليلة من الجزائريين من جهة، ومن جهة أخرى فإنه يعتبر كخطوة أولى نحو إلغاء مزايا اتفاقية الهجرة لعام 1968، مشيرا إلى أن المسؤولين الجزائريين كان عليهم التساؤل وطرح السؤال لماذا تم إدراج الجزائريين في هذا المنشور؟؟ وذلك من أجل الدفاع والإبقاء على المزايا التي تضمنتها اتفاقية الهجرة والمعاملة التفضيلية للجزائريين في فرنسا.
ونصّ المنشور الوزاري الفرنسي حرفيا في الصفحة 11 على أن محافظي الشرطة والولاة ومحافظي النواحي مطالبون بإدراج الرعايا الجزائريين في مخطط التسوية، ولكن وفق المعايير والشروط التي تضمنها المنشور الوزاري، مشيرا إلى أن اتفاقية الهجرة لسنة 1968 كانت تحول دون تمكن الجزائريين من الاستفادة من هذا النوع من المناشير، وعليه فالمحافظون ومحافظو الشرطة والمدير العام للديوان الفرنسي للهجرة مطالبون باستخدام صلاحياتهم وتمكين الجزائريين من الاستفادة من بنود هذا المنشور الوزاري.
وتحدث عمر آيت مختار، عن احتيال منظم تقوم به مصلحة النشاط الاجتماعي لقنصلية العامة بباريس، حيث يتم توجيه “الحراڤة” الراغبين في تسوية وضعياتهم نحو مكاتب محاماة معينة ومتفق عليها مسبقا، مقابل أن يدفع “الحراڤ” مبالغ مالية تصل أحيانا 10 آلاف أورو، ولكن دون ضمان النتيجة للحراڤة بتسوية وضعيتهم، مشيرا إلى أن قضية حول هذا النوع من التحايل قد تم رفعها ضد قنصلية بوبينيي قرب باريس، من طرف أحد الحراڤة الجزائريين وهي بين أيدي العدالة الفرنسية الآن، في القوت الذي تتيح فيه قنصليتا تونس والمغرب لحراڤة بلديهما فتح حساب بنكي لدى القنصلية والحصول على استشارة قانونية مجانية.