200 ألف مليار سنتيم أرباح فرنسا خلال كأس أمم أوروبا
جددت الحكومة الفرنسية على لسان رئيس وزرائها، “مانويل فالس”، ووزير الرياضة “تيري برايار” تمسكها بإقامة بطولة أمم أوروبا المقبلة على أرضها الشهر الداخل، وفي وقتها المحدد، رافضة بذلك فكرة إرجاء أو إلغاء استضافة الحدث الكروي رغم الخطر الذي بات يحدق بها بسبب تهديدات “داعش” الذي توعد بضرب فرنسا خلال حفل الافتتاح أو حتى أثناء إجراء المسابقة، وهو ما أكدته مؤخرا تقارير أمنية فرنسية.
كما نقلت صحيفة “ليكيب” تصريحات وزير الرياضة بعد هجمات بروكسيل الأخيرة، الذي أكد أن التهديدات الإرهابية على فرنسا كانت منذ البداية في الحسبان، أملا في تمسك القائمين على شؤون الكرة الأوروبية بإقامة المنافسة في موعدها المحدد، كما اعتبر فالس أيضا وفي تصريحاته الأخيرة أن إلغاء “أورو 2016” سيكون بمثابة استسلام حقيقي للإرهاب، غير أن إقامته في موعده المحدد يعد خير رد على كل الذين يخططون لشن هجمات إرهابية أثناء العرس الكروي الأوروبي، وهو نفس ما ذهب إليه رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، “نويل لو غريت”، الذي نفى وجود أي خطر يهدد فرنسا أثناء إقامة البطولة.
من جهته أيضا، سار وزير خارجية فرنسا “جون مارك إيرو” على نفس نهج سابقيه عندما أكد، بعد تحطم طائرة تابعة لشركة “مصر للطيران” كانت في رحلة بين باريس والقاهرة، أن بلاده ستضمن “بكل قواها” الأمن خلال الكأس الأوروبية المقرر إجراؤها في الفترة ما بين الـ10 جوان إلى 10 من جويلية المقبلين، رغم التقرير الخطير الذي نشرته “بيلد” الألمانية الخميس الفارط، التي حذرت من خلاله فرنسا من خطر الإرهاب المتوقع ضدهم خلال كأس أوروبا المقبلة، مستشهدة في ذلك بما حدث في منتصف نوفمبر من العام الفارط 2015 خلال مباراة فرنسا وألمانيا بالعاصمة باريس.
غير أنه ورغم كل هذه التهديدات، يصر المسؤولون الفرنسيون على ضرورة إقامة “الأورو”، ما يجعل المتتبعين للساحرة المستديرة يتساءلون عن سبب “تشبث” الفرنسيين بالحدث الرياضي، قبل أن تطل “منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية”، وتكشف عن مبالغ وهمية ستجنيها فرنسا من تنظيم كأس أوروبا، مؤكدة في تقرير حديث أن “الأورو” سيعود بفائدة ضخمة على فرنسا، في ظل الأزمات التي باتت تتخبط فيها، حيث ذكرت المنظمة أن فرنسا ستجني مليارا و200 مليون أورو، فضلا عن امتصاص نسبة “البطالة” في البلاد من خلال توفير 16 ألفا و176 فرصة عمل، على أساس قدوم 800 ألف زائر أجنبي، كما أظهرت ذات الدراسة أن المبلغ ينقسم إلى 40% من الأجانب الذين تتوقع السلطات الفرنسية تدفقهم خلال المسابقة، أي ما يعادل مليوني شخص سيحضرون 51 مباراة في البطولة، على أن يقدر حجم الإنفاق على كل فرد ما متوسطه 160 أورو يوميا خلال تواجدهم في عاصمة “الجن والملائكة”، ليصبح الإجمالي المتوقع 640 مليون أورو، تضاف إليهم 140 في البنية التحتية الرياضية، 20 مليونا أخرى تخصصها “اليويفا” للمدن الـ10 التي ستستضيف التظاهرة، لتضاعف 1.5 أورو لكل أورو مباشر، ليصل الإجمالي إلى مليار و200 مليون أورو.