2000 حافلة قديمة تسير بشهادات “مراقبة تقنية” مزورة
مازالت الحافلات القديمة والمهترئة التي تجوب أرجاء العاصمة والتي تغلق أبوابها بالأقفال، “الكادنات” والسلاسل، تثير الخوف والرعب في نفوس المواطنين الذين يركبونها، وبالرغم من الوعود الكثيرة التي تطلقها الوزارة في كل مرة ودعواتها إلى تجديد حظيرة الحافلات إلا أن المواطن البسيط يجد نفسه يوميا في مواجهة خطر السقوط والموت من حافلات يزيد عمرها عن 30 عاما.
وفي هذا السياق، حمل رئيس الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص، عبد القادر بوشريط، مسؤولية التدهور الذي تعيشه حظيرة الحافلات في العاصمة وضواحيها والتي تضم أزيد من 6 آلاف حافلة أكثر من 20 بالمائة منها قديمة تزيد فترة استغلالها عن 25 و30 عاما إلى الوزارة، مؤكدا أن هناك تناقضا صارخا بين سياسة الوزارة المتبعة والتي تدعو منذ 10 سنوات إلى إيقاف الحافلات القديمة، وما هو مجسد على أرض الواقع في ظل غياب إعانات وميكانيزمات للتغيير.
واعترف رئيس الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص، بوجود تواطؤ بين أصحاب الحافلات والمختصين في الفحص التقني وهو ما يدعو حسبه إلى ضرورة اتباع إجراءات صارمة من طرف الوزارة ومتابعة عملية الفحص التقني للحفلات حتى لا يكون هناك تلاعب بحياة المواطنين البسطاء الذين يركبون وسائل النقل هذه يوميا مع توقيف كلي للحافلات الخطرة والتي لا تتوافر فيها شروط السلامة بالنسبة إلى الراكب، والتي يزيد عددها عن ألفي حافلة تسير بشهادات تقنية مزورة، مستطردا أنه من الواجب تقديم تسهيلات لسائقي الحافلات للحصول على قروض بنكية مع إعفائهم من الضرائب المتراكمة بالنسبة إلى أصحاب الحافلات في الخطوط المجاورة للعاصمة كخميس الخشنة، براقي، مفتاح، الكاليتوس… وغيرها والذين لم يتمكنوا من العمل خلال العشرية السوداء، واعتبر رئيس الاتحادية الوطنية للناقلين الخواص تجديد حظيرة الحافلات من شأنه تغيير مظهر العاصمة ومنحها واجهة جديدة كما بإمكان السلطات من خلاله تحديد نوع الحافلات التي تسير في عاصمة البلاد.