-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

2015.. أرقام وأضغاث أحلام!

سليم أوساسي
  • 2353
  • 0
2015.. أرقام وأضغاث أحلام!

ونحن على بُعد ساعات على طرق أبواب سنة ميلادية جديدة، استوقفتني أحداث رياضية كروية سعيدة، تحققت ميدانيا بفضل مساع مضنية وجهيدة، ولكي تتوازن مع تلك التي وصفت بالفريدة، وجب ذكر ما هي من الغرابة والتعاسة ليست ببعيدة، ولكم أعزائي القراء أنتم وحدكم من يحكم عليها إن كانت مضرة أم مفيدة.

أول حدث لفت الانتباه جسدته ثلاثة أندية بتأهلها لدوري المجموعات لرابطة إفريقيا بالتحقيق، ألزم الأسرة الرياضية أقلاما وأعلاما جماعات وفرادى بالتعليق، والتعبير بأحر تصفيق، وبعد النشوة ألزمنا بالتمعن والتحديق، وبتأهل تاريخي لدور المجموعات كان الأمل بالتصديق، وكان علينا قبل التفكير في المتأهل الرفيق والحلم بالتحليق انتظار قرعة أوقعت “صدفة” أنديتنا في مجموعة واحدة، فكان الشعور بالتضييق، حيث احتدم الصراع بين من يولى الأعقاب ومن يُفسح له الطريق؟.

تأهل “اتحاد العاصمة” للنهائي، يبرر ويؤكد أن وصول “وفاق سطيف” العالي والفوز بالتاج الغالي في الطبعة السابقة ليس بالأمر الفجائي أو التلقائي.

ولو تمت قراءة الهَبة المحققة على الجبهة “الإفريقية” مليا بالارتباط وما جنته خارجيا من نقاط دون مغالاة أو إفراط، وعلى واقع كرتنا المعاش كان الإسقاط، لتمكنا من التباري بإقناع كل من يحاورنا على البساط.

من جهته، المنتخب العسكري الذي بصرامته ظل دوما محل اعتزاز، نال أيضا، دون أي ابتزاز حيزا وشأنا كبيرين من الامتياز، بفضل أغلى وأعز انجاز، فكان بارعا أمام خصومه في كل اجتياز، فللمرة الثانية على التوالي يعود سالما غانما بكأس العالم مرصعة بميدالية ذهبية، هذه المرة من كوريا بلد التكنولوجيا والإعجاز، من دون أدنى خدش أو احتراز.

وثبة نوعية أخرى تحققت بعد 36 سنة، وكان بطلها منتخبنا لأقل من 23 سنة صنفت في أعلى طراز،  فمنتخبنا الأولمبي أبلا البلاء الحسن في دورة “السنغال” وحقق تأهلا تاريخيا بعلامة “ممتاز”، للتباري ضمن النخبة العالمية في أولمبياد “ريو” البرازيلية..فنال الإشادة واستحق القلادة ليكون مستقبلا عليه الارتكاز.

وبالعودة إلى الواقع المحلي وما حدث خلال مجريات بطولة الموسم الماضي التي غابت عنها النسوج، حيث لم يظهر البطل ومن معه قبل جولتين على قمة البروج وإلى التباري خارجيا بالولوج، ومن حكمت عليه الأقدار من الدوري الأول بالخروج، بطولة طبقت عليها مقولة “من ركب أحصنة دون سروج تاه بين الأودية والمروج”!   

“إعادة” تدشين مركب 5 جويلية يعتبر كذلك حدثا هاما وكاملا غير منقوص، بعد ترميمه والرفع من طاقة استيعابه وغلق ثغرات مقاعد الجلوس بالاسمنت “المسلح” المرصوص، وإعادة أرضية ميدانه بالخصوص، التي كتبت بشأنها الصحافة الوطنية جملا، وحيك حولها كلام مقصوص، حول تعدي القوانين وتجاوز النصوص، بالنظر لما طرحته أرضية الميدان لعدم صلاحيتها من ألف لغز، وهو الذي يعتبره الجزائريون الملعب الرمز أيام العز، وما تداولته علينا الأجناس و”البوسنة” بالتحديد باللمز والهمز والغمز، إذن إعادة مركب 5 جويلية المكنى”محكمة” الفرز لأصحابه بعد ترميمه وتزيينه أضحى أغلى كنز، في انتظار أن يزول مفعول “الحرز” ويحقق منتخبنا رسميا أول فوز لترسيم العودة بقرار ممضي من “الغرز”. 

من جهة أخرى، حال الأغلبية الساحقة لأنديتنا “المحترفة” بقسميها إن لم نقل كلها، لا يختلف في شيء في أمور تسيير خزينتها، إما فارغة أو لا شيء فيها، وكأن اللعنة سلطت عليها، فبين محضر قضائي يلاحقها، ولاعب للصك حاملا وللقضية ينتظر صيغة تنفيذها، والأندية في رحلة بحث وتوسل لمن يمولها و”يتكفل” بها ولو بالإسمنت والإسفلت على غرار نظيرتها.. وهي حقيقة للعيون بادية.. إلا من يتعمد تجاهلها!   

يحدث هذا بالرغم من أن اتحادية كرة القدم الجزائرية بكل عملات العالم “غنية”، بحسب أرقام دقيقة ومصادر “مقربة” ورسمية، قرأتها كغيري وكانت بقلم كاتبها مؤكدة ومبنية، وعلى النقيض من ذلك كل ما تعانيه الأندية من مشاكل مالية صباحا وعشية وكأن “الوصاية” غير معنية، بحكم غياب لاعبين دوليين بمسحة محلية، المهم هم يعيشون الرفاهية..على وزن أنا وبعدي الأمطار الطوفانية، كمن يعيش في بلد غني وأفراده يحتسون من كأس الفقر ..تلك شر البلية!

آفة المخدرات تحت غطاء المنشطات دخلت المعتقد، وما أسفرت عنه التحاليل اليوم قبل الغد، وبداية من كل يوم أحد تطالعنا الصحافة بمخدر”منشط” في كل عدد وعقوبات على طول أمد وربما إلى الأبد، وبحكم “الجرم” المرتكب لم يجد الضحايا أي سند، ليعيشوا أياما ضنكا سمتها النكد، كل هذا بسبب تعفن محيط الكرة وغياب قانون رادع في شكل عمد والمال يُبيض كل مُسود..وهكذا توأد قدرات ابن البلد ويضيع الولد. 

لا يزال قانون سنته الرابطة سنة 2014 يلقي بضلاله، النية فيه واضحة والقصد منه “مستور”..ضبط الأموال وتقنين الأمور للحد من النزيف وحتى لا تذهب الملايير كهباء منثور، اصطلح عليه مجازا “تسقيف الأجور”، لكن لم يعره أحدا أدنى اهتمام بحكم أنه كتب بالطبشور، واعتبرته “نقابة” اللاعبين نوع من الكفر وشيء من الفجور..أيعقل أن يتقاضى مبلغا معتبرا لاعب مغمور؟ ولكن بتواطؤ من رئيس مغرور..من الواقعية والوعي مبتور. 

هزة أرضية قوية عرفتها رابطة جهوية تقع في قلعة من قلاع الثورة التحريرية، انطلقت منها أول رصاصة وشرارة الحرية، وكل الأسرة الرياضية تنتظر على أحر من الجمر البقية وما سيسفر عنه مسلسل التصفية ومسار التنقية لرابطات تسير بـ “عقد” ملكية، وما ستخلص إليه التحقيقات “السرية” على منابر “علنية” لتنظيف المحيط ممن احتكروا الوصية ولم يتركوا للورثة فلسا أو “أوقية”..  

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • جثة

    النقطة السوداء الوحيدة هي ضياع تنظيم كان 2017 ... نامل ان ياتي لنا المدرب غوركيف بالكاس المفقودة والغالية ...