-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
أبرز الأحداث الوطنية في حصاد السنة

2016 في الجزائر.. قليل من السياسة كثير من الإقتصاد!

الشروق أونلاين
  • 10682
  • 1
2016 في الجزائر.. قليل من السياسة كثير من الإقتصاد!
ح.م
عودة واضحة للرئيس بوتفليقة هذا العام

أُسدل الستار على سنة 2016، ومعه تكون الجزائر قد عاشت أحداثا كثيرة على مدار 12 شهرا ميزت المشهد العام في شتى المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية، بداية بتعديل الدستور الذي انتظره الجزائريون طويلا مرورا بالصراعات السياسية في هرم السلطة، وصولا إلى قانون المالية لسنة 2017. في هذا التقرير، سنلقي نظرة على أهم الملفات التي أثارت الرأي العام وشغلت يوميات المواطنين طيلة أيام السنة.

الجزائر تستهل 2016 بتعديل الدستور

استهلت الجزائر سنة 2016 بتعديل الدستور وهو التعديل الذي طال انتظاره، ورأى النور أخيرا في شهر فيفري، بعد أن كان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أعلن عنه في 2011 ضمن سلسلة إصلاحات سياسية بادر بها، وأقرت فيه السلطة حزمة إصلاحات في اتجاه توسيع الحريات الفردية والجماعية، وسنت مجموعة من القوانين، إلا أن التعديل الدستوري الذي وعد به الرئيس بوتفليقة تأخر وتأجل شهرا بعد آخر، حتى اعتقد كثيرون أنه تخلى عنه!

تضمن التعديل مواد جديدة، مثل ترسيم اللغة الأمازيغية، وشروطا جديدة للراغبين في الترشح إلى منصب رئيس الجمهورية، مثل الإقامة لعشر سنوات في الجزائر على الأقل قبل الترشح، كما عاد التعديل إلى تحديد الولايات الرئاسية باثنتين، بعد أن كان الرئيس بوتفليقة قد ألغى هذه المادة سنة 2008 للترشح إلى ولاية ثالثة ثم رابعة، وبموجب التعديل الأخير فإن تحديد الولايات الرئاسية يدخل ضمن المواد غير القابلة للتعديل مستقبلا، واستحدث الدستور هيئة عليا مستقلة لمراقبة الانتخابات، وهي الهيئة التي كانت المعارضة طالبت بها، ثم رفضتها بعد الإفصاح عن تركيبتها وصلاحياتها.

 

الرئيس يواصل العلاج في فرنسا وسويسرا

تواصلت الرحلات العلاجية لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، إلى الخارج، حيث توجه في 24 أفريل 2016، إلى جنيف بسويسرا، لإجراء فحوص طبية “دورية”.

وأعلنت الرئاسة في بيان، في 29 من نفس الشهر، عودة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، من رحلة علاج إلى سويسرا دامت 6 أيام.

وأصيب الرئيس بوعكة صحية عام 2013، وقضى فترة علاج طويلة بفرنسا، (88 يوما)، دفع السلطات إلى الحرص على نشر أخبار سفرياته بغرض العلاج، على عكس الوعكة الأولى التي أصابته نهاية 2005، تفادي أي جدل.

ويتنقل الرئيس بوتفليقة بشكل دوري بين مستشفيات فرنسية وأخرى سويسرية لمتابعة فحوص طبية بعد تلك الوعكة الصحية. 

وما يلفت الانتباه أيضاً أن رئيس الجمهورية، يعالج عادة في فرنسا، بخلاف هذه المرة إذ تنقل إلى سويسرا.

وظهر الرئيس، عبد العزيز بوتفليقة، الثلاثاء 22 نوفمبر الماضي، في أول نشاط رسمي له منذ عودته من رحلة علاجية دامت قرابة الأسبوع بعيادة مدينة غرونوبل (جنوب شرق فرنسا).

واستقبل بوتفليقة، نائب رئيس مجلس الوزراء الإماراتي الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، في الجزائر، وبث التلفزيون صورا للرئيس وهو يتبادل الحديث مع المسؤول الإماراتي لبحث مشاريع شراكة اقتصادية بين البلدين.

وسرعان ما خرج الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، جمال ولد عباس، بتصريح مفاده أن “العائق الصحي” لم يعد مطروحا بالنسبة لمواصلة بوتفليقة تربعه على كرسي الرئاسة. 

وصرح السياسي، الذي كان يمتهن الطب، لوسائل إعلام محلية، بأن “الرئيس بدأ يتعافى من وعكته الصحية وسيقف على رجليه بعد أشهر قليلة”، من دون أن يذكر إن كان كلامه مبنيا على نتائج تقارير طبية تؤكد ذلك.

 

فالس يثير ضجة بصورة الرئيس بوتفليقة

أثارت صورة نشرها رئيس الوزراء الفرنسي مانويل فالس على “تويتر” رفقة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال زيارته للجزائر، بداية أفريل، جدلا واسعا وردود أفعال متباينة  .    

ونشر رئيس الوزراء الفرنسي السابق، مانويل فالس على حسابه الرسمي على تويتر صورة له مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة خلال زيارة إلى الجزائر بدأت السبت 9 أفريل ودامت يومين. وتحدث فالس في التغريدة التي رافقت الصورة عن العلاقات الفرنسية-الجزائرية مذكرا بقوتها وتاريخها وإستراتيجيتها، فأشار إلى “مبادلات اقتصادية وإنسانية وأمنية” تربط البلدين.

وغطت صور الرئيس عبد العزيز بوتفليقة، في لقاءه بالوزير الأول الفرنسي، مانويل فالس، على الحجم الهائل من الاتفاقات المبرمة بين البلدين، بمناسبة الزيارة التي قادها المسؤول الفرنسي إلى الجزائر، وتهاطلت المواقف والآراء من قبل الجزائريين على شبكات التواصل الاجتماعي، وجمعت معظم الآراء بين الحسرة والتنديد، فأغلب الجزائريين رفضوا ظهور رئيسهم مع الوزير الأول الفرنسي بذلك الشكل، واتهموا فالس بإظهار الرئيس بوتفليقة، بشكل يسيء له وللبلاد ككل.

ولم يحظ الحجم الهائل وغير المسبوق من الصفقات والمعاهدات الموقعة بين البلدين (36 اتفاقية) في شتى القطاعات، بالاهتمام، سواء من جانب الصحافة الجزائرية أو من جانب الإعلام الفرنسي، أكثر من الاهتمام بصور الرئيس بوتفليقة التي تناقلتها الفضائيات الجزائرية والفرنسية بشكل واسع.

 

تعديل حكومي و5 وزراء يغادرون

أجرى رئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، في 11 جوان 2016 تعديلا وزاريا جزئيا على الحكومة احتفظ بحقيبة الدفاع، حيث شمل التغيير خصوصاً وزراء الطاقة والمالية  .

ويعتبر التعديل الجزئي الخامس الذي يجريه الرئيس عبد العزيز بوتفليقة على حكومة سلال الذي يقود الطاقم التنفيذي منذ العام 2012.

ويعتبر التعديل الجزئي الخامس الذي يجريه عبد العزيز بوتفليقة على حكومة سلال الذي يقود الطاقم التنفيذي منذ العام 2012.

وغادر بموجب التعديل الوزاري، خمسة وزراء الحكومة، هم وزير المالية عبد الرحمن بن خالفة، ووزير الطاقة صالح خبري، ووزير السياحة عمر غول، ووزير الفلاحة والتنمية الريفية سيد أحمد فروخي، والطاهر خاوة الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان. 

وأصبح الوزير المنتدب للخزينة العمومية حاجي بابا عمي، وزيرا للمالية، فيما تم دمج قطاعي الأشغال العمومية والنقل في وزارة واحدة، عهدت لوزير النقل بوجمعة طلعي، أما وزير الموارد المائية عبد الوهاب نوري، فقد تم نقله إلى وزارة السياحة. وعاد قطاع الموارد المائية إلى عبد القادر والي الذي كان وزيرا للأشغال العمومية. 

وعيّن الرئيس بوتفليقة مدير مجمَع “سونلغاز” نور الدين بوطرفة، وزيرا للطاقة، وعيَنت البرلمانية غنية داليا وزيرة للعلاقات مع البرلمان، وهي تنتمي لـ”جبهة التحرير الوطني”. كما عيَن عضو “اللجنة المركزية” بنفس الحزب عبد السلام شلغوم وزيرا للفلاحة. 

وتخلى الرئيس عن واحد من أهم حلفائه السياسيين، هو عمر غول رئيس حزب “تجمَع أمل الجزائر”. 

وغلب على التغيير الحكومي، الأول منذ سبتمبر 2011، لمسة فنية خالية من السياسة تقريبا، حتى وإن كان الرئيس عزز طاقمه التنفيذي بوجهين من حزب “جبهة التحرير”.

 

الجيش يهزم الإرهاب ويحكم قبضته على الحدود

أمنيا عرفت سنة 2016 نشاطا مكثفا للجيش الوطني الشعبي في مجال مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وحماية الحدود والتهريب ومكافحة المخدرات والهجرة غير الشرعية.

وتحدثت بيانات صادرة عن وزارة الدفاع الوطني، طيلة السنة، عن العمليات التي قامت بها وحدات الجيش الوطني الشعبي، من انتشار واسع على الحدود واكتشاف أسلحة وإفشال خلايا “داعش” وكذا تحييد عدد معتبر من الإرهابيين.

وكشفت وزارة الدفاع الوطني عن حصيلتها العملياتية لسنة 2016، التي وصفتها بالإيجابية، حيث تمكنت من القضاء على 125 إرهابي وتوقيف 225 آخرين  . 

ورصدت المؤسسة العسكرية أن الجيش واصل تنفيذ مهامه بإصرار وحزم وهو ما مكنه من تحقيق نتائج إيجابية في الميدان هذا العام من خلال القضاء على عدد كبير من الإرهابيين والمجرمين واسترجاع كميات معتبرة من الأسلحة الحربية والذخائر، فضلا عن جهوده الجبارة في إطار عملية تأمين الحدود من الهجرة غير الشرعية والجريمة المنظمة. 

وبلغة الأرقام، تمكنت المصالح نفسها من توقيف 2615 مهرب و1603 مهاجر غير شرعي، و414 تاجر مخدرات، كما تم حجر 1.8 مليون لتر وقود مهرب، وكذا 2556 كلغ من المواد الكيماوية الموجهة لصناعة المتفجرات، واستغل هؤلاء المجرمون في الجرائم المرتكبة 447 سيارة رباعية الدفع، 258 شاحنة و340 سيارة و112 دراجة نارية. 

وفي فئة الذخيرة، تمكنت مصالح مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، من حجز 17 صاروخا من صنف 57 ملم للحوامات، 10 أحزمة ناسفة، 100 حقنة جاهزة للتفجير، 1244 مخزن ذخيرة، 735 كلغ مواد متفجرة، 547 صاعق و653 كلغ ديناميت وغيرها من الذخائر. 

 

إحباط هجوم إرهابي على قاعدة نفطية في عين صالح

أحبط الجيش الوطني الشعبي، في 18 مارس، محاولة اعتداء إرهابي بواسطة الهبهاب (صاروخ تقليدي الصنع) على قاعدة نفطية تابعة للشركة البريطانية “بريتيش بترلوليم” واقعة في منطقة خرشبة قرب المنيعة في ولاية غرداية.

ووقع الاعتداء حين هاجمت مجموعة إرهابية بالصاروخ حقل خرشبة، الذي تستثمره بشكل مشترك مجموعات سوناطراك وبريتش بتروليوم البريطانية وستات-أويل النروجية.

ويتضمن الموقع الذي استهدف مقرين للإقامة ومركزا للإنتاج، وهو محاط بسياج أمني ينتشر عسكريون بشكل دائم على طوله، بحسب المصدر نفسه. 

و تدخل الجيش على الفور لمنع أي تسلل من قبل منفذي الهجوم إلى داخل الموقع الذي يبعد 1300 كلم تقريبا عن العاصمة، وتم تفادي سيناريو مشابه للاعتداء على منشأة تيغنتورين.

 

التقاعد النسبي والقدرة الشرائية يشعلان الجبهة الاجتماعية

تسببت ملفات القانون المالية لـ2017 وإلغاء التقاعد النسبي وتخفيض القدرة الشرائية التي فتحها الحكومة في 2016 من في إعادة الاحتجاجات لقطاع التربية الوطنية رفقة 6 قطاعات حساسة، وجمعت هذه الملفات كلمة قرابة 17 نقابة ناشطة في قطاعات التربية والتعليم العالي والتكوين المهني وحتى قطاعات سونلغاز والفلاحة، والداخلية وحتى قطاعا الشؤون الدينية والمحروقات.

وانتفضت النقابات في إضراب وطني يوم 17 أكتوبر ردا على قرارات الحكومة القاضية بحرمان أزيد من مليونين عامل من حق التقاعد النسبي ورفض رفع أجورهم في ظل انخفاض القدرة الشرائية، رافضة أن يتحمل العمال البسطاء مسؤلية من تسبب في هدر المال العام وإدخال البلاد في ضائقة مالية أو تحمل سياسة التقشف التي أقرتها الحكومة.

وسجلت الرابطة الجزائرية لحقوق الإنسان، قرابة 13 ألف احتجاج في الجزائر خلال سنة 2016 من طرف الطبقة الشغيلة والمواطنين في العديد من المناطق تعبيرا عن تذمرهم من الحالة المزرية التي آلت إليها الأوضاع المعيشية والمهنية.

وحسب الرابطة، فإن “السلطات العليا قامت خلال 2016 بمنع العديد من التظاهرات وقمع الكثير من الوقفات بالتدخل وإنهاء الاعتصام وحسب حصيلة الدرك الوطني تسجيل خلال الثلاثي الثاني من السنة الجارية عبر كافة ولايات الوطن أكثر من 429 قضية تدخل لإنهاء الاعتصام والتظاهر في الشق المتعلق بالمساس بالأمن العام، أي بمعدل أكثر من 5 قضايا تدخل في اليوم”.

 

تسريبات البكالوريا.. أزمة بأبعاد سياسية

شهدت سنة 2016 فضيحة من العيار الثقيل، حين تم تسريب مواضيع امتحانات شهادة البكالوريا في شهر ماي، وتم تداول المواضيع على نطاق واسع في شبكات التواصل الاجتماعي.

وأجبرت الفضيحة وزارة التربية على إعادة الامتحان في بعض المواد ما بين 19 و23 جوان وذلك عقب قرار الحكومة إعادة جزئية للامتحانات.

وأخذت فضيحة تسريب مواضيع امتحان البكالوريا بعدا سياسيا كبيرا، كما تصدرت عناوين وسائل الإعلام وأثيرت حولها الكثير من الشائعات التي غذت فكرة المؤامرة عند الكثير من الجزائريين.

واعتبر الوزير الأول، عبد المالك سلال، ما حدث خلال امتحان البكالوريا مساسا بالأمن القومي، المراد منه هو “زعزعة استقرار الجزائر”.

ودعا مدير ديوان الرئاسة، أحمد أويحيي، خلال مؤتمر صحفي إلى معاقبة المسؤولين عن تسريب المواضيع، وقال إنه يتأسف “لتسييس البكالوريا في الجزائر”، واعتبر أويحيي أن عملية الاحتيال هذه ليست مجانية بل هي “مؤامرة” تستهدف الإصلاحات التي اقترحتها الوزيرة.

وإثر هذه التسريبات فتحت مصالح الدرك الوطني تحقيقا معمقا في العديد من الولايات، حيث تم إيقاف نحو 50 شخصا يشتبه بتورطهم في هذه القضية من بينهم أصحاب صفحات على موقع فيسبوك.

قبل ذلك، واجهت وزيرة التربية الوطنية، إضراب الأساتذة “المتعاقدين” في شهر مارس والذين كانوا يطالبون بترسيمهم بصفة آلية في الوظيفة العمومية، وفي نفس العام واجهت نقابات الأساتذة المطالبين بزيادة الامتيازات.

وانطلق زحف المئات من الأساتذة المتعاقدين والمستخلفين، الممثلين لأزيد من 18 ولاية باتجاه الجزائر العاصمة، في “مسيرة الكرامة”، في مارس 2016 والتي قرر فيها الأساتذة قطع مسافة 240 كلم في ظرف 7 أيام كاملة، للتأكيد على حقهم في الإدماج، دون قيد أو شرط، والتنديد بالاعتداءات التي طالتهم مؤخرا بالعاصمة.

واحتمى الأساتذة المتعاقدون في العراء في ضواحي بومرداس بالأكياس البلاستيكية وبعض المظلات من الأمطار الغزيرة التي تنهمر عليهم في ساحة اعتصامهم بمدينة بودواو أمام أنظار الآلاف من عناصر الشرطة وقوات مكافحة الشغب الذين يطوقوا المكان ومنعونهم من الزحف نحو الجزائر العاصمة.

واستمر اعتصام الأساتذة المتقاعدين لأكثر من 20 يوما قبل أن تقدم قوات الأمن على فضه في 18 أفريل ونقل المحتجين إلى ولايات إقامتهم عبر حافلات.

ومع بداية الموسم الدراسي 2016 -2017 عرف قطاع التربية فضيحة أخرى تمثلت في الأخطاء الفادحة التي وردت في الكتب المدرسية بعض الكتب المدرسية، وسرعان ما أشعلت الأخطاء التي تضمنتها كتب مدرسية وتعليمية نار الجدل، وسط ارتفاع  أصوات مطالبة باستقالة أو إقالة الوزيرة، وأخرى تهمس بقرب تخلي من جاؤوا بها إلى الوزارة عنها غير أن شيئا لم يحدث.

 

عودة شكيب خليل بعد 3 سنوات من الغياب

في مارس 2016، عاد وزير الطاقة والمناجم السابق، شكيب خليل إلى الجزائر، ما أثار جدلا كبيرا وخلافاً داخلياً في السلطة، بعد ثلاث سنوات من “هروبه” من البلاد، بسبب اتهامه في عدة قضايا مرتبطة بالفساد وتبديد المال العام، متعلقة بـ”صفقات مشبوهة” في شركة “سوناطراك” وشركات أجنبية، .

وبعد ثلاث سنوات من رحيل خليل من البلاد في مارس 2013، شغل فيها الرأي العام بعدما نُسبت إليه تهم الفساد المالي، جاءت عودته الغامضة من دون أن يكون للعدالة أي تدخّل فيها، إذ لم يُقدَّم خليل للمحاكمة، لأجل إدانته أو تبرئته، لتبقى الكثير من خيوط هذه القضية غامضة، مع تداخل الضغوط السياسية والسطوة على العدالة والصراع بين الرئاسة والاستخبارات فيها، كما أثارت زيارات شكيب خليل إلى مختلف الزوايا عبر الولايات جدلا واسعا وسط المواطنين.

 

سعداني خارج المشهد

كانت سنة 2016 أيضا سنة الصراعات السياسية داخل هرم السلطة، خاصة الحروب التي خاضها عمار سعداني زعيم حزب جبهة التحرير الوطني السابق، ضد الفريق محمد مدين المعروف باسم الجنرال توفيق قائد جهاز الاستخبارات السابق، فالرجل الذي كان مهندس النظام وصانع أركانه لمدة قاربت الربع قرن، غادر منصبه نهاية 2015، ورغم ذلك فإن اسمه ظل يتردد طوال العام الماضي خاصة في ظل “التكالب” الذي تعرض له من خصوم الأمس، وحتى من أولئك الذين صنعهم ورعاهم.

وجعل عمار سعداني من الفريق توفيق هدفه في معظم تصريحاته وخطاباته، ووصل الأمر حد وصفه بالأخطبوط و”المهماز” و”الحراز”، وفي آخر تصريح تهجم عليه فيه وصل إلى وصفه بأنه “رأس حربة جنرالات فرنسا” في الجزائر، وهي تصريحات كانت بمثابة زلزال سياسي، ولم تتأخر نتائجها طويلا، إذ تفاجأ الجميع بسعداني يستقيل من الأمانة العامة للحزب بعدها بأيام، مبررا ذلك بأسباب صحية، لكن الجميع كان يعلم أنه غادر مكرها.

وتولى جمال ولد عباس قيادة الجبهة، وأول شيء قاله هو أن الجبهة تدعم ترشح الرئيس بوتفليقة لولاية رئاسية خامسة، وهي دعوة وجدت سريعا من يتبناها من أحزاب الموالاة، الذين رأوا أن “التماطل” في الالتحاق بهذا “المطلب” قد يفسر على أنه تقاعس في دعم الرئيس، أو أن صاحبه له طموح في الترشح، بل إن ولد عباس ذهب أبعد بالتأكيد على أن الرئيس بوتفليقة سيقف على قدميه خلال ستة أشهر.

 

حرية الصحافة.. من قضية “الخبر” إلى وفاة تمالت

حرية الصحافة شهدت أيضا أحداثا مختلفة سنة 2016، ولعل أهم الأحداث التي شهدتها الجزائر وأثارت ضجة إعلامية ما عرف بقضية “الخبر”، التي انفجرت عندما قرر رجل الأعمال يسعد ربراب شراء مجمع “الخبر” الإعلامي، وهي الصفقة التي اعترضت عليها وزارة الإعلام، التي رفعت دعوى قضائية لإبطالها، لأن رجل الأعمال يمتلك صحيفة “ليبرتي” والقانون يمنع أن يمتلك أو يسير أي شخص طبيعي أو معنوي صحيفتين يوميتين، ورغم أن دفاع “الخبر” اعتبر أن الدعوى غير مؤسسة لأن رجل الأعمال يمتلك الصحيفتين عبر شركتين مختلفتين، إلا أن القضاء حكم بإبطال الصفقة.

كما شهدت السنة صدور دفتر الأعباء الخاص بالقنوات الفضائية الخاصة، التي ستتمكن قريبا من الحصول على تراخيص للعمل كقنوات جزائرية، بعد أن ظلت قرابة خمس سنوات تعمل كقنوات أجنبية، ورغم أن هناك أكثر من 40 قناة خاصة تعمل خارج إطار القانون، إلا أن السلطات تتجه إلى اعتماد عشر قنوات أو أقل، في حين أن أغلبية القنوات سيكون مصيرها الغلق، خاصة وأنها تتخبط في مشاكل مالية كبيرة.

وبعد طول انتظار، أشرف الوزير الأول عبد المالك سلال، في جوان 2016 على تنصيب سلطة ضبط السمعي البصري، تحت رئاسة زواوي بن حمادي، بعد عامين من صدور النص القانوني المحدد للهيئة في العام 2014.

وأسدل الستار على سنة 2016 بوفاة الصحافي محمد تاملت خلف القضبان، بعد إضراب عن الطعام دام شهورا طويلة، علما أن الصحافي دخل السجن في جوان الماضي، بسبب منشور ضد الرئيس بوتفليقة، وأثارت وفاته جدلا واسعا، بين من يتهم السلطة بعدم الإفراج عنه رغم وضعه الصحي، وبين موقف وزارة العدل التي أكدت أنه تلقى كل الرعاية طيلة فترة حبسه. وتُعد وفاة الصحافي تمالت في السجن، أول حالة من نوعها في الجزائر.

 

احتياطات الصرف تنهي 2016 عند 114 مليار دولار

اقتصاديا، أنهت الجزائر سنة 2016، بتراجع احتياطات البلاد من النقد الأجنبي عند مستوى 114 مليار دولار، مثلما أعلن عنه الوزير الأول عبد المالك سلال في 28 ديسمبر.

وعرف الواقع الاقتصادي في الجزائر خلال 2016 عدة أحداث بارزة، على غرار الاجتماع الذي نظمته الجزائر لفائدة الدول المنتجة للنفط ومساعيها الرامية إلى تخفيض الإنتاج بغرض رفع أسعار البترول، فضلا عن انطلاق مشاريع لتصنيع سيارات “هيونداي” و”فولكسفاغن” وانتهت بفضيحة المؤتمر الإفريقي للإعمال التي عجلت بإحداث زلزال في العلاقات بين الحكومة ومنتدى رؤساء المؤسسات.

 

الدبلوماسية الإقتصادية تنتعش

وكانت سنة 2016 حافلة بالأحداث الاقتصادية، وتحركت الدبلوماسية الاقتصادية الجزائرية في إطار سعي الحكومة وإسراعها لإيجاد مخرج للأزمة اقتصادية التي عصفت بالجزائر منذ سنة 2015، اثر تهاوي أسعار النفط، حيث قام وزير الطاقة الجديد نور الدين بوطرفة إلى القيام بزيارات “مكوكية” مست العديد من الدول المنتجة على غرار السعودية وإيران قصد إقناعها بضرورة تخفيض كمية الإنتاج ما يسمح برفع سعر البرميل الواحد من النفط، قبل أن تتمكن الجزائر من عقد مؤتمر دولي للطاقة انتهى بإبداء كبار المنتجين موافقتهم على تخفيض الإنتاج في اتفاق وصف بـ “التاريخي”، قبل لقاء منظمة “أوبك” الذي صادق على توصيات مؤتمر الجزائر وهو سمح بتسجيل ارتفاع في سعر البترول حيث قفز سعره إلى 55 دولار بعدما كان يترنح بين 45 و48 دولار للبرميل الواحد.

وتم في 2016 تقليص فاتورة استيراد السيارات بعد تحديد الحكومة حصة الاستيراد بـ 100 ألف مركبة فقط، ما ترتب عنه ارتفاع صاروخي سواء بالنسبة للسيارات الجديدة أو حتى المستعملة منها، ذلك على الرغم من دخول مصنع تيارت لصاحبه “محي الدين طحكوت” الذي يتكفل بإنتاج أربع مركبات لعلامة “هيونداي” والشروع في إنشاء مصنع “فولكسفاغن” بولاية غليزان.

 

“منتدى حداد” يبتعد خطوة عن الحكومة

وسجلت سنة 2016 “فضيحة مدوية” بطلها منتدى رؤساء المؤسسات الذي يرأسه علي حداد، بعدما تجاهل الوفد الحكومي وألقى كلمته في المؤتمر الإفريقي للأعمال متجاهلا وزيرا الصناعة والشؤون الخارجية، وهو ما أحدث زلزالا وسط المنتدى وأحدث القطيعة مع الحكومة وعجلت بتنظيم اجتماع لتقرير مصير حداد على رأس للمنتدى، غير أن أن هذا الأخير خرج منتصرا بعد تزكيته من طرف المجتمعين لسنتين أخريين على رأس المنتدى.

وأثارت “الفضيحة” جدلاً واسعًا بسبب اعتلاء علي حداد، رئيس منتدى رؤساء المؤسسات، منصة جلسة الافتتاح مباشرة عقب انتهاء كلمة الوزير الأول “متجاوزا بذلك البروتوكول الرسمي الذي كان يقضي بضرورة مرور كل من وزير الدولة، وزير الخارجية والتعاون الدولي رمطان لعمامرة، وكذا وزير التجارة بختي بلعايب أولا لإلقاء الكلمة قبل كلمة علي حداد”.

وقد دفع تصرف علي حداد، الوزير الأول عبد المالك سلال وبقية الوزراء إلى الانسحاب فور بداية خطاب حداد ثم مقاطعة أشغال المؤتمر الذي دام ثلاثة أيام، كما تسبب المنتدى في إنهاء مهام السفير الجزائري بفرنسا عمار بن جمعة، لأسباب تتعلق بأخطاء ارتكبها السفير خلال أداء مهامه الدبلوماسية، نتيجة إقدامه على منح تأشيرات لعدد من ضيوف المنتدى الإفريقي للاستثمار والأعمال، إثر تلقيهم دعوات من طرف منتدى رؤساء المؤسسات الذي يرأسه علي حداد، وذلك دون أن يرجع السفير إلى مصالح وزارة الخارجية لأخذ الموافقة، حسبما ذكرت وسائل إعلام.

 

ثلاثة أقمار صناعية جديدة إلى الفضاء

أطلقت الجزائر في 26 سبتمبر ثلاثة أقمار صناعية من منصة “سريهاريكوطا” بالهند، موجهة لدعم البحوث العلمية مثل رصد الكوارث الطبيعية ودعم التنمية.

وأطلقت الجزائر سابقاً، قمرين صناعيين الأول (ألسات 1) في 28 نوفمبر 2002 من قاعدة الإطلاق الروسية “بليسيتسك كوسمودروم” والثاني (ألسات 2) عام 2010 من موقع “سريهاريكوتا” الهندي الكائن فى “تشيناي” في خليج البنغال والذي شارفت دورة حياته على النهاية، واقتصرت استعمالاتهما على مراقبة التغيرات المناخية ومكافحة التصحر.

ويندرج المشروع الجديد ضمن البرنامج الفضائي لوكالة الفضاء الجزائرية التي تأسست عام 2002 والتي يهدف برنامجها أيضا إلى إطلاق 10 أقمار صناعية مع حلول عام 2020.

 

مختار بلمختار.. الميت الحي!

عادت قضية مقتل زعيم كتيبة “المرابطون”، الإرهابي، مختار بلمختار، إلى الظهور مجددا بعد تداول أنباء عن القضاء عليه في غارة جوية فرانكو-أمريكية منتصف نوفمبر الماضي في ليبيا.

وتضاربت الأنبا حول حقيقة مقتله في أكثر من مرة، غير أنه سرعان ما يتبين أنه لا يزال حيا وينشط في معاقله في الصحراء.

وكان البنتاغون قد أعلن في 14 جوان 2015، عن القضاء على مختار بلمختار إلاّ انه ظهر بعد ذلك ليفنّد المعلومات التي نشرتها أمريكا، في حين يبدو أن هذه المرّة معلومة التخلّص منه أكثر دقة، حيث تفيد مصادر أنّ زوجته أكّدت وفاته خاصة بعد تداول معلومات بأن الإرهابي الشهير تمّ دفنه على الأرجح في مدينة أوباري من طرف أتباعه.

ويعد بلعور، من أهم المطلوبين لأجهزة المخابرات الدولية خلال القدين الماضيين، حيث تشير تقارير إعلامية وأمنية أنه ينشط خلال السنوات الأخيرة في الجنوب الليبي قادما إليه من مالي.

ويملك هذا القيادي في القاعدة مسارا معقدا وغامضا، بين تجارة السجائر والتهريب والنشاط الإرهابي، في منطقة الساحل خلال السنوات الماضية.

 

“اندماج” النهضة والعدالة.. جاب الله يلملم شتاته

وقعت جبهة العدالة والتنمية وحركة النهضة، في 20 ديسمبر 2016، على “الوثيقة الإطار” لتحالفهما السياسي الذي يكرس اندماج أبناء حركة النهضة التاريخية في عمل مشترك، في خطوة جريئة من أبناء التيار الإسلامي.

وأعلن الحزبان، بالمناسبة، الإبقاء على هذا التحالف الاستراتيجي مفتوحا لباقي الأحزاب السياسية ليس فقط في التيار الإسلامي بل حتى في التيار الوطني، وذلك لكون أهداف هذا المسعى تصب في “خدمة مصالح البلاد وتقوية اللحمة بين أبناء الوطن”، حسب الوثيقة.

وحددت قيادتي” النهضة” و”جبهة العدالة والتنمية”، بالموازاة مع توقيعهما على الوثيقة الإطار للاندماج السياسي التوافقي، التي تضم الأهداف والقواعد والهيكل التنظيمي الذي يشمل المؤسسات والقاعدة، آجال تنفيذ الاندماج الوثيقة المتضمنة للرؤية السياسية لهذا المشروع. وتقرر إرجاء الإعلان عن مؤسسات وهياكل التشكيلة الموحدة وكذا تسميتها إلى ما بعد الانتخابات التشريعية القادمة، فيما يدخل الحزبان هذه الانتخابات بقوائم مشتركة في شكل تكتل شبيه بتكتل الجزائر الخضراء.

 

حوادث المرور تحصد أرواح 3700 شخص

انخفض عدد الأشخاص الذين لقوا حتفهم في حوادث المرور خلال الإحدى عشر أشهر الأولى من 2016 انخفاضا فاقت نسبته 12 بالمائة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية، حسب حصيلة المركز الوطني للوقاية والأمن عبر الطرق.

وأوضح المركز بأن الإحدى عشر أشهر الأولى من السنة الجارية عرفت تسجيل 3.718 قتيل أودت بهم الطرقات على المستوى الوطني وهو ما يشكل تراجعا قدر بـ12.87 بالمائة مقارنة بالسنة الماضية.

كما أخذ عدد الجرحى بدوره منحنى تنازليا حيث بلغ عددهم 41.544 مصابا وهو ما يمثل انخفاضا نسبته 20.70 بالمائة يضيف المصدر ذاته.

ونفس الملاحظة بالنسبة لحوادث المرور التي قدرت بـ27.168 حادثا أي ما يعادل نسبة 17.48 بالمائة تراجعا مقارنة بنفس الفترة من 2015.

 

الجزائر تستقبل 2017 بعدد سكان يتجاوز 41 مليون نسمة

بلغ عدد سكان الجزائر 41.2 مليون نسمة مع دخول سنة 2017، حسب آخر إحصائيات قدمتها وزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفيات.

وذكرت الوزارة أن عدد سكان الجزائر يزيد بـ2.15 بالمائة سنويا حيث بلغ 41.2 مليون نسمة مضيفة أن هذا الارتفاع المسجل في النمو مرتبط أساسا بالارتفاع في حجم الولادات الحية.

 

 

 

هؤلاء رحلوا عنا

فقدت الجزائر خلال سنة 2016 العديد من الأسماء التي نقشت بصمتها في المشهد الدبلوماسي والثقافي، حيث فُجعت الساحة برحيلهم تباعا، ومن الأديب والإعلامي الراحل الطاهر بن عيشة، والدبلوماسي والكاتب، محمد الميلي، غادر العديد من أهل الثقافة والفن والإعلام.

ورحل وزير الدولة المستشار الخاص والممثل الشخصي لرئيس الجمهورية، عبد العزيز بوتفليقة، بوعلام بسايح، عن الجزائر في جويلية 2016، عن عمر يناهز 86 سنة، حيث تقلد الفقيد عدة مناصب دبلوماسية آخرها وزير دولة ومستشار خاص لدى رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في حكومة سلال.

وكانت البداية يوم 2 جانفي 2016، برحيل الأديب والإعلامي والمفكّر، الطاهر بن عيشة، عن عمر ناهز 91 عاما، بعد صراع طويل مع المرض، تاركا ورائه رصيدا إبداعيا ضخما على أكثر من صعيد.

وانتقل إلى رحمة الله، في ماي 2016، رئيس المجلس الإسلامي الاعلى، الشيخ بوعمران، إثر مرض عضال عن عمر ناهز 92 سنة، حسب ما علم لدى عائلة الفقيد.

وفي 3 نوفمبر الماضي، توفي مطرب الأغنية الأمازيغية، لوناس خلوي، عن عمر يناهز 66 سنة بالمركز الاستشفائي الجامعي نذير محمد بتيزي وزو.

وتوفي يوم 5 ماي 2016 الباحث في علم النفس الاجتماعي، الأستاذ الجامعي الدكتور سليمان مظهر عن عمر يناهز 72 عاما.

وغيب الموت يوم 30 أوت الماضي، الفنان والموسيقار، إبراهيم بلجرب عن عمر ناهز 69، إثر سكتة قلبية.

وفي نفس اليوم انتقل إلى ذمة الله الكاتب والعالم النفساني الجزائري نبيل فارس، بباريس عن عمر يناهز 76 سنة.

وتوفي الكاتب والشاعر والجامعي حميد ناصر خوجة، يوم 16 سبتمبر الماضي، عن عمر يناهز 63 سنة بعد مرض عضال.

وتوفي يوم 22 نوفمبر الماضي، الملحن السوري الكبير، تيسير عقلة، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، أين كان يخضع للعلاج، عن عمر ناهز الـ77 سنة.

وفي 30 نوفمبر الماضي، توفي عميد أغنية الشعبي اعمر الزاهي، عن عمر ناهز 75 عاما، بمنزله بالجزائر العاصمة.

وبدأ اعمر الزاهي – وهو أحد أعمدة الأغنية الشعبية العاصمية واسمه الحقيقي اعمر آيت زاي- مسيرته الفنية مع نهاية الستينات بتبني طريقة فنان كبير آخر هو بوجمعة العنقيس (1927-2015).

وعرف الفنان ببساطته وتواضعه وبإحيائه لحفلات عائلية على مر أكثر من خمسين عاما من مساره الفني.

وفقدت الساحة الإعلامية، في 23 نوفمبر الماضي، الإعلامي المخضرم، بشير حمادي، الذي وافاه الأجل، بمستشفى مصطفى باشا بالجزائر العاصمة، عن عمر ناهز الـ65 سنة، إثر أزمة قلبية أصابته.

وقد عمل المرحوم طوال مشواره المهني في عدد من الجرائد منها يوميتا الشعب والمساء، قبل أن يشارك في تأسيس العديد من الصحف آخرها يومية الحقائق التي كان مديرا لها.

وفقدت الساحة الإعلامية، في 27 سبتمبر الماضي، المدير الأسبق لوكالة الأنباء الجزائرية العيد بسي، الذي وفاته المنية عن عمر ناهز 72 سنة بعد مرض عضال ألزمه الفراش عدة أشهر.

وفي 28 أكتوبر الماضي، انتقل إلى رحمة الله، مدير ومؤسس وكالة “نيو برس”، وهاب هابت، عن عمر يناهز 55 عاما، بعد تعرضه لأزمة قلبية بقر سكناه بفندق المنار سيدي فرج، قبل أن يتم نقله إلى مستشفى زرالدة.

وفي 25 نوفمبر الماضي، توفي الممثل والمخرج المسرحي، حميد رماس، بعد صراع طويل مع مرض عضال.

حميد رماس واسمه الحقيقي محمد رماس، من مواليد 11 مارس 1949 بوهران، قدم العديد من الأعمال السينمائية والتلفزيونية و المسرحية الهامة، وذلك بعد أن وقع في عشق الفن، والتحق بمعهد برج الكيفان عام 1967.

وتوفي الممثل والفكاهي، أحمد بن بوزيد المعروف باسم “الشيخ عطا الله”، يوم 2 نوفمبر الماضي، في حادث مرور بين بلديتي القرارة وزلفانة بولاية غرداية.

ورحل الإعلامي والناشط المسرحي فتح النور بن براهيم، في 7 ديسمبر الماضي، بعد صراع طويل مع المرض، بمستشفى خروبة بمدينة مستغانم، تاركا صدمة وفراغا رهيبين في الوسط الفني والمسرحي على وجه الخصوص.

وتوفي عميد أغنية المالوف محمد الطاهر الفرقاني، يوم 7 ديسمبر الماضي، عن عمر ناهز 88 عاما بأحد مستشفيات باريس، بعد صراع طويل مع المرض.

وفي 12 نوفمبر الماضي، توفيّ بالعاصمة الفرنسية باريس، الدكتور وعالم النفس والكاتب والفيلسوف الجزائري المغترب “مالك شبل”، عن عمر يناهز الـ63 عاما، إثر مرض عضال. ويعتبر الراحل واحد من كبار المفكرين المختصين في علم الأديان والأنتروبولوجيا في العالم.

وانتقل الدبلوماسي والكاتب، محمد الميلي براهيمي، إلى جوار ربه، يوم الخميس 8 ديسمبر، عن عمر ناهز 87 بعد صراع طويل مع المرض. 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • مبعد تسمع

    الريس اله يحفظو راه عارف شا راه يدير راهم مع الواحد بال يبنوا في 900000 افى ) بعد البليار امبراطورية تتبنى في العام في كل الفضاء رانى اغنى دولة في الفضاء و اقوى دولة حاليا كوكب الارض راه اكبر مصدر للصناعة الفضائية الوزين يمشى وحدو و ماشينى تسخط كل شئ رانا لاهين في الذهب اكر من 75 مليون وزين غير للذهب واحد يعمر اكثر من 10 ملاير كوكب في 30 تانية و رانا انكولو في القلاليط و الكافية حنا طيار انتع ارباس نسخطوها ب 1800 اورو للطيارة باطل غير يخرج التقدم انتع لهيه نبداو في تناء 3 قوى فضائيه الماركان