21 لاعبا و35 “سائحا” ضمن رحلة رياضية وبأموال “البايلك”
توجد بعثة المنتخب الأولمبي لكرة القدم في السنغال، للمشاركة في كأس أمم إفريقيا المؤهلة لأولمبياد ريو دي جانيرو بالبرازيل، صيف العام المقبل، وتجري الدورة المؤهلة للأولمبياد بداية من اليوم السبت وإلى غاية الـ12 من شهر ديسمبر الداخل، ومن المفارقات أن البعثة الجزائرية تعد الأكبر من ناحية التعداد، حيث ضمت 56 فردا، رغم أن المناسبة لا تستدعي وجود هذا العدد الكبير، تزامنا مع سياسة التقشف التي تنتهجها الدولة منذ فترة، بسبب الأزمة الاقتصادية التي تمر بها البلاد.
سافرت البعثة الجزائرية الأربعاء الماضي إلى العاصمة السنغالية داكار، ومنها برا إلى مدينة مبور التي ستحتضن مباريات “أمال الخضر” في الدور الأول مع منتخبات مصر ومالي ونيجيريا، والغريب في الأمر أن البعثة ضمت 56 عضوا منهم 21 لاعبا فقط، فيما يطرح وجود عدد كبير من المرافقين تساؤلات كثيرة، حول جدوى حضورهم مع المنتخب في هذه الدورة.
وقاد البعثة المدير الفني توفيق قريشي، الذي سيعمل إلى جانب المدرب السويسري بيار أندري شورمان ومساعده عبد الحفيظ تاسفاوت، فضلا عن الطاقم الطبي الذي من المفروض أن عدد أعضائه لا يتجاوز 6 أو 7 أفراد، والغريب أيضا أن الطاقم الفني ضم عددا من المساعدين هم: مدربان اثنان لحراس المرمى، ومثلهما في التحضير البدني، وكذا فرقة من أعوان الأمن والطباخين ومسؤولي العتاد وموظفين آخرين في الفاف، ليتحول الأمر إلى أشبه برحلة سياحية مدفوعة التكاليف، في ظل “البحبوحة” المالية التي تمر بها الفاف، وهو واقع لا يعكس تماما ما تعيشه باقي المجالات، في ظل الأزمة الاقتصادية التي تمر بها الجزائر والتي أجبرت الدولة على انتهاج سياسة “التقشف” وترشيد النفقات.
ويحدث هذا أيضا في ظل تنبؤ الكثير من المتتبعين والتقنيين بمشاركة “كارثية” للمنتخب الأولمبي في هذه الدورة وعدم تحقيق الهدف المنشود وهو العودة إلى المشاركة في الأولمبياد بعد 35 سنة من الغياب.