2187 “حراڤ” موقوف في مراكز الحجز بفرنسا
تعتزم السلطات الفرنسية تشديد إجراءات الرقابة والطرد بحق المهاجرين غير الشرعيين “الحراڤة” ومنهم آلاف الجزائريين، من خلال تكثيف ومضاعفة عمليات الإبعاد إلى الحدود والطرد إلى البلد الأصلي، وبالمقابل تتجه باريس لاعتماد النهائي لقانون الهجرة الجديد الذي يتضمن إغراءات لطلبة دول شمال إفريقيا من الجزائر والمغرب وتونس والمواهب الشابة.
وفي السياق ذكر وزير الداخلية الفرنسي برنارد كازنوف خلال جلسة استماع في الجمعية الوطنية الفرنسية أن كل أجنبي “حراڤ” على التراب الفرنسي يجب توقيفه واقتياده إلى الحدود، مشددا على أنه يجب أن نتحمل مسؤولياتنا في هذا الصدد، واللجوء بصفة مستعجلة لإجراء سابق للطرد الحراقة وهو إلزامية مغادرة التراب الفرنسي المعروف اختصار بـ (OQTF )، متوعدا شبكات تزوير وثائق “الحراڤة” وتمريرهم عبر التراب الفرنسي.
وبالمقابل أعلن المسؤول الفرنسي أن القانون الجديد يتضمن إدراج ترخيص الإقامة متعدد السنوات، حيث سيمنح للطلبة والمواهب الشابة أو ما يعرف بجواز المواهب وستصل مدته إلى أربع سنوات، حيث يتم تجديده بعد السنة الأولى من المكوث على التراب الفرنسي شرط تلبية عدد من المعايير، وبعدها يقود صاحبه إلى الحصول على ترخيص الإقامة المتعدد السنوات الذي يصل إلى أربع سنوات وبعدها بطاقة الإقامة، ويكون مصحوبا بتعليم مكثف للغة الفرنسية.
وذكر الوزير أن ترخيص الإقامة متعدد السنوات يمكن أن تستفيد منه المواهب الأجنبية التي تريد فرنسا جلبها وأفراد من عائلاتهم، وسيكون صالحا لمدة 4 سنوات، وتسهيل الانتقال من صفة طالب إلى صفة أجير حتى يسهل لهؤلاء الطلبة والمواهب وطلبة الماستر من الانتقال إلى الحياة العملية.
وبالمقابل أظهر تقرير لجمعية سيماد الفرنسية التي تعنى بشؤون المهاجرين أن الجزائريين يمثلون ثالث جنسية من حيث عدد الموقوفين في مراكز الحجز الخاصة بالمهاجرين غير الشرعيين، وهذا خلف التونسيين والمغاربة.
وأظهر تقرير الجمعية الفرنسية “سيماد” الذي نشر أمس أنه يوجد 2187 جزائري موقوف في مراكز الحجز الخاصة بالحراقة بفرنسا، وهذا عبر 25 مركزا منتشرا عبر أنحاء فرنسا، في حين كان متوسط مكوث الحراقة الجزائريين بالمراكز الفرنسية 15.3 يوم، وحل التونسيون في الصف الأول من حيث عدد الموقوفين بتعداد بلغ 3663 موقوف، والمغاربة 2474.
وتضمن التقرير شهادات لحراقة جزائريين يعانون ويلات الحجز في مراكز “الحراقة“، ومنهم من له أكثر من 3 أولاد كلهم من مواليد فرنسا، ومع ذلك تم الزج به في مراكز الحجز، في حين يتواجد جزائري يدعى عبد القادر في الحجز منذ 2006 رغم أن عمره يتجاوز السبعين سنة.