22 مليون جزائري يشترطون الاعتذار لطي ملف الخلاف مع مصر
شكلت الزيارة التي قام بها الرئيس المصري للجزائر حسني مبارك لتعزية رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة في فقدان شقيقه، محل اهتمام الشارع الجزائري بين مؤيد ومعارض، وقد سعت وكالة ميديا سانس المختصة في عمليات سبر الآراء معرفة كيفية تفاعل المواطنين بمختلف مستوياتهم الاجتماعية والمهنية والعلمية مع هذه الزيارة، التي جاءت عقب توتر العلاقة ما بين الدولتين، وكذا على إثر التجاوزات المفضوحة التي ارتكبها الإعلام المصري على رموز الثورة.
- عينة تمثيلية لـ 35 مليون جزائري
![]()
- اختارت وكالة ميديا سانس عينة تعكس تركيبة المجتمع الجزائري، بمختلف مستوياته العلمية والاجتماعية وكذا الأنشطة التي يمارسها، على جانب اختيار فئات عمرية محددة، بسبب التركيبة الفعلية للسكان، مركزة على الأشخاص الذين يتراوح سنهم ما بين 10 و50 عاما فما فوق، ليبلغ العدد الإجمالي لأفراد العينة 3000 شخص.
- كما تم اختيار 11 ولاية بحسب موقعها الجيوستراتيجي والعادات الاستهلاكية للأفراد وطبيعة سلوكاتهم اليومية، وهو ما يضفي طابع المصداقية على الاستطلاع.
- وطرحت الوكالة ثلاثة أسئلة على الأشخاص الذين استطلعت آراءهم، وهي: هل تنتهي المشكلة مابين الجزائر ومصر بالاعتذار عن شتم الشهداء؟ أم تنتهي تدريجيا أم تنتهي نهائيا بمجرد الزيارة التي قام بها مبارك للجزائر مؤخرا.
- 22 مليون جزائري يطالبون باعتذار مصر على شتم الشهداء
- اتفق 63 % من أفراد العينة على ضرورة أن تعتذر مصر أولا على شتم شهداء الثورة، قبل الحديث عن إعادة العلاقات الثنائية ما بين مصر والجزائر إلى طبيعتها الأولى، وتمثل هذه النسبة ما يفوق بقليل 22 مليون جزائري، كلهم أجمعوا على عدم التسامح مع من يتطاول على شهداء الثورة.
- في حين رأى 29 في المائة فقط من أفراد العينة بأن توتر العلاقات ما بين الجزائر ومصر ستنتهي تدريجيا بفضل زيارة الرئيس المصري للجزائر، بغض النظر عن تلبية مطلب الاعتذار، وتمثل هذه النسبة حوالي 10 ملايين جزائري، ورأت نسبة 9 في المائة من أفراد العينة بأن قدوم مبارك للجزائر سيعالج الخلافات ما بين الدولتين بشكل نهائي، دون إقحام مطلب الاعتذار.
![]()
- الرجال أكثر تشددا من النساء ولا يقبلون إلا بالاعتذار
- وأظهر الرجال تشددا أكبر مقارنة بالنساء فيما يتعلق بمطلب الاعتذار، بسبب إصرار 63.8 % منهم على أن زيارة مبارك لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تمحو الهجمة الشرسة ضد الجزائر، وتتمسك هذه الفئة بمطلب الاعتذار.
- في حين قالت نسبة 61.8 % من النساء بأن الزيارة لا تنهي الخلافات، وأظهرت فئة أخرى بعض الليونة بسبب اقتناعها بأن زيارة مبارك يمكن أن تنهي الإشكال تدريجيا، واتفق على هذا الرأي 30 % من النساء، مقابل 27.5 % من الرجال.
- وتتراجع عدد الرجال والنساء الذين رأوا بأن زيارة مبارك للجزائر يمكنها أن تنهي توتر العلاقات ما بين الجزائر ومصر بشكل نهائي، واتفق على هذا الرأي 8.2 % من النساء و8.7 % الرجال، وذلك في تقدير منهم بأن ما قام به مبارك يعد في حد ذاته اعتذارا على ما صدر عن بعض الإعلام المصري.
- الاعتزاز بدم الشهداء شعور يتقاسمه كافة الجزائريين
![]()
- ما يثير الإعجاب في هذا الاستطلاع الذي قامت وكالة ميديا سانس، هو اعتزاز الجزائريين بدم الشهداء، وظهر ذلك في درجة التشدد تجاه الإساءة إليهم بحسب الفئات العمرية، وقال الأشخاص ما بين 50 سنة فما فوق بنسبة 66 % منها بأن الاعتذار هو السبيل الوحيد لمعالجة العلاقات بين الجزائر ومصر، في حين رأى 22.8 % منهم بأن زيارة مبارك تنهي الخلافات تدريجيا، و11 % قالوا بأنها تنهيها نهائيا.
- وتمسكت الفئة العمرية ما بين 40 و50 سنة بمطلب الاعتذار بنسبة 58.7 %، وقالت نسبة 32.4 % منها بأن زيارة مبارك تنهي الإشكال تدريجيا، و8.9 % تنهيه نهائيا
- ولم يتغير بكثير تشدد الفئة ما بين 30 و40 عاما بشأن الإساءة لدم الشهداء، حيث رأت نسبة 61.3 في المائة منها بأن الاعتذار هو الكفيل بعودة العلاقات مع مصر إلى مجاريها، مقابل 29.4 % قالت بأن زيارة مبارك تنهي الإشكال تدريجيا، و9.2 في المائة رأت بأن قدوم مبارك يعالج المشكلة مع مصر نهائيا.
- واتفقت الفئتان ما بين 20 و30 سنة وكذا 15 و20 سنة فيما يتعلق بالإصرار على مطلب الاعتذار، وذلك بنسبة 63.6 % بالنسبة للفئة الأولى، وبنسبة 64 % بالنسبة للفئة الثانية، في حين تراجعت نسبة القائلين بأن زيارة مبارك تنهي الإشكال تدريجيا أو نهائيا.
- وأظهرت الشريحة ما بين 10 سنوات و15 عاما وعيا كبيرا بمعنى رموز الدولة ودم الشهداء، بدليل أن نسبة 61 % منهم قالت بأن الاعتذار هو من ينهي المشكلة ما بين الجزائر ومصر، مقابل 8.7 % رأت بأن الزيارة تنهي الإشكال نهائيا، ونسبة 29.3 في المائة قالت بأن الزيارة تنهي الخلاف تدريجيا.


