23 ألف محكوم عليه في قضايا مخدرات 2013
بلغ عدد الأشخاص الذين تورطوا في قضايا استهلاك وترويج والمتاجرة بالمخدرات أزيد من 23 ألف شخص خلال سنة 2013، فيما تم حجز 95 طنا من الكيف المعالج و1191 كمية من الكوكايين، حسب ما كشف عنه الديوان الوطني لمكافحة المخدرات والإدمان عليها، فيما وصف فاروق قسنطيني القانون الحالي لمكافحة المخدرات بـ “الكارثي”.
وأوضح المدير العام بالنيابة للديوان محمد بن حلة أن “عدد الأشخاص المحكوم عليهم قضائيا خلال سنة 2013 في قضايا تتعلق بالمخدرات بلغ 23 .487 شخص من بينهم 130 امرأة“، مؤكدا على استفاد أزيد من 4.500 مدمن على المخدرات من تكفل بمراكز العلاج التابعة لقطاع الصحة خلال الثلاثي الأول 2014، من بينهم 243 امرأة.
من جهة أخرى، بلغت كمية الكيف المعالج المحجوزة في السداسي الأول من السنة الجارية حسب ما كشف عنه بن حلة لوكالة الأنباء الجزائرية 95592973 كلغ، أي بزيادة تقدر ب25 طنا مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية.
وتشير حصيلة ديوان مكافحة المخدرات أيضا إلى تضاعف كميات الكوكايين التي تدخل الجزائر، حيث ارتفعت من 217 إلى 1191 كمية في نفس الفترة من السنتين الماضية والجارية، زيادة على الحبوب المهلوسة والمؤثرات العقلية الأخرى. ما يؤكد حسب المتحدث، وجود امتلاك بارونات المخدرات لمخابر مختصة وكذا تحويل كميات كبيرة من الحبوب المصنوعة في المخابر الأجنبية نحو سوق المخدرات، فيما تؤكد العديد من التقارير على أن الحدود الجنوبية أيضا تعد المصدر الرئيسي للمخدرات التي تعبر الجزائر.
وتحدث بن حلة عن توقيف 8497 شخص من قبل مصالح الأمن في السداسي الأول من السنة الجارية، منهم 118 أجنبي.
وفي هذا السياق دعا رئيس اللجنة الوطنية الاستشارية لترقية حقوق الإنسان وحمايتها، الأستاذ فاروق قسنطيني، إلى تبني مقاربة جديدة لمواجهة انتشار المخدرات في أوساط الشباب تعتمد على مراجعة قانون مكافحة المخدرات الحالي الذي يعد “كارثيا” بالنسبة إلى المستهلكين الصغار كونه يرهن مستقبلهم بين جدران السجون بدل مساعدتهم على تخطي المشكلة.
وشدد قسنطيني على “وجوب إعادة النظر” في القانون رقم 04-18 المتعلق بالوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية وقمع الاستعمال والاتجار غير المشروعين بها الصادر في 2004 والذي “تشوبه الكثير من النقائص“، حيث يؤدي تطبيق أحكامه المتعلقة بالمستهلكين الصغار للمواد المخدرة إلى نتائج “كارثية” على مستقبل هؤلاء الذين يوجد الكثير منهم في مقتبل العمر.
ويرى الحقوقي أنه “من غير المعقول” رهن مصير الشاب الذي ضبطت بحوزته غرامات قليلة من المخدرات موجهة لاستعماله الشخصي من خلال توجيهه إلى السجن الذي “لا يعد أبدا الحل في هذا النوع من الحالات بل إنه سيؤدي إلى نتيجة عكسية تماما لا تصب أبدا في صالح هؤلاء الشباب“.
وقد بلغت خطورة الوضع أن أصبح القضاة يصدرون تلقائيا أحكاما في حق من وردت أسماؤهم في قضايا متعلقة بالمخدرات “حتى في غياب الأدلة المادية“.