24 مليون جزائري معني بالزيادات في أسعار الكهرباء والوقود!
فضلت لجنة المالية والميزانية بالمجلس الشعبي الوطني تأجيل الفصل في زيادات أسعار الكهرباء والوقود التي يتضمنها مشروع قانون المالية 2016 المتواجد على طاولة البرلمان، وذلك خلال الاجتماع الذي عقدته أمس الأول إلى ساعات متأخرة، وقررت تمديد اللقاءات الخاصة بالمناقشة إلى غاية يوم غد الأربعاء لدراسة الملف من كافة جوانبه، في حين ارتآى الأعضاء الاستعانة بخبير اقتصادي حيادي ليفصل في الملف الشائك.
وأفادت مصادر من اللجنة، أنه لم يتم لحد الساعة اتخاذ قرار نهائي بشأن الزيادات التي يتضمنها قانون المالية لسنة 2016، وهو القانون الأكثر إثارة للجدل منذ سنوات، خاصة وأن الجبهات الشعبية فتحت النار على هذه الزيادات في وقت تفرض أزمة النفط وتراجع سعر البترول إلى أقل من 45 دولارا قبل أيام، أي أقل من السعر المرجعي المعتمد من قبل الحكومة، البحث عن مصادر جديدة لتمويل الميزانية وهو ما يجعل من هذه الزيادات إلزامية ولا مفر منها.
وطبقا لذات المصادر، تواجه اللجنة حرجا كبيرا وضغطا من الشارع والحكومة على حد سواء، بسبب عدم قدرة الجزائريين على تقبل هذه الزيادات التي ستمس بالدرجة الأولى قدرتهم المعيشية من جهة، وحقيقة الوضع الاقتصادي من جهة أخرى، والذي يبدو أنه لن يرحم الخزينة التي ستجد نفسها في حال عدم إقرار هذه الزيادات في ظرف أشهر، تواجه استنزاف كافة صندوق ضبط الإيرادات، كما كشفت ذات المصادر أن زيادات أسعار الكهرباء ستمس 24 مليون جزائري حسب الدراسة المتواجدة لدى اللجنة في حين ستستثني 16 مليون جزائري من ذوي الدخل المنخفض.
وكان أهم ما ناقشته لجنة المالية أمس الأول، هو زيادات أسعار الكهرباء والوقود ورسوم التنازل على العقار والمادة التاسعة التي تتضمن إلغاء الأتاوى الخاصة بالإشهار العقاري، والتي تتعلق بإلغاء الرسوم للشركات التي تبيع أسهمها وهي المادة التي رفضتها اللجنة جملة وتفصيلا معتبرة إياها خسارة كبرى للخزينة تعادل الملايير سنويا.
وبرر المدافعون عن رفع أسعار الكهرباء والوقود بأنها زيادات صغرى لن تخدش القدرة المعيشية للمواطن الجزائري ،وبالمقابل أكدوا أنه بإمكانها إنعاش الخزينة بملايير الدينارات سنويا، في حين طالب المعارضون بإيجاد حل لـ4 فئات يتقدمها سكان الصحراء الذين يستهلكون الكهرباء بشكل كبير نتيجة اعتمادهم المكيفات لـ7 أشهر في السنة، ناهيك عن استخدام براد واحد بكل غرفة، وهو ما يجعل فواتيرهم لا تحتمل أي عبء إضافي، وكذا حافلات النقل الجماعي التي ستضطر في حال رفع سعر الوقود إلى رفع سعر التذكرة والفلاحين المعتمدين على الوقود المتحول لأسمدة وأصحاب مصانع الإنتاج وهي الفئات التي طالبت اللجنة باستثنائها من الزيادة في حال إقرارها.